#dfp #adsense

مصادر ديبلوماسية لـ”الأنباء”: الاهتزازات الأمنية المتنقلة تحت السيطرة والفترة الممتدة حتى تشرين الأول خطيرة

حجم الخط

وفق مصادر ديبلوماسية فإن "التعامل الدولي مع لبنان يتراوح حاليا بين توفير مستلزمات استقراره او حصر تداعيات عدم الاستقرار داخل الساحة اللبنانية"، مشيرة الى ان "الفترة الممتدة حتى تشرين الأول خطيرة ودقيقة وحساسة".

ورأت المصادر عبر "الأنباء" الكويتية ان "ما ينطبق على التعامل مع لبنان ينسحب على ما يجري اليوم في سوريا، اذ ان الأولوية الدولية هي لعدم تمدد الأزمة السورية وتأثيرها في استقرار المنطقة، ومن هنا الدعوات الى النأي بلبنان والتشجيع على الحوار وتبريد الساحة اللبنانية، خصوصا ان الاستراتيجية الدولية تدفع باتجاه ملف الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي الى الملف النووي الإيراني وصولا الى الثورات العربية".

وتحدثت المصادر عن رغبة دولية حقيقية للمرة الأولى في الحفاظ على الاستقرار في لبنان ونصائح جادة في تجنيب البلد تداعيات الأزمة السورية، لكن المشكلة هي في الداخل اللبناني لأن البعض يؤازر طرفا معينا في سوريا، فيما يؤازر البعض الآخر الطرف الثاني، وقالت: "لا أحد في لبنان يستطيع ان يحول مسار النزاع في سوريا أو يؤثر في قلب موازين القوى هناك نظرا الى حجم هذا النزاع وتداخل العوامل الإقليمية والدولية فيه، فلماذا التورط في مسألة أكبر من الجميع والمغامرة في مخاطرة قد تكون تأثيراتها مكلفة جدا على لبنان؟، كل دولة تتدخل لتأمين مصالحها الإستراتيجية والحيوية، فأين مصلحة لبنان في الانقسام بشأن الأزمة السورية والتورط في أتونها؟".

وأضافت "ان النيران السورية مرشحة للاستمرار مشتعلة ومن دون أفق زمني محدد ما دامت استمرت الصراعات الجديدة بين واشنطن وموسكو وعلى الأقل الى ما بعد الانتخابات الأميركية في الخريف المقبل بحيث تكون ادارة البيت الأبيض قد استعادت زخمها واهتمامها بالملفات والأزمات الدولية بعد غياب فرضته حماوة المعركة الرئاسية بين أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني".

وتابعت المصادر الديبلوماسية انه "أمام هذا الواقع، على الجميع في لبنان التكيف مع دقة المرحلة من خلال ممارسة فعلية وحقيقية لسياسة النأي من اجل إنقاذ بلدهم، هذا البلد الذي يعتبر الأكثر هدوءا وانتظاما على الرغم من المشاكل المتفرقة هنا وهناك بين سائر الدول العربية"، لافتةً الى ان "الوضع اللبناني مازال معقولا مادامت الاهتزازات الأمنية المتنقلة لاتزال تحت السيطرة وغير مرشحة الى التصعيد والتوسع، باعتبار ان لا مصلحة لأي طرف لبناني في خوض مغامرة أمنية ـ سياسية تغير قواعد اللعبة وتعرض البلد واللاعبين المحليين الى احتمالات غير محمودة".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل