أعربت اوساط سياسية عن مخاوفها من ان يكون النظام السوري قرّر من خلال ما تكشّف عنه ملف الوزير السابق ميشال سماحة، الاندفاع في الساحة اللبنانية واستخدامها على طريقة "الارض المحروقة" في محاولة لإنقاذ نفسه، معتبرةً ان "اي قرار سوري بالانتحار ونحْر لبنان معه لا يعني بالضرورة ان يكون متطابقاً مع رؤية "حزب الله" ومن ورائه ايران ومقاربته للواقع اللبناني في المرحلة الراهنة او المقبلة".
ورأت الأوساط عبر "الراي" الكويتية ان "تخريب الوضع في لبنان يشكّل هدفاً رئيسياً للنظام السوري في مرحلة المواجهة الاخيرة التي يخوضها، وهو الامر الذي يناقض الهدف المركزي لـ"حزب الله" وايران بالقبض على الوضع اللبناني، ولا سيما في مرحلة ما بعد سقوط النظام في سوريا او اقلّه خروج هذا النظام من المعادلة"، وتبعاً لذلك، لا تستبعد الاوساط نفسها ان "تكون حركة الجناح العسكري لعشيرة المقداد مرتبطة بتوقيت سوري، ربما استفاد "حزب الله" من جانب منه لتوجيه رسالة انذار قبل ان يعاود ضبط ايقاع المشهد على النحو الذي يخدم اجندته في إطلاق اشارات لمن يعنيهم الامر، وخصوصاً في ضوء المواقف البالغة الدلالات لرئيس الجمهورية ميشال سليمان سواء باتجاه الرئيس السوري او الاستراتيجية الدفاعية، وكذلك مواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مما حصل في الايام الاخيرة، من دون اغفال ملامح اعادة التموضع السياسية التي بدأها رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والتي تشي بقلب الطاولة في انتخابات 2013 النيابية".