#dfp #adsense

“النهار”: قلق دولي من التداعيات السورية واستغراب للبطء في معالجة الصدامات

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

الحوادث الامنية المتنقلة في المناطق، لم تقلق اللبنانيين وحدهم، بل ايضا عددا من الدول الكبرى كالولايات المتحدة وفرنسا ومنظمة الامم المتحدة. اما جامعة الدول العربية فصامتة ولم يصدر عنها اي ردة فعل كما كان يحصل عندما كان عمرو موسى امينا عاما لها. فلا موقف لها مما يجري من محاولات لزعزعة الاستقرار في لبنان، البلد المؤسس لها. وقد فشلت في معالجة الازمة السورية واستعانت بالامم المتحدة، وأفشلت روسيا والصين كل مشروع اعدته اميركا وفرنسا وبريطانيا ومن يدور في فلكها.

وأعرب المسؤولون في واشنطن وباريس ونيويورك عن تخوفهم من ان تكون اشتباكات طرابلس امتدادا للمواجهات الدامية في سوريا من اجل تعميم الاقتتال المذهبي في لبنان، على الرغم من ان ليس هناك شعارات ترفع اثناء احتدام وتيرة القتال بين باب التبانة وجبل محسن.

واستغربوا تأخر السلطات المختصة في المعالجات الحاسمة لاشتباكات تقع في منطقة معينة، مما يشجع القائمين بها على تكرارها وانتهاج الطريقة عينها باستهداف المدنيين وممتلكاتهم اثناء الاقتتال بين حاملي السلاح او ملقي القنابل.

ولاحظوا ان المسؤولين الذين يفترض بهم ان يتحركوا بسرعة للجم اي تدهور امني، اذا بهم ينتظرون هذا الزعيم السياسي الذي يفترض ان يكون له المونة على المخلين بالامن تحت اي عنوان كان لوقف تجاوزاتهم. غير ان ما يأمله المسؤولون الحكوميون لا يقوم به القادرون على ضبط الامور تجنبا لسفك الدماء، تماما كما حصل في موضوع قطع طريق المطار الاسبوع الماضي.

وما وقع في طرابلس من حوادث دموية واسعة النطاق ليس بجديد، فهو يتكرر للمرة العاشرة او اكثر، ولا حل جذريا بتوقيف المقاتلين ومصادرة اسلحتهم وذخيرتهم. رئيس الحكومة، ابن طرابلس، طلب من السلطات المختصة ليس فقط تثبيت وقف النار بل توقيف المسؤولين عن المعارك ومصادرة السلاح، فهل يتم التجاوب معه؟ ومتى؟

الثابت ان لكل من الفريقين المتصارعين عسكريا انتماءه، الاول، اي باب التبانة ضد النظام السوري، والثاني جبل محسن يؤيده، اذا ما هو موقف السلطة على اختلاف مكوناتها؟ من مع الفوضى و"سورنة" الوضع في لبنان؟ ولمصلحة من؟

ولفتت مصادر قيادية خلال استفسار "النهار" عن القلق الدولي من الوضع في لبنان والتخوف من انفجاره، الى ان الدول الكبرى الصديقة لبلدنا تبدو حريصة عليه اكثر من بعض زعمائه المتمسكين بمواقعهم وغير الآبهين للحوادث الأمنية المتنقلة. وما استرعى انتباهها هو دعوة الامم المتحدة الى توفير حماية دولية للبنان لتجنيبه ما يمكن ان يحصل له من تداعيات النزاع في سوريا.
ولم تشأ التأكيد ما اذا كانت هذه الحماية ممكنة ازاء الانقسامات العريضة. ودعت الديبلوماسية اللبنانية الى الاستقصاء لمعرفة ما اذا كان هناك تحرك في هذا المجال وفي اي صيغة، ولاسيما ان المنظمة الدولية تملك معلومات لا يمكن الاستهانة بها، فيما يرى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون انه كلما استمر تدهور الازمة في سوريا، يزداد الخطر على الوضع في لبنان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل