مع انتهاء العطلة الرسمية لعيد الفطر أمس، استعادت الحركة السياسية زخمها في لبنان، وتقدم العناوين عدم اتصال الرئيس ميشال سليمان بالرئيس السوري بشار الأسد، مهنئا بالعيد، كما درجت العادة وقد أضاءت صحيفة «الأخبار» القريبة من نظام الأسد هذا الاتصال مع علامة تعجب!
مصادر قريبة قالت لصحيفة «الأنباء» الكويتية ان التعجب كان أكبر لو أن الرئيس سليمان اتصل بالأسد مهنئا، فعلام يهنئه بالعيد؟ أعلى المجازر المرتكبة في بلده؟ أم على المجازر التي كان يمكن ان ترتكب بواسطة المتفجرات التي أرسلها نظامه الى لبنان بسيارة الوزير السابق ميشال سماحة؟
وتضيف المصادر ان آخر اتصال هاتفي جرى بين سليمان والأسد في أعقاب الانفجار الذي استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق، وأطاح بأركان النظام الأمني السوري، بعده انكشف مخطط اللواء علي المملوك لتفجير الأوضاع في لبنان بواسطة شحنات ناسفة نقلها ميشال سماحة بسيارته الى بيروت، فكان تصريح سليمان المكرر الذي يؤكد فيه على انتظاره اتصالا من الرئيس الأسد ليوضح له فيه أهداف مخطط اللواء المملوك، كما فعل هو، أي الرئيس سليمان يوم بلغه صدور مذكرات قضائية سورية بحق 33 شخصية لبنانية وأجنبية، بدعوى اللواء جميل السيد المتعلقة بـ «شهود الزور».
لكن بدل ان يتصل الأسد بسليمان من قبيل المماثلة على الأقل، فوجئت الأوساط السياسية بخبر بثته قناة «المنار» التابعة لحزب الله في نشرة مساء الاثنين، يتحدث عن تحضير ادعاءات قضائية سورية ضد شخصيات لبنانية رسمية وسياسية بتهمة «دعم الإرهاب في سورية» وكأن الأسد يريد اختلاق الحجة التي من شأنها دفع سيلمان الى الاتصال به مجددا، او انه يريد ان يقول له: أنتم السابقون ونحن اللاحقون.
والراهن انه إذا كان من تهريب للأسلحة او المسلحين من سورية الى لبنان، فذلك من فعل هيئات سياسية أو حزبية، او حتى مهربي الأسلحة التقليدين، أما بالنسبة للمتفجرات المتقنة المضبوطة في حوزة الوزير السابق ميشال سماحة فقد أكد الأخير انه أحضرها من مكتب اللواء السوري على المملوك شخصيا، وان «الرئيس بشار الأسد بدّه هيك» بمعنى ان النظام السوري بذاته وراء هذه المتفجرات، وما سبقها الى مستودعات خلاياه النائمة، على ارض لبنان، بهدف تخريب الأوضاع فيه.
وتشمل لائحة الادعاءات القضائية السورية الجديدة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ود.سمير جعجع، والنائبين خالد ضاهر وعقاب صقر بحسب مدعي عام دمشق مروان لوجي.