#dfp #adsense

“النهار”: لبنان إلى الواجهة العربية في القاهرة ومنصور رئيساً لاجتماع وزراء الخارجية

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "الجمهورية":

عاد دور لبنان الديبلوماسي الى جامعة الدول العربية في القاهرة، بعدما كان مثّل مجموعة الدول العربية لدى مجلس الامن بصفة العضو غير الدائم، وترأس المجلس لشهر كامل، وادى المندوب الدائم لبعثة لبنان لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام دوراً مرناً خصوصاً لدى طرح اي مشروع قرار عن ايران او سوريا، وقد منحه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وساماً رفيعاً لما بذله في ادارته للقضايا التي طرحت على المجلس.

يترأس لبنان رئاسة مجلس وزراء خارجية الدول العربية الشهر المقبل بالترتيب الابجدي، بعدما كان يترأسها بين 2000 و2003. ففي الخامس من الشهر المقبل، يتسلم وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور مهمات الرئاسة من نائب رئيس الحكومة وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الذي سيفتتح دورة ايلول لمجلس الجامعة، ويلقي كلمة في المناسبة يدعو فيها منصور الى تسلم الرئاسة.

ويقوم منصور بتحرك ديبلوماسي واسع عبر زيارات عمل يبدأها في 25 من الشهر الجاري في الاجتماع التمهيدي لوزراء خارجية قمة دول عدم الانحياز المحددة في 30 منه في طهران.

وترؤس منصور لاجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب في هذا الظرف بالذات ليس نزهة، في ظل المزيد من التأزم للأزمة السورية، وفي ضوء الانشقاقات الرفيعة من السياسيين والعسكريين السوريين، وفي ظل توقيف ميشال سماحة والاتهامات الموجهة الى النظام بتسليمه متفجرات لاستهداف شخصيات سياسية ودينية.

ولعل اكثر ما سيواجهه منصور من حرج خلال ترؤسه اجتماعات المجلس الوزاري هو مع وزراء خارجية الدول الاعضاء المؤثرة التي تسعى بكل ما أوتيت من نفوذ سياسي ومالي الى الانتقال السياسي السريع للحكم حقناً للدماء، وكذلك الامين العام للجامعة نبيل العربي، فيما لبنان مع سياسة النأي بالنفس، من هنا سيبذل قصارى جهده من اجل التوفيق بين الاغلبية المطالبة بالانتقال السياسي، اي ترك الرئيس بشار الاسد الحكم، والمعترضين، وهم قلة من الدول الاعضاء التي تتبدل مواقفها وفقاً للظروف، ولبنان ليس من الفريقين.

ولدى تسلم منصور مهمات الرئاسة، سيرسم المجلس خطة جديدة عن تلك التي كان انان يسعى الى تنفيذها واخفق. وأفادت معلومات ديبلوماسية عن امكان ادخال تعديلات على بنية تلك الخطة، ستطرح في اجتماع مصغر للجنة المتابعة قبل عرضه على المجلس الوزاري.

ومن الصعب التكهن بما اذا كان الاخضر الابرهيمي سينجح حيث اخفق انان بعد فشل الجامعة في ايجاد المخرج الملائم للازمة السورية، بل ايضاً فشل مجلس الامن الذي لجأت اليه الجامعة، وبالتالي لم يكتب النجاح للخطة السداسية التي حظيت بإجماع دولي وعربي.

واللافت ان مصدراً رسميا انتقد الابرهيمي لما نسب اليه من تصريحات عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ان الحرب حالياً في سوريا هي "حرب اهلية".

تنطوي مهمة منصور على كثير من التحديات سيتولى معالجتها بالصبر والحكمة والشجاعة والحفاظ على مصلحة البلد وصداقاته العربية، ولا سيما مع الدول التي تستضيف آلاف اللبنانيين الذين يعملون لديها منذ سنوات طويلة ويضخّون الاموال الى الوطن.

وسيكون لوزير الخارجية والمغتربين كرئيس للانعقاد الدوري للمجلس الوزاري العربي، دور يرمي الى انهاء العنف في سوريا في أسرع وقت، والانصراف الى الحوار توصلاً الى الاصلاحالت السياسية وحرية التعبير عن الرأي، ومن أهم النتائج للجلوس حول طاولة الحوار.

المصدر:
النهار

خبر عاجل