دعا نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى ردّ طلب رفع الحصانة عن النائب معين المرعبي الذي أحاله وزير العدل شكيب قرطباوي على المجلس، واعتبر أن هذا الطلب مخالف للدستور، متخوفاً من أن يستغل البعض نتيجة التصويت عليه لاثارة الفتنة.
وتمنى مكاري في بيان الجمعة أن يتصرف بري بحكمته المعهودة ويردّ طلب رفع الحصانة في الشكل، لأن التصويت عليه واسقاطه في الاجتماع المشترك لهيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل، سيكون فرصة يستغلها البعض لتحقيق الفتنة التي كان أعداء لبنان يريدون تحريكها بعمليات التفجير، أو بقطع الطرق وفوضى الخطف.
واشار مكاري الى ان أكثر من نصف نواب المجلس على الأقل يرفضون طلب رفع الحصانة، نظراً إلى أنه غير دستوري ومخالف للمادة 39 من الدستور، ويشكّل سابقة خطرة لجهة ملاحقة نائب بسبب آرائه السياسية، معتبرا ان البعض سيستغل هذا الموقف لكي يصوّر الأمر وكأن مجلس النواب منقسم بين من هو مع الجيش اللبناني ومن هو ضده، وقال: "نحن لا نريد أن نعطي هذا البعض فرصة رسم هذه الصورة المغلوطة والمزيّفة، لأن جميع اللبنانيين مع الجيش، وبالتالي كل القوى السياسية هي مع الجيش".
واضاف: "كنا نأمل أن يشكّل الوزير قرطباوي صوت العقل والتجرّد بين وزراء التيار الوطني الحرّ، وأن يمارس عمله الوزاري انطلاقاً من تاريخه كرجل قانون، ولكن يا للأسف تبيّن أنه انجرّ الى ممارسات الكيدية السياسية"، وتابع: "لقد تصرف الوزير قرطباوي باستنسابية فاضحة من المؤسف أن تصدر عن وزير آت من عالم القانون، فتناسى حضّ النيابات العامة على إصدار الإستنابات التي طالب بها رئيسا الجمهورية والحكومة بحق من زرعوا الفوضى في البلد الأسبوع الفائت ومارسوا عمليات الخطف والتهديد وقطع الطرق، وتناسى إصدار استنابة قضائية في حق اللواء السوري علي مملوك الذي يقف وراء قضية المتفجرات التي نقلها الوزير السابق ميشال سماحة".
وشدد مكاري على ان المطلوب اليوم، بدلاً من السعي الى رفع الحصانة عن ممثل للشعب بسبب آرائه السياسية، هو حماية هذا الشعب باعطاء الحصانة للجيش، وتحصين الجيش بقرار سياسي حازم، يمكّنه من فرض الأمن والاستقرار في البلد.