كرم، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان ما شهدته الساحة اللبنانية من فوضى امنية عارمة وظهور مسلح كثيف لعشيرة آل المقداد وغيرها من العشائر البقاعية الداعمة لها ما كان ليحصل لو لم يكن لدى المسلحين ضوء أخضر من «حزب الله» وإلا ليتفضل الحزب ويعلن صراحة عدم قدرته على ضبط جمهوره وشارعه وناسه ويعلن بالتالي عدم تمثيله لغالبية الطائفة الشيعية الكريمة وبأنه صاحب الامرة ضمن نطاق تواجده كما يدعي مشيرا من جهة ثانية الى ان المسلحين الذين أظهرتهم شاشات التلفزة بكامل عتادهم وأسلحتهم هم عناصر مقاتلة من «حزب الله» تجمعوا تحت اسم العشائر لإخراج الحزب امام الرأي العام من مسؤوليته بإحلال الفلتان الأمني وضرب هيبة الدولة ومنعا لإحراجه داخل الحكومة كونه الفريق المقرر فيها.
واشار الى انه آن الأوان لرحيل الحكومة اللبنانية النائية بنفسها حتى عن الداخل اللبناني وعلى كافة المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستبدالها بحكومة تكنوقراط تكون فاعلة على مستوى معالجة الأزمات ومواجهة التطورات الحاصلة في لبنان والمنطقة، معتبرا ان هذه الحكومة شكلت بنأيها وصمتها وعجزها عن التحرك عنوانا اساسيا لإسقاط هيبة الدولة، وضربت ما تبقى من دور للمؤسسات الدستورية، معتبرا انه اذا كان العقل المدبر فيها صاحب مصلحة بإسقاط هيبة الدولة لإحلال هيبته مكانها، فهذا لا يبرر استمرار الرئيس ميقاتي ولو شكليا على رأس الحكومة لاسيما أنه اكد في محطات عديدة انه سيتصدى لكل فلتان امني عبر المؤسسات العسكرية والأمنية الضامنة لسلامة اللبنانيين والمولجة حمايتهم، إلا اذا طابت للرئيس ميقاتي نفسه سياسة النأي بالنفس عن امن لبنان واللبنانيين واصبح بالتالي يتغاضى حتى عن ضرورة الاستقالة.
هذا، ولفت كرم الى ان الحكومة قد أقرت بوجود دوبلة خاصة بالسلاح والمسلحين، وهو ما دفعها الى عدم تحريك اي ساكن وسط انفلاش المسلحين في منطقة الرويس تحت عنوان استرداد مواطن لبناني مخطوف في سورية، متسائلا عما كانت ستتخذه الحكومة من اجراءات فيما لو وجد مسلح واحد ضمن المناطق المؤمنة بدور المؤسسات العسكرية والأمنية والدستورية كافة، يطالب باسترداد المعتقلين في اقبية مخابرات النظام السوري.
وختم مشيرا الى انه على الحكومة المتمسكة بدورها في المحور السوري ـ الايراني ان تعي أن الشعب اللبناني برمته قد ينتفض لترحيلها قبل ان تتمكن من ترحيل كامل البلاد شعبا ومؤسسات داعيا الرئيس ميقاتي الى الاستقالة فورا حفاظا على ماء الوجه أمام مدينته.
