عبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عن اقتناعه بأن "كل ما يجري في لبنان لن يؤدي إلى حرب أهلية، فالظروف المؤدية إليها غير متوافرة واللبنانيون لن ينجروا إليها".
وقال ابراهيم خلال لقائه مع وفد من مجلس نقابة محرري الصحافة ان "الإتصالات مع الجانب التركي حول قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا ما زالت قائمة"، نافيا "وجود أي شروط تركية تتقدم على اي مساهمة منهم للافراج عن المخطوفين اللبنانيين بمن فيهم المخطوفون الاترك"، وأضاف: "منذ اليوم الأول لعملية الخطف تعرفت إلى مكان وجودهم ومنذ تلك اللحظة أنا على إتصال مباشر مع مدير المخابرات التركية فهو صديق قديم. وبالأمس أجريت إتصالا به فلم يكن قلقا على مصيرهم".
وأكد ابراهيم ان "الامن العام يعمل تحت سقف القانون وفي هديه"، داعيا الإعلام الى "التصرف بحكمة ومسؤولية وما تمليه الحقيقة وبوحي من القانون والضمير وعندها لن يكون هناك مشكلة، فانا اشعر بأننا نكون صغارا عندما نزيح ولو سنتيمترا واحدا عن القانون".
وردا على سؤال يتصل بأسماء تعود الى منظمات وخلايا ومجالس تظهر من وقت الى آخر تهدد بدخول البلاد حربا أهلية، قال: "إن ما يحصل في المنطقة وتحديدا في سوريا يؤثر علينا، وإن تفريخ هذه المنظمات هو نتيجة هذا الواقع ومن إنعكاساته ولكننا لن ننجر في لبنان الى حرب أهلية وأنا لست قلقا من هذا الأمر، فالحرب الأهلية لا تقوم عندما تحصر المشكلة في منطقة ما، وتوسعها لتتحول إلى حرب أهلية يحتاج إلى من يتورط فيها من الداخل ومن الخارج وهذا الأمر غير موجود، ولا أعتقد أن هناك إرادة سياسية أو شعبية لقيادة البلاد في هذا الإتجاه".
وعن حوادث طرابلس، قال: "التطرف هو الدافع الأساسي لكل ما يحصل وهو ليس بريئا ونحن نعمل جاهدين من أجل عدم إنتقال كرة النار الطرابلسية إلى أي منطقة أخرى. ونحن نرصد المناطق الحساسة التي يمكن أن تتأثر بما يجري لمنع حصول أي رد فعل فيها، فأنا لن اتقاعس وخطوط الإتصال مفتوحة مع الجميع من أجل ذلك وبالتنسيق مع مختلف المؤسسات الامنية والعسكرية".
وعما إذا كان واثقا بأن طريق المطار لن تقفل، قال: "أنا واثق بأن لا هذه الطريق ولا أي طريق أخرى ستقفل بعد اليوم ونحن نعمل بتوجيهات رئيس الجمهورية الذي كان يوصينا منذ أن كان قائدا للجيش لمنع السماح بإقفال أي طريق وفرض الأمن في كل لبنان من دون إراقة الدماء".
وردا على سؤال يتصل بدخول السلاح إلى لبنان ووجود مراكز تدريب ل"الجيش السوري الحر"، قال: "أؤكد أن في هذا الكلام تضخيما لزرع القلق عند الناس، ومن المؤكد انه ليست هناك قواعد تدريب للجيش السوري الحر".
وعن قضية شادي المولوي وتأثيراتها على دور الأمن العام، قال: "أنا مقتنع بأنني كنت على حق وأنها لحظة يدفع تداعياتها البلد الى اليوم"، أما عن قضية خطف حسان المقداد وما تسبب به، قال: "نتطلع إلى قضيته كما كل مخطوف بمن فيهم المخطوفون الأحد عشر، فنحن ضنينون بأمن أي لبناني يتعرض لما تعرضوا له أينما وجد".
وردا على سؤال عن إجراءات تسهيل دخول المواطنين اللبنانيين على المعابر، كشف أنه "قريبا جدا سنستخدم جواز السفر "البيومتري" وهو الذي سيسمح بالتسجيل الإلكتروني لحركة الدخول والخروج في أسرع وقت من دون الحاجة إلى ختم. وهذا الأمر سينهي زحمة العبور عليها في الإتجاهين".