رحّب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الأجهزة الأمنية والقضائية اطلاق سراح المخطوفين وملاحقة الخاطفين، قائلاً "إنها من المرات القليلة التي يتصرف فيها مسؤولٌ لبناني بما تُمليه عليه مسؤولياته الوطنية، وبالفعل ان فخامة الرئيس، بهذا التصرف، يحاول انقاذ الدولة في حين أن الآخرين، وللأسف بعض من هم في الحكومة، يعملون، عن دراية أو عدم دراية، لتدمير الدولة اللبنانية"، لافتاً الى ان موجة الخطف ضربت صورة لبنان وكلّ هذه التحركات لا تُفيد بشيء، بل تُفيد نظام الأسد في معركته مع الشعب السوري".
واشار جعجع، خلال لقاء اغترابي في معراب بحضور رئيس قطاع الانتشار في القوات انطوان بارد، الى أنه "مطلوب من النيابة العامة التمييزية تسطير استنابات قضائية لكلّ الاجهزة الامنية والضابطات العدلية على كلّ الاراضي اللبنانية لإيجاد مكان المخطوفين، مهما كانت جنسيتهم سوريين، أتراك أو عرب، وتحريرهم بغض النظر عن هويتهم وانتماءاتهم السياسية لأنه لا يحق لأحد الخطف، ومن ثم يجب توقيف كّل من كان له علاقة بعمليات الخطف سواء كان منفذاً، مشاركاً، مخططاً أو محرضاً، فلبنان ما زال دولةً قائمة ولم يُصبح أرضاً سائبة ولا يحق لأي مواطن معاقبة مواطن آخر لأي سبب من الأسباب". ورأى "ان القوات اللبنانية وقوى 14 آذار والأحرار في لبنان لديهم مجالس عسكرية عديدة هي كناية عن مؤسسات الدولة العسكرية والامنية، وهي المسؤولة عنا وسنبقى خلفها حتى آخر لحظة لتُدافع عن لبنان وعن المواطنين وما عدا ذلك نكون مشاركين في مساعدة الآخرين بنشر حالة الفوضى التي يحاولون نشرها". وفي قضية التفجيرات وتوقيف النائب والوزير السابق ميشال سماحة، سأل جعجع "ما الذي يُفسر عدم استدعاء اللواء علي مملوك من قبل قاضي التحقيق حتى الآن؟"، واضعاً هذا السؤال برسم قاضي التحقيق والنيابة العامة التمييزية ووزير العدل. كما وصف الاستنابات القضائية التي صدرت عن النظام السوري اليوم بحق مسؤولين لبنانيين بـ"الاستنابات الفضائية".

(تصوير ألدو أيوب)
وأكّد جعجع "ان موجة الخطف التي بدأت في لبنان منذ الأسبوع الفائت والتي عطّلت على اللبنانيين عيد الفطر والموسم السياحي وأثّرت على الاقتصاد اللبناني وعلى تواجد الرعايا العرب والأجانب ضربت صورة لبنان بحجة المخطوفين، وكم من الجرائم تُرتكب باسم هؤلاء، فكلّ هذه التحركات لا تُفيد بشيء، بل تُفيد النظام السوري في معركته مع الشعب السوري".
ونوّه جعجع بطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الأجهزة الأمنية والقضائية الإفراج عن الموقوفين وملاحقة الخاطفين، وهذه من المرات القليلة التي يتصرف فيها مسؤول لبناني بما تُمليه عليه مسؤولياته الوطنية، وبالفعل ان فخامة الرئيس بهذا التصرف يحاول انقاذ الدولة في حين ان الآخرين، وللأسف بعض من هم في الحكومة، يعملون عن دراية او عدم دراية لتدمير الدولة اللبنانية".
واشار الى أنه "بعد طلب رئيس الجمهورية لا يوجد حجة لأحد بعدم التحرك، فاليوم مطلوب من النيابة العامة التمييزية تسطير استنابات قضائية لكل الاجهزة الامنية والضابطات العدلية على كل الاراضي اللبنانيية لإيجاد مكان المخطوفين، مهما كانت جنسيتهم سوريين، أتراك أو عرب، وتحريرهم بغض النظر عن هويتهم وانتماءاتهم السياسية لأنه لا يحق لأحد الخطف، فلبنان ما زال دولةً قائمة ولم يُصبح أرضاً سائبة ولا يحق لأي مواطن معاقبة مواطن آخر لأي سبب من الأسباب".

