Site icon Lebanese Forces Official Website

بيار الضاهر.. carte المخابرات السورية المحروق؟!

إن صحّ ما تداولته الأخبار خلال الأيام الأخيرة، عن زيارة يائسة قام بها الشيخ بيار الضاهر بحثاً عن مموّل لقناته فعلينا أن نضحك ولمرات ثلاث، الأولى:لأننا لا نعرف إن كان قد تمكّن من تفحّص صندوق سيارته خلال عودته وبعد زيارته الميمونة لفرع الأمن القومي السوري ورجاله ذوي السمعة الإجرامية في لبنان، وبالطبع بات تفقّد الصندوق بديهي وضروري حتى لا يصيب الضاهر ـ لا قدّر الله ـ ما أصاب فلتة التحليل الاستراتيجي ميشال سماحة، لأن الأول فلتة الشوط في التجارة بالإعلام إنما بأموال غيره!!

أما المرّة الثانية التي علينا أن نضحك لها، فسببها أن الضاهر إن كان يلهث خلف تمويل لقناته ـ بحسب المصادر الإعلامية ولائحة رجال أعمال جميل السيد ـ فقد قصد من يأخذ ولا يُعطي، ومن يَسْتَعمل الأدوات ولا يتوانى عن رميها في النفايات أو إعادتها إلى التراب الذي ولدت منه أو إرسالها غياهب المعتقلات عندما ينتهي منها، ويا لطيف شو حيكتشف اللبنانيون وجوه مقنعة بعد انهيار النظام ومنظومته في سوريا ولبنان!!

وعلينا أن نضحك ثالثاً: لأنّ اليأس المالي بلغ بالشيخ بيار الضاهر حدّاً كشف فيه ما ستر من عورات تعامله مع المخابرات السوريّة «من زمان… من زمان… ذات القصّة من زمان»، وهذه السمعة السيئة التي ألبسها بنفسه للمعترين «آل غانم» واختبأ خلفهم ـ منذ معركة انتخابات العام 2005 مع «الغرفة المخابراتية التي أنشئت في مبنى أدما الإخباري ـ وأدار بنجاح كلّ المعارك الإعلامية السوريّة ضد لبنان وثورة الأرز، بل وربما ضدّ دماء مي شدياق التي كان ما تعرّضت له «داخلاً تحت علمه» بعد رسالة تهديد لم يُكلّف نفسه حتى عناء تحذيرها منه، واختبأ ثانية في انتخابات العام 2009 خلف اسم آل غانم غير عابئ بتعريض حياة عائلة بأكملها للخطر والتهديد!!

ربما لم يتنبّه بيار الضاهر أنّ نشرته «الإخباريّة» ـ مشتقة من جريدة الأخبار ـ باتت مكشوفة إلى أقصى الحدود، وأن تقارير «الأخبار» أو «الأحلام» كما أسماها يوماً سعد الحريري في حلقة من برنامج كلام الناس مع مارسيل غانم، وهي معلومات «أكل الدهر عليها وشرب» لأنها تتردد منذ العام 2006 عن أحوال سعد الحريري المالية فصارت ممجوجة وتكرر نفسها، ساعة «فلّس»، وساعة هو «ملياردير»، «خيّو.. رسولكن عبرّ بقى»، فما الجديد الذي أتحفنا به بيار الضاهر الذي خرج عن تقليد الاختباء خلف اسم المؤسسة كاشفاً وجهه إلى هذا الحدّ؟!

بصراحة هناك «نقص» فادح في وجوه وألسنة عملاء سوريا الذين غابوا دفعة واحدة عن الشاشة اللبنانية، وبالطبع لا يستطيع علي مملوك أن يطمح بإطلالة للسيّد حسن يلقي علينا فيها محاضرة عن «وضع الرئيس سعد الحريري المالي»، «مش مظبوطة، ومش لابقلتلو كمان»، وعندما «بلف» جميل السيّد ـ الذي اختفى أيضاً صوته للمفارقة بعدما وقع ميشال سماحة في شرّ أعماله ـ حتى أصبح علي مملوك يعاني نقصاً فادحاً في «الألسنة والوجوه وصناديق السيارات الناقلة للمتفجرات»، فوقع في حجره الشيخ بيار وطبعاً الـ «LBC» بحلتها المخابراتية الجديدة لقطة للنظام السوري على اعتبار ما كان قديماً من تأثير لها على الرأي العام المسيحي واللبناني!!

ومن «محاسن» الصدف أن القناة المخابراتية الجديدة أصبحت وكأنها الوكيل الحصري للمسؤول الأمني عن قتل الآلاف من أبناء الشعبين اللبناني والسوري، والمطلوب بمذكرة أمام القضاء اللبناني والمتهم بالتحضير والتحريض والتمويل لتنفيذ أعمال إرهابية، ففي 14 آب أشارت قناة الـ»LBC» إلى أن «المسؤول السوري علي مملوك اتصل بجهات أمنية رسمية وأصر على معرفة أين هو الشاهد في قضية الوزير السابق ميشال سماحة»!!

قد يكون أفضل ما فعله الأمير الوليد بن طلال أن ألقى ببيار الضاهر خارج مملكته القابضة، فالرّجل لا يُؤمن جانبه، على الأقل هذا ما كشفته محاولاته التحريضية ضد المملكة العربية السعودية والأمير الوليد زاعماً أنّ هذا استهداف للإعلام اللبناني»!!

وفضل ما فعله بيار الضاهر أنه كشف وجهه إلى هذا الحدّ، فآخر ما كان يخطر ببال اللبنانيين أن يتحوّل الشيخ بيار إلى وئام وهاب وناصر قنديل وكل «شكيلات» المخابرات السوريّة وأزلامها التي مرّت على رؤوس اللبنانيين!!

شيخ بيار: إنّ صح أنك أصبحت أداة مخابراتية وفي التوقيت الخاطئ الجماعة رايحين وستذهب معهم، هكذا هي قواعد السياسة وألعابها وأزلامها، إلا إذا كنت ما زلت طامحاً إلى مقعد نيابي، و»مصدّق من كلّ عقلك أن علي مملوك بمقدوره أن يصنع منك نائباً» فما عليك إلا قراءة تجربتك الفاشلة إعلامياً في خداع اللبنانيين عام 2009!!

شيخ بيار: دماء إعلاميي لبنان ثقيلة جداً، ودماء الشعب اللبناني والشعب السوري تحاصر الأرض والسماء، والكفن ـ الله يعطيك طول العمر حتى تشهد النهاية ـ ما إلو جيوب، والملايين تمكث في الأرض وكذلك العار والخيانة تلحق بمرتكبيها حتى ولد الولد!!

Exit mobile version