تتجّه الأنظار إلى الاجتماع الذي سيعقده المجلس الوطني للإعلام مع المؤسسات المرئية والمسموعة ومديري النشرات الإخبارية غداً في مكتب وزير الإعلام وليد الداعوق، خصوصاً بعد تلويح المجلس بنيّته اتخاذ تدابير عقابية في حق بعض محطّات التلفزة، قد تصل إلى حدّ التوقيف عن البث أياماً، على خلفية أخبار بثّتها أخيراً عن الخطف المتبادل في لبنان وسوريا.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ لـ"الجمهورية" أنّ الاجتماع سيكون "استشارياً لكنه سيؤسس لاتخاذ إجراءات في حق المؤسسات الإعلامية المخالفة"، كاشفاً أنّ "توجّه الاجتماع ونتيجته مرتبطان بسلوك المؤسسات الإعلامية المعنية، التي سيُطلب منها الاعتذار". ولم يستبعد أن تصل حدود العقوبات إلى التوقيف عن العمل من ساعة واحدة الى أيام عدّة".
ورفض محفوظ "ما بُثّ أخيراً على شاشات التلفزة من أخبار تتعلّق بالخاطفين والمخطوفين وإعلان وفاة الزوار اللبنانيين في سوريا والشتائم في حق رئيس الجمهورية فضلاً عن تحويل الخارجين على القانون أبطالاً، خصوصاً أنّ المحطّات المعنية لم تكن تنقل الخبر إنما تسابقت على صناعته من دون الاستناد إلى مصادر موثوقة"، مضيفاً: "إذا أقرّت المحطّات بخطئها في اجتماع الغدّ واعتذرت ستختلف التدابير في حقها".
وإذ ينفي محفوظ وجود نيّة مسبقة بمعاقبة المحطّات، يشدد على أنّ المجلس يستند إلى قانون تنظيم الإعلام المرئي والمسموع الرقم 382 /94 ولا سيما المادة 35 منه، فضلاً عن دفاتر الشروط الموقّعة من المحطّات والتي تشدّد على تقيّدها بالشفافية والأمانة والابتعاد عن إثارة الفتن والنعرات الطائفية أو السياسية". ولم يستبعد محفوظ احتمال إحالة المحطّات إلى القضاء الذي له أن يتّخذ إجراءات وتدابير متعلّقة بمخالفة الإعلام للقوانين"، مشدداً في الوقت نفسه على حرص المجلس على الحرّيات الإعلامية "التي لا تعني تعميم الفوضى وافتعال المشكلات والقدح والذم".
وإذ يلفت إلى أنّ المجلس كان "قرّر أخيراً عدم اتخاذ أي إجراء ما لم يتأمّن الدعم السياسي خصوصاً أننا لن نقبل أن نتحوّل مجرّد واعظين"، يشدد على أنّ الغطاء السياسي للمجلس "كان له أثراً كبيراً، إذ إنّ دورنا في الأصل هو استشاري فيما يبقى لمجلس الوزراء أن يتّخذ الإجراءات العملانية، والتي لم نكن نراها في التقارير التي قدمناها أخيراً في شأن البرامج الخلاعية التي تبثّها بعض الشاشات".