(تصوير ألدو أيوب)
وتابع: "بعد تحرير المخطوفين وتبعاً لطلب رئيس الجمهورية، من المفترض على الأجهزة الامنية والضابطات العدلية عبر الاستنابات القضائية للنيابة العامة التمييزية توقيف كّل من كان له علاقة بهذا الخطف سواء كان منفذاً، مشاركاً، مخططاً أو محرضاً".
ونبّه الى ان "مصير الدولة اللبنانية على المحك، ولا يجوز لأي كان أن يسمح لنفسه القيام بأي عمل يراه مناسباً حتى ولو كانت قضيته محقّة والا ستنتهي الدولة في لبنان، ومن هنا إما أن تتحرك النيابة العامة التمييزية والأجهزة الامنية والقضائية والعسكرية والضابطات العدلية فوراً وبأسرع ما يكون لاستدراك الوضع، وإلا كما رأينا سيسمح كل مواطن لبناني لنفسه بإنشاء جيش وقوة مسلحة خاصة به بحجة قضايا إنسانية أو سواها ما سيؤدي الى ما لا تُحمد عقباه".
ولفت الى "أن البعض في لبنان يعتقد أننا كقوات لبنانية وكقوى 14 آذار وكأحرار بشكل عام في لبنان ليس لدينا مجلساً عسكرياً ولكن نحن لدينا مجالس عسكرية عديدة هي كناية عن مؤسسات الدولة العسكرية والامنية، فاذا حاول البعض تغييب هذه المجالس العسكرية والتقليل من دورها وتقزيم أحجامها، فبالنسبة لنا على العكس هذه هي مجالسنا العسكرية وهي المسؤولة عنا وسنبقى خلفها حتى آخر لحظة لتُدافع عن لبنان وعن المواطنين وما عدا ذلك نكون مشاركين في مساعدة الآخرين بنشر حالة الفوضى التي يحاولون نشرها".

(تصوير ألدو أيوب)
وفي قضية التفجيرات التي أُوقف على أثرها الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، قال جعجع "لقد مضى على توقيف سماحة نحو 10 أيام ولديه اعترافات معينة تتضمن، سواء بالتحقيقات الأولية او في التحقيق الاستنطاقي امام قاضي التحقيق، ثابتة وحيدة وهي ان اللواء علي المملوك هو الذي سلّمه المتفجرات التي أوصلها الى لبنان، ربما غيّر بعض الأشياء في إفادته ولكن هذه هي الثابتة الوحيدة المتكررة في افادات سماحة، من هنا أسأل بعد 10 ايام على إفادات سماحة، لم نرَ الى الآن أي ورقة طلب بحق اللواء المملوك"، مستغرباً "كيف الى الآن لم يصدر من قبل قاضي التحقيق أي ورقة لاستدعاء المملوك، فما الذي يُفسر عدم استدعائه؟ هذا السؤال برسم قاضي التحقيق، النيابة العامة التمييزية ووزير العدل الذي برسمه أيضاً الاشراف على عمل النيابة العامة التمييزية والنيابات العامة في المناطق لوضع طلب رئيس الجمهورية موضع التنفيذ بايجاد المخطوفين وايقاف الخاطفين".
وتطرق جعجع الى "ما سُمي بالاستنابات القضائية السورية"، واصفاً وضع النظام السوري بالمضحك المبكي في آن، "فهذا النظام لم يُدرك الى الآن انه لم يعد دولة قائمة، فهو في الأصل بالنسبة لنا ليس دولة، ولكن الآن اكثر فأكثر بنظر اكثرية الشعب السوري واكثرية الدول العربية والاجنبية لم يعد دولة وبالتالي لإصدار استنابات قضائية فنحن بحاجة الى دولة، وهذا النظام لم يعد لديه مقومات الدولة لا أكثرية شعبية ولا اكثرية عربية ولا أكثرية دولية، وقد تبيّن هذا الأمر من مجموعة المذكرات التي أُعدّ اثنتان منها في الهيئة العامة للأمم المتحدة وأدانت النظام السوري وفي آخرها صوتت 133 دولة ضد هذا النظام أي أكثرية كبيرة"، واصفاً الاستنابات القضائية التي صدرت عن النظام السوري اليوم بـ"الاستنابات الفضائية".