كان للّقاء الذي جمع أمس رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميل ومنسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق الدكتور فارس سعيد وقع إيجابي داخل صفوف هذه القوى ما من شأنه أن يعيد العلاقات بين الطرفين إلى سابق عهدها بعد فراق طال أمده بسبب خلافات في وجهات النظر.
وفي هذا الإطار، قال سعيد تصريح لصحيفة "الجمهورية": "لم تكن هناك مشكلة مع الرئيس الجميّل في أي مرحلة من المراحل حتى بعدما امتنعت الكتائب عن حضور اجتماعات قوى 14 آذار، بل على العكس، فإنّ العلاقة السياسية بقيت قائمة بيننا خلال الاجتماعات التي كانت تعقد في بيت الوسط"، مشدداً على أن "طبيعة الوضع الذي يمر فيه البلد تتطلب إعادة الوصل واستمزاج رأي الرئيس الجميل في قضايا كثيرة".
وأوضح سعيد أنّ "الخلاف مع الكتائب نَجَم عن طبيعة إدارية وليس سياسية، والأمور لم تتأزم بيننا في يوم من الأيام، وكل ما جرى يُلخص بتباين في وجهات النظر لا اكثر ولا أقل"، مؤكداً أنّ اللقاء "كان اكثر من ممتاز ونحن اليوم في مرحلة توحيد وجهات النظر التي كانت متطابقة إلى اكثر الحدود، أما إمكان مشاركة الكتائب في اجتماعات الأمانة العامة فهذا الأمر ليس مطروحاً، بل المطروح هو توحيد القراءة السياسية والباقي يصبح تفاصيل".
ونفى سعيد أن يكون اللقاء قد تطرق إلى الانتخابات النيابية المقبلة.
بدوره، لفت نائب رئيس حزب "الكتائب" سجعان قزي لـ"الجمهورية" إلى أنّ "العلاقة الشخصية بين الرئيس الجميّل وسعيد قائمة منذ زمن، وهي المرة الثانية التي يلتقيان فيها خلال الأيام العشرة الأخيرة، والعلاقات بينهما مفتوحة دائماً"، موضحاً أنّ "الاجتماع جاء في سياقه الطبيعي كون الرئيس الجميّل أحد أقطاب قوى 14 آذار".
وجزم قزي بأنّ "الكتائب لا ولم ولن تخرج عن 14 آذار، وحينما تمايزنا عن البعض داخلها، كان الهدف تثبيت المبادئ والحفاظ على ثوابت هذه القوى وليس للخروج عنها"، معتبراً أن "حضورنا اجتماعات الأمانة العامة يبقى تفصيلاً صغيراً، ونحن ندعو إلى إصلاح شامل في مؤسسات قوى 14 آذار، خصوصاً في هذه المرحلة الجديدة والانتخابية التي تحتم وحدة صفوفنا لمواجهة مشاريع الفتن ومخططات التغيير ومحاولة الاستيلاء على السلطة لتغيير هوية لبنان".
وشدد قزي على أنّ "الكتائب اليوم واكثر من اي وقت مضى متضامنة مع "14 آذار" وقد تأكد ذلك من خلال حضور هيئة الحوار الوطني برعاية رئيس الجمهورية، طبعاً باستثناء رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي نأمل حضوره في ظل ظروف افضل من التي مرّت"، جازماً بأنّ "لا نزاع سياسياً بيننا لأننا فريق واحد، وعندما يُعاد النظر في منهجية عمل الأمانة العامة، نعود ونحضر الاجتماعات بتنظيمها الجديد ومنهجيتها الجديدة وهذا أمر متفقون عليه نحن والأمانة معاً".