رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان النظام السوري يحاول ايقاع زلزال في لبنان وهو بعد ان تأكد ان ليس للصلح مكان مع الشعب السوري، ويستعمل كل ما لديه من قوّة وكل اوراقه واعتى اسلحته على طريقة "عليّ وعلى اعدائي يا رب"، مشيراً إلى أن "النظام السوري يحاول ان ينفذ تهديداته التي اطلقها عند بداية الانتفاضة الشعبية بأن المنطقة ستحترق اذا استمرت الازمة في سوريا". وأضاف: "ان ليس بأمكان هذا النظام ان ينفذ تهديداته من دون ادواته خارج سوريا والمؤسف جداً انه يتوافر منها في لبنان على عدة مستويات سياسية وحزبية ومجموعات وزمر وبعض المتلطين بمؤسسات الدولة اللبنانية".
زهرا، وفي حديث الى اذاعة "لبنان الحر"، أكّد ان النظام السوري يسعى جاهداً وبكل امكاناته الى تفجير الوضع في لبنان على امل ان يقنع دول العالم بمحاولة استرضائه لوقف احتراق المنطقة، منوهاً بكلام الأمين العام الأسبق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي عبر "تلفزيون المستقبل". وأضاف: "لقد كان الطفيلي عاقلاً جداً في الحديث عن الحاضر والمستقبل ودعوته اخوانه وابنائه الى التبصر والتفكير ملياً في عدم جواز الانتحار مع النظام السوري المتهالك والذي لن يستطيع الاستمرار"، داعياً الجميع الى تجنب هذا الزلزال وهذا الحريق الهائل الذي يخطط له النظام السوري في لبنان ويستعمل له للأسف وقوداً من اللبنانيين الذين يقول بعضهم "فقدنا السيطرة"! وبعضهم الآخر يتحدث عن تشكيل مجلس عسكري! وآخرون يقولون ان الجيش يحميهم؟ ويتابعون بعيون مفتوحة وارادة كاملة محاولتهم نحر لبنان ومحاولة تفجيره من جديد!
وردا على سؤال عن التقديرات (في الخارج) لامكان بقاء النظام السوري، قال زهرا: "ان هذه الإمكانات تتراوح بين اسابيع وبضعة اشهر قليلة وبعضهم يربطه بالانتخابات الرئاسية الاميركية. ولكن الداخل السوري لا ينتظر الخارج ولا ينتظر حتى التسليح النوعي الموعود فيه كي يواجه الآلة العسكرية للنظام وقد بتت مؤكداً ان نحو 80% من الاراضي السورية قد فقد النظام السيطرة عليها".
وسأل زهرا الحكومة اين هي من مواقف فخامة رئيس الجمهورية الذي اثبت فعلاً انه المؤتمن على الدستور وعلى وحدة لبنان وكرامته وعلى ما تبقى من الدولة في لبنان، وأضاف: "اين هي هذه الحكومة من كل ما يمكن ان تقوم بع اية سلطة باي بلد في العالم الثالث كي تحافظ على البلد؟"، مشدداً على أن "هذه الحكومة لا يهمها الا ما نسمعه عن انها باقية واستقالتها ليست مطروحة وان هدفها هو المحافظة على الاستقرار".
وسأل زهرا: "اين الاستقرار الذي يتحدثون عنه واين هيبة الدولة التي يتكلمون عنها ورئيس الجمهورية دعا الى اصدار استنابات قضائية ومذكرات توقيف بحق مسلحين ظهروا وهددوا وقالوا انهم مسؤولون عن جرائم اقترفوها"، مشيراً إلى أننا "نتعاطف مع المخطوفين اللبنانيين في سوريا وأهاليهم ونحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية، لكن لا يمكن ان نبرر عمليات الخطف التي حصلت لاحقا"، ومشدداً أنه "على الحكومة ان تبادر للحفاظ على ما تبقى من هيبة الدولة ومؤسساتها او ان ترحل فورا".
وعن قضية الوزير والنائب السابق ميشال سماحه، أكد زهرا أن "سماحة تراجع عن هدف نقل المتفجرات وليس عن أنه نقلها بعد أن زوّده بها اللواء على المملوك"، سائلاً "لماذا لا تحال هذه القضية إلى المجلس العدلي؟".
وشدد زهرا على انه "يجب تعليق الإتفاقات بين لبنان وسوريا،ووقف عمل المجلس الاعلى اللبناني –السوري ويجب أن تتوقف العلاقات بين البلدين فورا"، داعياً إلى طرد السفير السوري الذي يتصرف وكانه مندوب سامي في لبنان ويتصرف كانه رئيس خلية امنية ويوجه العسكريين لديه للخطف والقتل والتهديد فلماذا يستمر وجوده في لبنان؟".
وعن ما تردد من طلب دمشق من النائب ميشال عون مقابل في قضية سماحه، قال زهرا: "ان عون اخذ ثلث الحكومة وكتلة نيابية بواسطة حلفاء سوريا واخذ مشاريع وانفاق ،ونعم لدي معلومات ان المطلوب منه ومن حلفائه ان يقدموا خدمات للنظام السوري بدأ من توتير الاجواء الامنية مرورا بتامين الغطاء السياسي لعدم ادانة اي مرتكب وتحديدا تمييع قضية ميشال سماحه وعلي المملوك والتأثير على القضاء من اجل عدم ادانتهم!ولكن في لبنان قضاة شرفاء ورهاننا ليس مواجهة السلاح بالسلاح والفوضى بالفوضى بل السير في مشروع بناء الدولة، ونشكر الله ان لدينا فخامة الرئيس ودولة الرئيس(بري) الذين يتحدثان عن قيام الدولة ومؤسساتها".
وختم زهرا: "ان ليس مقبولا ان يكون للبنان منفذ واحد الى الخارج ولم يعد مقبولا ان لا يكون لدينا مطار او اثنيين في الاطراف يكونون احتياطا للاستعمال زمن الحاجة اليهم".