إنضمّ إلى الملفات السياسية ملفّ سجالي جديد تمثل بطلب رفع الحصانة عن نائب كتلة "المستقبل" معين المرعبي الذي انطلقت إجراءاته الدستورية أمس مع تسلّم الأمانة العامة لمجلس النواب كتاباً من وزير العدل شكيب قرطباوي بطلب إذن رفع الحصانة لملاحقة المرعبي، بناءً لطلب قيادة الجيش على خلفية اتّهامه بإثارة النعرات الطائفية. وفي انتظار أن يقول مجلس النواب كلمته، قال بري لصحيفة "الجمهورية" إنّه لن يحدّد أيّ موقف مسبق من هذه القضية، وأشار إلى أنّه بداية سيدرس هذا الطلب، قبل أن يُحدّد الخطوات اللاحقة في شأنه، وقال إنّ المتعارف عليه قانوناً هو أنّ هذا الطلب يُدرس في هيئة مكتب المجلس ثمّ في لجنة الإدارة والعدل ثمّ في الهيئة العامة لمجلس النواب.
قرطباوي لـ"الجمهورية"
وأوضح قرطباوي لـ"الجمهورية" أنّ الطلب رفعه إلى الأمانة العامة للمجلس منذ فترة طويلة سبقت عطلة عيد الفطر، وأنّه اعتمد الأصول وعملاً بالمادة 91 من النظام الداخلي للمجلس النيابي، أرفقت رسالتي إلى المجلس النيابي بكتاب طلب الإذن برفع الحصانة عن المرعبي الذي تقدّم به النائب العام التمييزي بناء لطلب قيادة الجيش اللبناني، وأكّد أنّ دور وزير العدل في هذا الإطار لا يتجاوز ساعي البريد في التخاطب بين المؤسستين القضائية والتشريعية.
ولفت إلى أنّ النظام الداخلي المعتمد في مجلس النواب بشأن آلية رفع الحصانة أو عدمه يجعل من المجلس سيّد نفسه في مثل هذه الحالات التي نحن في صددها اليوم.
مصادر "المستقبل"
في المقابل، إستبعدت مصادر نيابية في تيار "المستقبل" عبر "الجمهورية" أن يرفع المجلس الحصانة عن المرعبي، لأنّ الأكثرية النيابية ستسانده، وسط تكهّنات بإمكان قيام مسعى يؤدّي إلى اعتذار يتقدّم به الأخير من الجيش أو أيّ إجراء آخر يوفر حلّاً للمشكلة القائمة، كل ذلك منعاً للوصول إلى ما يؤسّس لمشروع فتنة مذهبيّة في ظلّ الجو القائم في عكّار منذ أسابيع عدة أعقبت حادثة الكويخات وغيرها من الأجواء السلبية التي تركتها الاعتداءات والتوغلات السورية على النقاط الحدودية اللبنانية.