#dfp #adsense

إرتفاع منسوب إنتقادات بري للحكومة يثير تساؤلات ويفتح الباب أمام التكهنات…أحمد كرامي لـ”اللواء”: ميقاتي لا يجد حرجاً في الإستقالة إذا تم التوافق على حكومة بديلة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

سهام الانتقادات التي يواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري توجيهها إلى الأداء الحكومي، رغم أنه أحد مكونات الحكومة، تعكس بكثير من الوضوح وجود أزمة حقيقية داخل الأكثرية الوزارية، وتحديداً بين بري والرئيس نجيب ميقاتي، وهو ما ظهر في طيات البيان الذي أصدره رئيس الحكومة رداً على المواقف التي أطلقها رئيس المجلس النيابي وانتقد فيه أداء الحكومة وتقصيرها في معالجة الكثير من الملفات، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت مواقف بري التصاعدية من أداء الحكومة الميقاتية، مؤشراً لبلوغ العلاقة بين أطراف الأكثرية مرحلة يصعب فيها الاستمرار في العمل ضمن إطار هذه الحكومة، ويفتح المجال أمام التكهنات حول مصير الوضع الحكومي، مع تزايد الحديث عن قرب استقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة تكنوقراط.

المطلعون على مسار التطورات المتصلة بعلاقة الرئيسين بري وميقاتي الشخصية يقولون إنها جيدة، لا بل ممتازة، لكنها على الصعيد السياسي «باردة» إذا صحّ التعبير، بعد ارتفاع منسوب الانتقادات من جانب رئيس مجلس النواب لأداء الحكومة في أكثر من ملف، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وهو الأمر الذي أزعج الرئيس ميقاتي الذي حاول التكتّم على انزعاجه هذا مدة طويلة، لكنه لم يعد يحتمل هذا الانتقاد من الرئيس بري الشريك الأساسي في هذه الحكومة، فكان بيانه الأخير الذي كان واضحاً فيه، بإشارته إلى أن في فمه ماء، وأن أحداً لا يستطيع أن يغطي أمراً ويطلب من الحكومة العكس.

وتقول أوساط وزارية لـ «اللواء» إن أي تقصير في عمل الحكومة، إنما هو مسؤولية كل مكوناتها، وليس مسؤولية رئيسها، وبالتالي فإن ممثلي القوى السياسية داخل التركيبة الوزارية هم الذين يتحملون مسؤولية الأداء الحكومي غير السوي والذي تشوبه عثرات كثيرة، برزت في طريقة التعاطي مع عدد من الملفات، والتي أظهرت الحكومة حكومات تسير وفق خطط عمل متناقضة إلى حد بعيد، في حين يفترض بها أن تعمل كفريق عمل متجانساً لترجمة البيان الوزاري الذي نالت ثقة مجلس النواب على أساسه، وهذا إن دلّ على شيء، برأي الأوساط الوزارية، فإنما يدل على عمق المأزق الذي تتخبط به قوى الأكثرية الحكومية، ما انعكس سلباً على معالجة الكثير من الملفات السياسية والاجتماعية، وصولاً إلى حالة الاضطراب الأمني الذي يشكل أحد أكبر التحديات التي ينبغي على الحكومة التعامل معها بمسؤولية كبيرة لعدم انزلاق البلد إلى الهاوية، لأنه حينها سينهار كل شيء على رؤوس الجميع.

وفي هذا الإطار، لا يرى الوزير أحمد كرامي من مبرر لإعطاء الموضوع أكثر من حجمه، لافتاً إلى أنه في العمل السياسي هناك «طلعات ونزلات»، وهذا أمر طبيعي، وقال لـ «اللواء» إن علاقة الرئيسين بري وميقاتي أكثر من جيدة، وليس هناك ما يدعو إلى نسج الروايات حول وجود خلاف بين الرجلين.

وأكد كرامي أن الرئيس بري ممثل في الحكومة التي ينتقدها بوزراء يقومون بدورهم على أكمل وجه، كغيرهم من الوزراء الآخرين، مشدداً على أن الرئيس ميقاتي لا يجد حرجاً في تقديم استقالته شرط أن لا يترك البلد في الفراغ، لا بل أكثر من ذلك، فإن الرئيس ميقاتي مستعد للاستقالة فوراً إذا تم التوافق على حكومة وحدة وطنية أو أي حكومة أخرى يتم الاتفاق بشأنها بين المكونات السياسية، لكن أن يترك البلد للمجهول، فهذا أمر غير مقبول، باعتبار أن الرئيس ميقاتي يتمتّع بحس وطني كبير ولا يمكنه بالتالي وضع لبنان أمام المجهول من خلال إقدامه على أي خطوة غير مدروسة ولا تكون ثمرة توافق وتنسيق مع كل الأطراف السياسية المشاركة بهذه الحكومة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل