#dfp #adsense

مطحنة الموت … والبيت الأبيض !

حجم الخط

 اذا صح ان عدد القتلى في سوريا قد وصل امس الى 25 الفاً، فان تصاعد الصراع من جهة وتناقض الموقف الدولي من جهة اخرى يؤكدان ان الازمة الدموية ستستمر وتتصاعد وان العالم سيبقى مجرد عدّاد للموت يكتفي بتسجيل الضحايا في قيوده اليومية !

لا اتردد في القول ان مطحنة الموت ستستمر في سوريا حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية الاميركية ومعرفة من هو" أبانا الذي في البيت الابيض" سيدير هذا العالم القاصر. هكذا بكل بساطة، ليس من قبيل الاستنتاج او التحليل بل قياساً بتطورات المذبحة منذ 17 شهراً، وبعدما فشلت الجامعة العربية ثم الامم المتحدة في تسوية الازمة التي بدا منذ اللحظة الاولى انها ستتحول حرب يا قاتل يا مقتول.

شر البلية بعد هذا، ان نقرأ الآن ان الاخضر الابرهيمي القادم حتماً لوراثة الفشل من كوفي انان ولحصاد الخيبة بعد نبيل العربي، يحتاج الى اسبوع من المشاورات في نيويورك ليتلمس طريقه، ولكأن هذا الديبلوماسي اللبق الذي احترمه يهبط من الفضاء الخارجي فوق بحيرة الدماء السورية، او لكأنه لا يعرف ما ينتظره من صعوبات وعقد، في وقت حدد فيصل المقداد امس مهمته بالقول، ان عليه عقد حوار وطني على قاعدة ان سوريا ستنتصر بقائدها وحكومتها وبشعبها. ومثل هذا الكلام يعني اعلاناً مسبقاً لفشل الابرهيمي !

شر البلية ايضاً ان تنتهي المشاورات الاميركية – التركية بالحديث عن "آلية تنسيق متكاملة" بين الديبلوماسيين والعسكريين ورجال الاستخبارات، تتركز على امرين، الأول ملح وساخن، والثاني موضع جدل وتردد:
اما الملح والساخن فهو التنسيق لمكافحة الارهاب الذي يشمل "حزب العمال الكردستاني" جنوب تركيا بتحريك سوري – ايراني، وكذلك عناصر "القاعدة" شمال سوريا وإمكان حصولهم على الاسلحة الكيميائية والبيولوجية بعد انهيار نظام الاسد، وهو ما اعتبره باراك اوباما "خطاً احمر"، ولهذا اعلن عن تحريك حاملة الطائرات" يو أس أس جون سي. ستينيس" ومجموعتها الضاربة الى المنطقة، بينما اشارت صحيفة "لوس انجلس تايمس" الى خطة سرية تنفذها القوات الجوية الاميركية والوحدات الخاصة لمنع وقوع هذه الاسلحة في ايدي الارهابيين!

اما موضوع الجدل والتردد فانه يتصل باقامة منطقة حظر طيران تمتد من تركيا الى حلب، وهو ما القى عليه وزيرالدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ظلالاً من الشكوك القوية عندما قال ان "هذا غير متوافر الآن"!
ومن الواضح ان هذا سيبقى غير متوافر في انتظار انتهاء الانتخابات الاميركية وقيام ادارة جديدة، فما المانع إذا واصل الروس، كما يقول البيت الابيض، شنق انفسهم بحبال بشار الاسد وإذا كان الاستعداد كاملاً لمنع وصول الاسلحة الكيميائية الى الارهابيين؟!

المصدر:
النهار

خبر عاجل