Site icon Lebanese Forces Official Website

عون في الامن والسياسة

لا اطيق التفكير، ولو للحظة واحدة، ان العماد ميشال عون كان يعرف شيئا حول ما خططه النظام السوري لمنطقة عكار بواسطة رجل ثقته (ثقة النظام وعون) الوزير السابق ميشال سماحه. ومع ذلك خرج في الاعلام صباح يوم وضع منشور كنيسة القبيات ليتهم جهات اصولية وسلفية بأنها تخطط للفتنة! زائد عناوين عريضة على صدر اعلامه تردد "كذبة اول نيسان" عفوا، كذبة فاليحكم الاخوان؟!

لا اطيق التفكير في هذا على الرغم من ان الرجل لم يقل كلمة اعتذار واحدة بحق من اتهمهم بعد ظهور الحقيقة، ولا اعلامه كف عن ترداد مقولة اكذب اكذب ولو لم يصدق احد لان الكذب ملح الكذابين و"عيب علي بيصدق!"…

ولا أطيق البحث عن اسباب تغاضي الرجل (واعلامه) عن كل ما تفعله الاجنحة العسكرية في عشائر حلفائه من خطف وترويع وسلب وانتقاص من هيبة الدولة والسيادة والمؤسسات؟ والبحث في المقابل، بالفتيلة والسراج، عن اي ضربة كف عند سواهم كي يجعلوا من حبتها قبة! ويندفع مستكتبوه الى الغوص في ايديولوجياتها الموروثة والناشئة على حد سواء!

هذا في المقلب الامني، اما في المقلب السياسي فحدث ولا حرج؟ اذ بعد ان كاد الدخان الابيض يطلع من اجتماعات بكركي مفضلا الدوائر الصغرى في قانون الانتخابات، او المتوسطة مع النسبية في توزيع يلحظ ان يكون الصوت المسيحي مؤثرا في ايصال اكثر من 50 نائبا، عاد الرجل عن كل الالتزامات وسار في مشروع الدوائر الـ 13 التي تجعل هذا الصوت رهينة اصوات الحلفاء في الثنائية الشيعية في جزين والزهراني اللتين ضمتا الى صيدا وصور! وفي عكار ايضا! وفي المتن الشمالي الذي تتحكم به اصوات "حزب الله" من الضاحية الجنوبية! والى حد ما في عاصمة الموارنة كسروان التي امن لها البرتقالي "رافعة الهية" من جبيل تحفظ له وهرته المهددة بالسقوط المريع بحسب كل الاستطلاعات المحايدة وغير المحايدة؟

مع السياسة العرجاء والنظرة الامنية بعين واحدة يجد الرجل وحاشيته متسعا لاتهام الاخرين ورشق بيوتهم بالحجارة. ويغمضون عيونهم على امجاد موعودة في حال نجحت المخططات الاقليمية، المنخرطين فيها، في اسقاط الدولة والنظام والمؤسسات… والتكملة نحو الاقليم الفاريسي من هناك؟!
العبرة من كل ما تقدم لا تحتاج الى شروحات لان "الشمس طالعة والناس قاشعة" والرجل لا يخفي ما يفعل ولا يستحي به!!
فكروا فيها .

Exit mobile version