#dfp #adsense

محفوض: موقف سليمان من الديمان يُبنى عليه ومواقف جعجع أثبتت صوابيته في استراتيجياته السياسية

حجم الخط

رأى رئيس "حركة التغـيير" عضو الأمانة العامة لقوى "14 آذار" المحامي ايلي محفوض أنّ المواقف التي أعلنها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الديمان يبنى عليها للمستقبل، وهو لم يبادر الى مثل هكذا مواقف الا بعدما وجد تقاعسًا من قبل بعض القيمين على بعض المؤسسات خاصة وزارة الخارجية التي لم تقم بأي عمل لصيانة الجمهورية وحماية سمعة لبنان وتحديدًا فيما يتعلق بتجاوزات السفير السوري علي بد الكريم علي.

محفوض وفي مقابلة عبر إذاعة "لبنان الحرّ" اعتبر أنّ "حزب الله" أصبح أضعف مما نتصور وأنه لم يعد قادر على المواجهة بإسمه وبشعاره وبقياداته لذلك نراه تارة يتلطّى وراء ما أسموه "الأهالي" في الجنوب ليعتدي على اليونيفيل، وتارة يتلطّى وراء عائلات شيعية كما يفعل مع بيت المقداد وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على جبن في التعاطي، كما يدلّ على الأزمة التي يتخبط بها هذا الحزب والتي أوصلته الى حائط مسدود.

وردًا على سؤال قال محفوض أنّ سلاح الحزب مهما عظم شأنه من صواريخ وراجمات فإنه لن يخدمه في المستقبل لا بل على العكس هذا السلاح سيكون عبئًا على وجوده وحضوره السياسي، وإن لم يتدارك حزب الله وضعه المأزوم ويعبر الى المؤسسات الرسمية من خلال الاعتراف الكلّي بالجمهورية اللبنانية ويرتضي الانسجام الطوعي بمنظومة المؤسسات الشرعية فإنه كمن ينتحر ولكن الخشية والخوف أن انتحاره هذا لن يؤيه كميليشيا بقدر ما سوف يلحق الأذى والضرر باللبنانيين الذين أصبحوا أسرى لحزب الله وكأنهم مخطوفون في طائرة واحدة.

ولفت محفوض الى سلوكية الرئيس نبيه بري الذي ومنذ بدء الثورة السورية وحتى اليوم لم يصدر عنه اي موقف وهذا إن دلّ على شيء فهو يدلّ على التمايز بين بري وحزب الله وبين بري وسائر رجالات سوريا في لبنان، كما اعتبر محفوض أن مواقف قيادات حركة أمل ونوابها ووزرائها تترجم هذا التوجه الحيادي الذي يمارسه بري.

وعن قضية الوزير السابق ميشال سماحة شدّد محفوض على ضرورة الذهاب بهذه القضية الى الخواتيم المرجوة بحيث أنه يجب أن تسير الدعوى عبر الأصول المعمول بها وبحسب القوانين، من دون أي ضغط أو توجه سياسي الذي من الواضح أنّ حلفاء سوريا في لبنان باتوا في وضع لا يحسدون عليه، فالرجل متورط بأبشع جريمة موصوفة، وهو لم يعد بإمكانه التفلّت من العقاب الذي سيتوّج منطقيًا عبر القرار الاتهامي بطلب الاعدام نظرًا للخطورة التي يشكلّها هذا الجرم، وعما اذا تراجع سماحة عن أقواله لدى فرع المعلومات ومدى تأثير ذلك على القضية صحّح محفوض هذه الفرضية بالآتي: كلّ متهم باي قضية كانت في لبنان أو في أية دولة بالعالم يعمد الى التذاكي أمام قاضي التحقيق بحجة أنه تعرّض للضغط أو للتعذيب أو ما شابه ليدوّن تراجعه عن أفادته الأولية ، وهذا ما قد يحصل مع سماحة ولكن في القضية بالذات هناك عناصر وعوامل وإثباتات كمثل الشهود والأفلام والصور والمستندات والمضبوطات وتسليم أموال … لذلك ستكون الحجج التي سيدلي بها المتهم شخصيًا أو عبر وكلاء الدفاع عنه حجج واهية لن يعتدّ بها لضعفها وسذاجتها .

أمّا عن السبب الذي دفع بوزير العدل لاتخاذ مثل هكذا موقف لناحية منعه عرض المضبوطات قال محفوض: "بحكم الصلاحية، وبحكم القوانين التي ترعى علاقة النيابات العامة بوزارة العدل بشخص الوزير يمكن لهذا الأخير استئخار إجراء عرض المضبوطات الاّ أنه لا يمكنه منع عرضها لأمد غير محدد ، فهذه المضبوطات هي أحد أهم العناصر الجرمية التي تعتبر جزء لا يتجزأ من وقائع الجريمة وبالتالي لا يمكن لأحد منع عرضها مهما كانت الظروف والمسببات".

وعن الحوار والتناقض في مواقف قيادات 14 آذار لناحية مشاركة البعض وإحجام البعض الآخر، ردّ محفوض منوهًا بمواقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي أثبت صوابية استراتيجياته السياسية مع التأكيد هنا أن الجميع يرغب في تدعيم مواقف الرئيس سليمان، وإفهام الجميع أن عدم المشاركة في طاولة الحوار انما هو موقف مبدئي من بعض المتحاورين وليس على الاطلاق موقفًا من الرئيس سليمان.

وعن حضور البعض من قوى الرابع عشر من آذار أكدّ محفوض أن هذه المشاركة جاءت بالتنسيق الكامل مع جعجع وبالتالي لا يوجد أي تفرّد أو انقسام كما يحلو للبعض الترويج.

وفي موضوع الخطف وقطع الطرق وما سمي بالجناح العسكري لعائلة المقداد، قال محفوض أنّ ما يجري أسقط المؤسسات في غياهب الترهلّ، سائلًا عن جدوى عمل هذه المؤسسات إن لم تقم بأبسط بديهيات عملها ووظيفتها ، مستفسرًا عن الرواتب والمخصصات والميزانيات الباهظة التي تصرف من أجل هذه المؤسسات والتي إن لم تقم بواجباتها فلماذا اذًا ندقع من جيوب المواطن كلّ هذه النفقات ؟؟

اذا لم تبادر الدولة اللبنانية عبر كافة أجهزتها الأمنية والقضائية الى استعادة زمام المبادرة عبر تسطير الاستنابات القضائية اللازمة لاستدعاء هؤلاء والتحقيق معهم وتوقيفهم بموجب مذكرات وجاهية أو غيابية لمن يكون فارًا فهذا يعني أنّ شريعة الغاب هي السائدة في هذه الجمهورية ، إنّ كلّ ما حصل يعتبر ضمن خانة الجرائم المشهودة وهي ليست بحاجة لأية مستلزمات وقرارات بل هي بحاجة لإنفاذ منطوق القوانين المرعية الاجراء وتاليًا نحن بحاجة لتطبيق كافة مواد قانون العقوبات اللبناني وبغير ذلك فإننا فعلًا في حارة "كل مين إيدو إلو".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل