#dfp #adsense

الحكومة تعيش أيامها الأخيرة…”السياسة”: ميقاتي اتخذ قرار الاستقالة

حجم الخط

أكد مصدر سياسي وسطي لصحيفة "السياسة" أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتخذ قراره بالاستقالة منذ فترة قصيرة وأنه ينتظر التوقيت المناسب لتنفيذه بعد إنجاز سلسلة مشاورات يعتبرها ضرورية قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة.

وأوضح المصدر المطلع على أوساط السراي الحكومي أن ميقاتي توصل إلى القناعة بضرورة الاستقالة، التي ستؤدي إلى سقوط الحكومة، بسبب جملة من العوامل أهمها:

أولاً: قناعته أن حكومته فشلت في تطبيق سياسة النأي بالنفس تجاه الأزمة السورية, فوجد نفسه شاهد زور على قوى سياسية تتألف منها الحكومة متورطة حتى العظم في تلك الأزمة، وتشارك عسكرياً ومخابراتياً في قمع الثورة، وتفرض الانحياز الرسمي إلى جانب النظام السوري, في وقت تجاهر المعارضة بتأييدها ودعمها الثورة السورية.

ثانياً: إن الوضع المتفجر في لبنان ليس سوى انعكاس مباشر للوضع السوري, الذي دخل, برأي ميقاتي، في المرحلة الضبابية، بحيث ستكون الأشهر الفاصلة عن نهاية العام الجاري، حاسمة باتجاه سقوط النظام، وعليه فإنه يفضل أن يكون خارج الحكم عندما يحصل ذلك.

ثالثاً: أحرقت الأزمة السورية رصيد ميقاتي، الذي تلقى في أقل من شهر ضربتين موجعتين من النظام السوري في عقر داره، الأولى بإرسال الوزير السابق ميشال سماحة لتفجير شمال لبنان بالفتنة المذهبية، والثانية، بتفجير الوضع الأمني في مدينته طرابلس.

وتبين للجميع أن النظام السوري الذي بات يخوض حرباً طائفية على المكشوف داخل بلاده، يسعى لمدها إلى لبنان باستهداف الطائفة السنية تحديداً، لذا وجد رئيس الحكومة أن الأجدى الابتعاد حتى لا يتحمل مسؤولية العجز عن حماية طائفته مما يدبر لها وللبنان.

رابعاً: سقوط الضمانة الوحيدة التي نالها ميقاتي من "حزب الله" عندما ارتضى تشكيل "حكومة الانقلاب"، وهي تركه يحكم. ففي محصلة تجربة هذه الحكومة واجه ميقاتي الصعوبات والعراقيل في مختلف الملفات من حلفاء "حزب الله"، أكثر مما واجه من معارضة قوى "14 آذار". ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير جاءت قبل أسابيع قليلة, ومن الحزب نفسه الذي مارس ما يشبه الانقلاب المسلح على حكومة يشكل عمادها الرئيسي, عندما أطلق مسلحيه تحت ستار العشائر، ليمارسوا الخطف وقطع الطرق, فقدم بذلك نموذجاً عما سيفعله لحظة سقوط النظام السوري, ومجيء لحظة السيطرة العسكرية الكاملة على البلد.

خامساً: حسابات الانتخابات النيابية ليست على جدول الأعمال اليوم كما يروج البعض ليستنتجوا بأن ميقاتي يريد القفز من الزورق المثقوب حتى لا يغرق انتخابياً مع فريق "8 آذار"، سيما وأن محاولاته لإعادة التواصل الانتخابي مع تيار الحريري فشلت. والواقع إن ميقاتي يعرف أن ثمة قراراً سورياً – إيرانياً بعدم إجراء الانتخابات في موعدها المقرر الصيف المقبل, إذا لم يكن فوز الحلفاء مضموناً, لذا سيكون مطلوباً من الحكومة اقتراح التمديد للمجلس النيابي الحالي, وهذا ما لن يقبل به ميقاتي، ويفضل النأي بنفسه عن هذا الخيار.

سادساً: في المحصلة جاءت حكومة ميقاتي بقرار انقلابي اتخذه الرئيس بشار الأسد والسيد حسن نصر الله، والاثنان يواجهان اليوم لحظات تاريخية حاسمة: الأول بات خارج الحسابات الدولية والإقليمية, والثاني ينتظر حرباً ساحقة روج هو شخصياً لها في خطاباته الأخيرة.

وبناء على ذلك، فإن الحكومة ساقطة بالفعل سياسياً، وعاجزة أمنياً، وفاشلة اقتصادياً واجتماعياً، والأهم من كل ذلك أنها فقدت أي مشروعية داخلية وخارجية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل