وزعت بطريركية الروم الكاثوليك في دمشق رسالة الى المؤمنين بعنوان "طوبى لصانعي السلام" دعاهم فيها البطريرك غريغوريوس الثالث لحام الى عدم حمل السلاح ورفض عروض التسلح من أي جهة أتت. ونشرت صحيفة "النهار" نص الرسالة:
"طوبى لصانعي السلام
بهذه الآية الانجيلية المقدسة يبارك السيد المسيح الساعين الى السلام، داعيا إياهم أبناء الله. وبها، ومن خلالها، أشرح موقف الكنيسة من الضجة التي أثيرت حول تسليح المسيحيين، خصوصا في دمشق.
1 – لم يتصل أحد من المسؤولين بنا في شأن تسليح المسيحيين.
2 – لم نتصل نحن مطلقا بأي من المسؤولين، ولم نطلب أبدا تسليح أي من أبنائنا المسيحيين في رعايانا في دمشق وخارجها.
3 – لم نفكر، ولن نفكر لاحقا، بأن نتسلح مهما كانت الاوضاع.
4 – بل نعتبر أن محاولة تسليح المسيحيين من أي جهة أتت، تحتوي على خطر الفتنة الطائفية، وتعرض الاحياء ذات الاكثرية المسيحية لتعديات مجهولة المصدر.
5 – نهيب بكل أبنائنا المسحيين من رعايانا المباركة، أن يرفضوا كل عروض التسلح، ونذكرهم بتعاليم السيد المسيح، من يأخذ بالسيف، بالسيف يؤخذ. وطوبى لصانعي السلام، فانهم بني الله يُدعون. وطوبى للودعاء فانهم يرثون الارض.
6 – ونوصيهم كما قال بولس الرسول: ان أمكن فسالموا كل الناس. فهذا هو دورنا الوسطي، التصالحي كمسيحيين، أن نكون بناة جسور بين أبناء الوطن الواحد. وهذه أجمل رسالة نقوم بها اليوم تجاه بلدنا سوريا، واخوتنا واخواتنا المواطنين من كل طائفة، وحزب وانتماء وقبيلة ومنطقة.
7 – الى هذا دعونا، ولا نزال ندعو، منذ مطلع الازمة الراهنة في آذار 2011. هذا هو دور الكنيسة ورعاتها، بطاركة ومطارنة وكهنة ورهبان وراهبات والعاملين في مختلف نشاطات الكنيسة المتنوعة، كنائسنا، مدارسنا، مؤسساتنا، جمعياتنا… كلها مدارس سلام وايمان وفضيلة ومحبة ومواطنة صادقة، واحترام للجميع.
8 – أذكر قولا مأثورا للبطريرك أثيناغوراس الاول (بطريرك اسطنبول): "ما عدت أخاف، لأني رميت سلاحي". هذه هي القوة التي تفوق الاسلحة.
والى هذا يدعونا السيد المسيح في الانجيل المقدس: "أنا هو، لا تخافوا! لا تخافوا فقد غلبتُ العالم!".
والغلبة التي بها نغلب هو ايماننا بالله، بأخينا وبوطننا، وبقيمنا الانسانية والايمانية والوطنية الصادقة.
ونضرع الى الله ان يعيد المحبة بين قلوب كل السوريين، فلا يحتاجون الى السلاح، ولا الى القتال، ولا الى العنف، بل يعيشون معا كابناء العائلة الواحدة والوطن الواحد.
ونطلب ضارعين: يا إله السلام! امنح بلادنا السلام.