#dfp #adsense

إذا كانت الحكومة مخطوفة..

حجم الخط

خطفت مسرحية الخطف والخطف المضاد والتبادل والمقايضة اهتمام اللبنانيين والعالم واحتارت الدول الفاعلة في كيفية إيجاد حلّ سريع.. في ظل تواصل حلقات الاختطاف بينما الحكومة "ولا على بالها"، تنام على لاجئ سوري مخطوف وتستفيق لتجد لبنان بكامله مختطف حتى إشعار آخر.

اللبنانيون يعيشون في عهد الحكومة "النائمة" في عسل "النأي بالنفس"، ويشعرون بضياع لبنان ومؤسساته واهتراء أجهزته.. وكذلك في عصر الاستنكارات والتنديد والتهديد بالاختطاف وتحدّي الدولة واستعراض قوة لا شرعية أمام عيون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والتباهي على مرأى من كل العالم بالسلاح "الفالت" والمرجلة على القوى الشرعية. ربما هو مفهوم الدولة الحديثة في تعريف هذه الحكومة التي تحجز مقاعداً لها في صفّ المتفرّجين الأول بينما يطلّ الأفراد المقنّعون على شاشة ثلاثية الأبعاد بأهدافها: تهديد اللاجئين والسوريين الأحرار وترويع العرب والأجانب في لبنان فضلاً عن فرض منطق الدويلة على الدولة اللبنانية والعبث بالسلم الأهلي.

خطف هنا واشتباكات هناك، وسط غياب تام للدولة ـ فالحكومة "تنام على أذنها" ـ لا تخرقه إلا مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان المنددة بالاختطاف وطلب استنابات قضائية بحقّ من ارتكب جرائم الخطف وقطع الطرق، تأييداً من داعمي فكرة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحماية القاطنين فيه والابتعاد عن بث الذعر في نفوس اللبنانيين..

"بالنسبة إلينا الحكومة غير موجودة" يقول عضو اللقاء "الديموقراطي" النائب أنطوان سعد ويعيد "حكومة ما في"، يتابع "إنطلاقاً من هنا الدولة فقدت هيبتها وما يحدث أن عشيرة آل المقداد تشكل غطاء لـ"حزب الله" بخلاف ما قاله الأمين العام للحزب عن أن حزبه وحركة "أمل" لا علاقة لهما بالعشيرة." ويؤكد أنه "لولا وجود الحزب ودعمه لما كان بإمكان الجناح العسكري للعشيرة أن يقوم بعمليات خطف يومية".

ورأى سعد أن "الدولة لا تعرف كيف ستتحرك"، ناصحاً رئيس الحكومة "باستخدام سلطة الجيش والقوى الأمنية القادرة وحدها أن تسيطر على الأراضي اللبنانية، والجيش موجود في لبنان لهذه الظروف والمهمات". وعلّق على ما حصل في طرابلس من انسحاب للجيش قائلاً "الأمن بالتراضي لا يبسط أمن الدولة، فقد فقدت الدولة اللبنانية مصداقيتها ولم تعد ممسوكة كما يجب من قبل الأمن".

من جهته، يؤيد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني رأي سعد ويقول "موقف فخامة الرئيس مما جرى في الأيام الأخيرة، وإن تأخر يومين، وطني ومتقدّم، وبالتالي يرتقي الى المطلوب، بينما الكلام نفسه لم يصدر حتى الآن عن الحكومة". وأضاف "كان المطلوب أن تجتمع الحكومة بصورة استثنائية وأن تتخذ قرارا مشابهاً".

وأشار قباني الى أنه "لا يمكن للأمور أن تجري بهذه الخطورة من حيث الخطف التلفزيوني المعلن والكلام عن اتهامات توجّه الى أبرياء والتباهي بالقدرة غير المحدودة على الوصول على أبرياء من جنسيات مختلفة من سوريا بالدرجة الأولى وأتراك وعرب".

وشدّد قباني على أنه من "الضروري أن تجتمع الحكومة فوراً لإعلان حالة طوارئ وتكثيف الجيش وقوى الأمن والتصدّي الفوري لما يجري، وقبل ذلك الإيعاز الى النيابات العامة بالتحرك". ووصف المشهد في الأيام السابقة "بالغريب والخطر جداً، وبالتالي كانت البلاد بلا دولة، والدولة عادة يُقصد بها الحكومة وأجهزتها الأمنية والقضائية". وختم قباني "هذه الصورة المريعة لا تدعو الى الإطمئنان أبداً".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل