صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
إزاء تفاقم الأحداث الأمنية في مدينة طرابلس، التي أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين، وإصابة عدد من العسكريين بجروح بينهم سبعة عناصر خلال ليل أمس، وبعد مناشدات فعالياتها السياسية المتكررة للجيش للتدخل بغية ضبط الوضع الأمني، تؤكد قيادة الجيش ما يلي:
– إن قوى الجيش لم تنسحب لحظة واحدة من مناطق الاشتباكات أو محيطها، وهي تنفذ خطة عسكرية كاملة، وتؤدي واجبها التام في التصدي للمخلين بالأمن والرد بحزم وقوة على مصادر النيران من أي جهة كانت، لكن هذه القوى تتعاطى مع الوضع بحكمة وتبصّر لمنع تحويل المدينة إلى ساحة للفتنة الإقليمية.
– إن قيادة الجيش إذ تثمّن تمسك جميع القوى السياسية بدور الجيش وتدخله السريع فور حصول الأحداث، تدعو القيادات السياسية على اختلاف انتماءاتها وتوجهاتها إلى عدم التدخل في ما يحصل ميدانياً على أرض المدينة، وعدم المساهمة في إذكاء الخلافات، وإلى تحمّل المسؤولية الوطنية في هذا الظرف العصيب الذي تمرّ به البلاد، وهي تحذّر من محاولات البعض صبّ الزيت على النار، واستغلال الأوضاع الإقليمية المتوترة لتصفية حسابات داخلية من شأنها إلحاق أشد الضرر بالجميع.
– نظراً إلى خطورة الوضع ومنعاً لمحاولة جرّ الفتنة إلى لبنان كلّه، وكون الانتشار العسكري لا يحمي وحده المدينة وأهلها، فإن قيادة الجيش تعلن عن مبادرتها إلى إجراء حوار مباشر مع القيادات الميدانية المسؤولة في المدينة وبخاصة في باب التبانة وجبل محسن، من أجل وأد الفتنة ونزع فتيل التفجير، مع تأكيد حسمها في ضبط الوضع، وفضح المخلّين باتفاقات التهدئة والمحرّضين على العبث بالأمن والاستقرار.