في ظلّ الهدنة الهشة التي تشهدها طرابلس منذ اعلان وقف النار الاخير فيها مساء الاربعاء وتكثيف الجيش اجراءاته سعيا الى تثبيتها، استدعت التطورات الامنية في عاصمة الشمال خصوصاً والبلاد عموماً تبديلاً في "الاجندات" الرسمية أملاه الاستنفار الرسمي والسياسي لمواجهة هذه التطورات وتداعياتها.
وبرز في هذا السياق تحديد موعدين لجلستين يعقدهما مجلس الوزراء، الاولى في 29 آب الجاري في السرايا الحكومية والثانية في الخامس من ايلول المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، وذلك بعدما أوحى ترحيل انعقاد المجلس الى ما بعد الاول من أيلول بأزمة سياسية حادة داخل الحكومة وبين اركان الحكم.
كذلك توافرت معلومات لدى صحيفة "النهار" عن عدول رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن تمضية اجازة عائلية في ايطاليا التي كان يزمع السفر اليها اليوم لبضعة ايام كي يبقى قريبا من معالجة التطورات. مع العلم ان الرئيس سليمان سيتوجه الى طهران في 29 آب للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز.
وقالت أوساط وزارية لـ"النهار" ان لقاءات ديبلوماسية عقدت أمس في السرايا الى جانب الاجتماعات الامنية التي خصصت لمعالجة الاوضاع في طرابلس والبلاد. وكرست اللقاءات الديبلوماسية مع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي للرد على استفسارات السفراء عن الوضع السياسي والامني.