الأمر لا يحتاج الى إخبار. العصابات تجتاح الشاشات. بأسلحتهم يحتلون الشاشات كما الطرقات. بالجرم المشهود يطلّون وأمامهم ضحاياهم من المخطوفين. لا حكومة تسأل، لا قضاء، لا أجهزة ولا من يحزنون…
المواد القانونية التي تعاقب على جرائم الخطف وتأليف عصابات واقتناء أسلحة وقطع الطرقات… كلها حبر على ورق مشلّع يشبه الحكومة التالفة الكالحة كما وجوه وزرائها.
الخاطفون يتنقلون من شاشة الى أخرى. أصبحوا نجوما من الطراز الرفيع.
المسلحون يتنقلون من طريق الى أخرى. يقطعون طريق المطار وطرقات أخرى. يخطفون هنا. يسرقون هناك…
من يحمي اللبنانيين؟ من يحمي المقيمين على الأراضي اللبنانية؟ من يحمي الأرزاق والأملاك؟ أسئلة لا تحصى ولا تجد من يجيب عليها…
أما السؤال الأهم فهو من يستعيد هيبة دولة أمعنت حكومة الأشلاء القائمة في بث العفن والاهتراء في مفاصلها؟؟؟
حلوة هي الدولة التي تحكمها هذه الحكومة. المطلوب اليوم في لبنان بكل بساطة من كل مواطن تأليف "جناح مسلّح" لحماية نفسه. إنها شريعة الغاب المطلقة. منطق القوة يبسط سلطته، والأقوى يأكل الأضعف، يخطفه، يسرقه، يسلبه حقه في دولة تحميه.
والحكومة مؤلفة من مجموعة "شهود زور" بكل ما للكلمة من معنى. ولعل أسوأ ما في هذه الحكومة أن وزراءها يبررون لنفسها بقاءها بأنهم لا يريدون للبلد أن يدخل في الفراغ…
بربكم، هل من فراغ أكبر من الذي نعيشه؟!
لبنان في قبضة العصابات… فمن ينقذه؟!