
أكّد رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون ضرورة "أن نعرف أين أصبحت التحقيقات في قضية توقيف ميشال سماحة وما توصلت إليه التحقيقات خصوصا بعد تورّط مسؤولين سوريين كبارا في القضية وحتى الوقوف خلفها".
وأبدى شمعون في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الرغبة بجلب رئيس مكتب الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك والعقيد السوري "عدنان" البارحة قبل اليوم للمثول أمام القضاء اللبناني ونيل الجزاء العادل.
عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت اعتبر ان الموقف الحكومي في قضية ميشال سماحة والإتهامات التي وجّهت إلى اللواء السوري علي المملوك والعقيد السوري "عدنان" فاضح "وهناك تقصير يوجب استجواب وزير العدل شكيب قرطباوي".
وقال فتفت في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية": "موقف الحكومة في هذه القضية أتى متأخرا جدّا، وحتى الآن لا موقف واضح من قبلها في هذا الملف، والموقف الوحيد في هذا الصدد أتى من قِبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أمّا رئيس الحكومة فموقفه مموه، ونستغرب أن يستعمل وزير العدل شكيب قرطباوي صلاحياته لمنع عرض الأدلة التي تدين ميشال سماحة بشكل واضح".
وأضاف فتفت: "نبقي على ثقتنا الكاملة بالقضاء، وعدم الضغط على القضاء امر مهمّ جدّا، ولكن يبقى المطلوب من السلطات القضائية الإسراع في بتّ هذا الملف لأنّ التباطؤ بدأ يثير عمليات إستفهام كبيرة جدا"، مشيرا الى ان "أصول توجيه الإستنابات القضائية تكمن في طلب حضور المتّهم أولا والإستماع إليه كشاهد، ومن ثمّ توجيه الإتهام".
وتابع عضو كتلة "المستقبل": "الرئيس سليمان مشكور لمواقفه ولكنه يقوم بالدور الّذي يجب أن يقوم به مجلس الوزراء ووزير العدل، وهذا التقصير لا يمكن أن نسمّيه تقصيرا لأننا أصبحنا في حالة "اللاحكومة"، ففخامة الرئيس يحاول ملء الكثير من الفراغات التي أحدثها رئيس الحكومة والوزراء المختصين، علما بأن رئيس الجمهورية يجب أن يبقى أعلى من الدخول بالأمور التفصيلية"، مذكّرا بمواقف الرئيس سليمان بعد كلام وزير الدفاع فايز غصن عن وجود القاعدة في لبنان ووجود مراكز لتدريب الجيش السوري الحرّ في الداخل اللبناني، وتصريحات بشار الجعفري في الأمم المتحدة…
وقال: "سليمان يلعب دوره كحريص على السيادة والدستور، وهذا ما يؤكد ان الحكومة مقصّرة بشكل مذهل لدرجة إلغاء وجودها والنأي بالنفس وصل مع هذه الحكومة إلى درجة إلغاء الذات".
بدوره، إعتبر عضو كتلة "الكتائب" النائب إيلي ماروني أن "هذه الحكومة وليدة النظام السوري وأداة طيّعة بيد هذا النظام، ولذلك فإنّها تمارس كل الضغوط للفلفة هذا الموضوع ولضبضبة هذه القضية".
وقال ماروني في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية": "سنبقى نطالب بتحقيق العدالة والإقتصاص من كل المجرمين، ومن المستغرب ان القضاء وافق أن يخضع للضغوطات السياسية التي أوقفت الإستنابات القضائية بحق علي مملوك وأمثاله ومن يصدر الأوامر الناهية لزعزعة إستقرار لبنان".
وأضاف: "من الطبيعي في ظل هذه الحكومة الطيّعة بيد النظام السوري ان نرى ان هناك محاولة لتمييع قضية ميشال سماحة ومتفرعاتها بما يشمل القبض على منفذي عمليات الخطف الأخيرة بحق بعض المواطنين غير اللبنانيين، وكل الأمور الحاصلة للتغطية على هذا الملف".
عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف اعتبر أن التأخر في إصدار إستنابات قضائية لبنانية بحق رئيس مكتب الأمن القومي السوري والمسؤولين السوريين المتورطين في قضية سماحة هو أمر مستهجن من قبل وزير العدل شكيب قرطباوي، "خصوصا أن المعلومات دقيقة وبين يدي القضاء العسكري".
وقال المعلوف في اتصال مع موقع "القوات اللبنانية": "منع قرطباوي الإعلام من بث الأدلة التي تدين سماحة بعد فترة قصيرة من توقيفه يؤكد ان وزير العدل يتابع هذه القضية عن كثب، ما يعني ان هناك استنساب في التعاطي مع هذه القضية من قبله، وهذا أمر مستغرب ومستهجن".
وطالب عضو تكتل "القوات اللبنانية" القضاء اللبناني "بإصدار الإستنابات القضائية بحق مملوك وجميع من ارتكب جرائم جنائية من خطف وإطلاق نار وخلق حالات شغب، والتي كنّا نراها بكل وضوح على شاشات التلفزة، وجميعها أعمال جنائية بحسب القانون اللبناني".