وفي وقت ينتظر فيه استئناف تتبع فصول شبكة مملوك سماحة الإرهابية قضائياً، سجّلت خطوة هزلية جديدة من جانب نظام ليست تنافس دمويّته الا هزليته، فقد نقلت قناة "المنار" عن النائب العام الأوّل في دمشق أن السلطات القضائية السوريّة تستعدّ لاصدار مذكّرات ملاحقة واستجواب لعدد من المسؤولين اللبنانيين بتهمة تزويد المجموعات المسلّحة بالسلاح وتقديم المأوى لهم. هذا مع التذكير بأنّ القضاء السوريّ في زمن البعث لم تكن له أي مصداقية بل لم يأخذه أحد على محمل الجدّ، خصوصاً يوم حرّك الإستنابات القضائية ضدّ الإستقلاليين اللبنانيين قبل بضعة أعوام، أمّا اليوم، فحدّث ولا حرج في زمن الجرائم ضدّ الإنسانية التي يرتكبها نظام محاصر من كل حدب وصوب بثورة شعبه، وقد بلغت الانشقاقات في أعلى هرمه حدّاً لم يكن من الممكن تصوّره.
كما يأتي ذلك بعد الموقف الأخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي طالب فيه الرئيس السوريّ بشّار الأسد بالاتصال به لتوضيح ما تمّ توجيهه من تهم لمسؤولين أمنيين سوريين في قضية الوزير السابق ميشال سماحة.
