عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق روسيا من "عدم قدرة الدول الغربية على الاتفاق على حل الأزمة السورية".
وأوضح لافروف الموجود في العاصمة الفنلندية هلسنكي أن ممثلي الدول الغربية في مجلس الأمن الدولي رفضوا اقتراح روسيا لإصدار قرار يقرر اتخاذ البيان الصادر عن اجتماع مجموعة العمل حول سوريا في جنيف أساساً للمباحثات الهادفة إلى إنهاء النزاع في سوريا، مشيرا إلى أن هذا الموقف "يثير قلقنا".
وقال لافروف إن الطرف الروسي تمكن من إقناع الحكومة السورية بالموافقة على "بيان جنيف" في حين رفضت الفصائل الرئيسية من المعارضة السورية هذه الوثيقة ولم يفعل "شركاؤنا" شيئا لإقناع فصائل المعارضة السورية بتغيير موقفها الرافض.
وذكر لافروف أن الطرف الروسي يرى ضرورة مطالبة كلا الطرفين المتنازعين – الحكومة والمعارضة – بوقف العنف وبدء المباحثات المتعلقة بتشكيل هيئة حكومية انتقالية.
وأكد أن روسيا تدعو إلى وقف فوري للعنف في سوريا، وضرورة عدم تدخل الأطراف الخارجية في الأزمة التي يجب أن يحلها السوريون بأنفسهم، مشيرا إلى أن هذا الموقف يضمنه قرارا مجلس الأمن 2042 و2043 والبيان الصادر عن اجتماع مجموعة العمل في جنيف في 30 حزيران.
وشدد على ضرورة أن يضمن الحل المطلوب إيجاده للأزمة السورية مصالح جميع المجموعات الاثنية والدينية في سوريا، مشيرا إلى أن أي حل آخر سيقطع طريق إقامة دولة الديمقراطية في سوريا، ويحمل في طياته خطرا يهدد الأمن الإقليمي.
وأكد لافروف أهمية حل النزاع السوري، معتبرا أن حل هذا النزاع سيحدد موقف المجتمع الدولي من تسوية النزاعات الأخرى، موضحا أنه لم يعد لدى المجتمع الدولي إلا أن يختار بين أمرين إما حل النزاعات بالطريقة المشروعة وفقا للقانون الدولي العام وإما تغليب "ديمقراطية القنابل".
وعن اقتراح تركيا إقامة مناطق آمنة للاجئين في سوريا قال لافروف إن اقتراحات من هذا القبيل لا تصلح لحل الأزمة السورية لأنها تهدف إلى تقديم الدعم إلى طرف واحد فقط في حين تقتضي الضرورة "إيقاف جميع المتنازعين".