#dfp #adsense

عون يتوجس من سليمان والراعي.. ويلتزم الصمت في ملف سماحة

حجم الخط

كتب جليل الهاشم في "المستقبل":

أبدت مصادر سياسية لبنانية إستغرابها للصمت المطبق الذي يسود صفوف العونيين، خصوصا، جنرالهم ميشال عون، منذ توقيف الوزير النائب السابق ميشال سماحة بجرم إدخال متفجرات الى لبنان من سوريا والتخطيط لاشعال فتنة في شمال لبنان وإغتيال شخصيات مدنية وسياسية وعسكرية ودينية.

مراقبون عن قرب من اوساط الرابية قالوا إن عون يعيش هذه الايام هستيريا كوابيس عدة، خصوصا بعد إكتشاف "مخطط سماحة"، الذي وصفه عون بـ"الخنفشاري"، حيث بلغت مسامع الجنرال وعونييه، تراجع نسبة مؤيديهم في صفوف المسيحيين 7% منذ توقيف سماحة.

ويضيف المراقبون ان عون حائر هذه الايام بين تسديد فواتير تحالفاته، مع نظام دمشق خصوصا، الضغوط التي تُمارس على عون لاخراج سماحة من السجن او في الحد الادنى طمس معالم ملفه الاجرامي، والتعمية عليه، والحد من التداعيات السياسية لإكتشاف المخطط الإرهابي.

وتشير المعلومات إلى أن الجنرال تلقى إتصالا من القيادة السورية، في اعقاب توقيف سماحة، يطلب منه المتصل، التدخل وفي أسرع وقت ممكن من اجل مساعدة سماحة، وكان رد الجنرال مرتبكا، ووجد المخرج بأنه "سينتظر القضاء"، وبأنه أيضا، سوف يستشير وزير العدل شكيب قرطباوي في ما يمكن التعويل عليه، من اجل الحد من أضرار ملف سماحة.
وتشير المعلومات الى ان عون نجح عبر قرطباوي في تأجيل عرض المضبوطات من متفجرات متعددة الانواع والاشكال مع سماحة، ولكن هذا التوقيف، يسقط قانونا مع صدور القرار الظني وإدانة سماحة.

وإذا كانت هذه حال الجنرال مع ملف سماحة، فهناك ملفات أخرى تقض مضاجعه، خصوصا، على جبهته المسيحية، حيث يراقب الجنرال كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعين، وعين أخرى على الصرح البطريركي في بكركي.

فعلى جبهة سليمان، تشير معلومات الى ان عون بدأ يقرأ ما يصفه بالتحول الذي طرأ على مواقف الرئيس منذ خطابه في المدرسة الحربية، وصولا الى مواقفه الاخيرة في جبيل.

سليمان من اكثر الذين يخيفون الجنرال، فالرئيس اعلن أنه ليس مرشحا للتجديد، ولا يدعم ترشيح أي قريب او صديق للانتخابات النيابية، وتاليا لا يمكن إطلاق النار على الرئيس سليمان الذي يطلق مواقف تصب في خانة بناء الدولة ومؤسساتها، والامنية خصوصا، التي خرج منها عون وسليمان على حد سواء.

وما أثار قلق الجنرال هو الموقف السيادي الذي أطلقه سليمان بشأن إنتظاره إتصالا من نظيره السوري بشار الاسد يوضح في خلاله الاسد له ملابسات ملف سماحة، خصوصا ان الرئيس سليمان أوفد عبر وسطاء الى القيادة السورية سؤالا إستيضاحيا بشأن ماهية الملف الإجرامي لسماحة، فلم يلق سؤاله جوابا.

وعلى خط مواز يراقب عون بحذر حركة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، الذي يعتبر انه يتناغم الى حد التطابق بمواقفه مع الرئيس سليمان، وان الراعي أيضا، حسب معلومات اوساط الرابية، أنجز الكثير في مسيرة تكريس ثوابت الكنيسة المارونية، وشرعة عملها السياسي، وهو تاليا سيلتزم الإقامة في الصرح البطريركي لإدارة شؤون الكنيسة الوطنية والعامة والادارية، فضلا عن موقعه الديني على رأس كنيسة إنطاكيا وسائر المشرق.
اوساط الرابية، تعتبر ان تحولا ما طرأ على موقف البطريرك الراعي منذ اللقاء الذي عقده مع مسيحيي قوى "14 آذار"، وتم إستكماله في الزيارة الراعوية الى قضاء عكار التي سعى الكثير من العونيين الى إقناع البطريرك الراعي بالعدول عنها، خصوصا بعدما أشاعوا أكاذيبهم عن تنظيمات أصولية وإرهابية تسيطر على الارض العكارية، وتريد شرا بالبطريرك الراعي وبالمسيحيين في عكار والشمال.

رد البطريرك الراعي جاء حاسما، الزيارة ستتم في موعدها، خصوصا في ظل إنكشاف مخطط سماحة وضرورة الرد عليه بتأكيد لحمة اللبنانيين عموما والشماليين خصوصا في وجه مخططات الفتنة و"أيادي الشر" كما وصفها البطريرك الراعي.

وفي سياق متصل، بلغت مسامع العونيين الاصداء الايجابية للزيارة الراعوية الى عكار، والانفتاح على بكركي كما يريده البطريرك الراعي، وعلى طريقته في تكريس ثوابت الكنيسة المارونية، وشرعة عملها السياسي التي شارك الراعي في إعدادها، خصوصا ان البطريرك يعمل على إنجاح زيارة قداسة الحبر الاعظم الى لبنان، وهو يريد مشاركة المسيحيين جميعا في إستقبال قداسة البابا ويصر على الدور التاريخي لبكركي بوصفها الحاضنة لجميع أبنائها، وليس لفئة منهم على حساب أخرى.

القلق العوني يزداد ايضا، في إعتبار ان الثنائي سليمان الصرح البطريركي، يخلقان مناخا مسيحيا، لا يبشر بالخير للعونيين، خصوصا في الملف الانتخابي، حيث أن الغطاء الذي يؤمنه الثنائي، يتيح للمستقلين المسيحيين، الخروج من الاصطفاف بين ثنائية 8 و 14 آذار، ما يعني مرشحين قادرين على منافسة وكسر احتكار التيار العوني للتمثيل النيابي في الاقضية المسيحية، خصوصا ان قوى "14 اذار" لا تتعارض في توجهاتها مع التوجهات المتصاعدة للثنائي سليمان الراعي.
 

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل