بحسب ما أورده موقع «تيك ديبكا» المقرب من الاستخبارات الاسرائيلية «تقف قوات اميركية خاصة مرابطة في قواعد عسكرية في اسرائيل والأردن على أهبة الاستعداد للتدخل الفوري في عمق الاراضي السورية بهدف السيطرة على مواقع تخزين الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وقتال الوحدات العسكرية السورية التي تحاول أو ستحاول السيطرة على هذه الاسلحة»… هذا على مستوى الاستعداد الأميركي في وقت ترابط فيه قوات خاصة بريطانية في قواعد عسكرية على جزيرة قبرص وأخرى فرنسية مرابطة في قواعد أردنية تقف هي الاخرى على أهبة الاستعداد انتظارا للأوامر القاضية بتنفيذ عملية عسكرية داخل الاراضي السورية».
هذا ما تناقلته أخبار الأمس والتي تزامنت للمفارقة مع أخبار من نوع آخر حملت عنوان: «المناورة الأضخم» لحزب الله أجراها الأسبوع الفائت، وشارك فيها اكثر من 10000 عنصر من قوات النخبة التي تُسمى بـ»القوات الخاصة، والجديد في هذه المناورة أنها تتعلق بإمكان احتلال الحزب لمناطق الجليل الأعلى داخل إسرائيل»!!
طبول الحرب هذه التي يقرعها حزب الله فوق رؤوس اللبنانيين لا الإسرائيليين الذين انخرطت دولتهم منذ العام 2006 في إخضاعهم لكلّ أنواع الحروب حتى بالصواريخ الكيميائية، وانشغل باحثوها الاستراتيجيون في دراسة الاحتمالات التي قد تبلغها أعداد القتلى والجرحى، أما عندنا فليس إلا إطلالة مؤكدة للسيد حسن يقول فيها جملته: «كما كنتُ أعدكم بالنصر في كلّ مرّة… أعدكم بالنصر»!! والسيد حسن هو «أشطر» من يعطي وعود وعهود وتنقلب عليه، وهذه المرة يخبّئ عن جمهوره حقيقة كبرى لأنه يحاول تصغير العدو الذي سيواجهه!! تضخمت القوة في رأس الحزب حتى بات يُتفّه من أمر العدو واستعراض العضلات المنفوخة هواءً هذه المرّة، لذا لا بدّ لنا من إخطار المواطن اللبناني خصوصاً بالحشود العسكرية التي تحيط بالمنطقة ليدرك أن حزب الله سيجرنا هذه المرة إلى مقاتلة دول العالم من أجل مشروع إيران الذي انهار في المنطقة، والذي شارف على الانهيار في إيران نفسها، ولو ينظر الحزب من حوله عوَض أن يحسب حساباته الخاطئة كما كلّ مرّة، لما كان هذه «البعبعات» التهويليّة بالحروب المقبلة، لأنهم يعرفون أنها مقبلة وعن جدّ هذه المرّة!!
خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري نشرت مجلة فورين بوليسي تقريراً مفصلاً يسدّ الفجوات خلال أي مواجهة محتملة مع إيران، وأشار تقرير «فورين بوليسي» بأن البنتاغون يعمل على بناء محطة رادار للدرع الصاروخية في موقع سري في قطروهو المعروف بـ»أكس باند رادار»، ويكمّل رادارياً محطتين مماثلتين موجودتين في صحراء النقب ووسط تركيا.
ووصلت الشهر الماضي إلى الخليج قاعدة بحرية عائمة، «يو أس أس»، أما «القاعدة العائمة» فستعمل كمنصة لإعادة التزود بالوقود، والإمداد وصيانة كاسحات الألغام والطائرات الحربية التي تقوم بدوريات في المنطقة. كما ضاعفت عدد السفن كاسحة الألغام الموجودة في الخليج ليصل إلى ثماني، ونشرت أربع مروحيات من طراز «أم أش-53» لمكافحة الألغام إضافة إلى غواصات أعماق.
وكان المتحدِّث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جورج ليتيل، أعلن أن حاملة الطائرات «يو أس أس جون ستينس» ستصل إلي منطقة الشرق الأوسط في أيلول المقبل، لضمان وجود حاملتي طائرات بشكل دائم في المنطقة، وها هي قد شرفّت فقد كان وصولها حدث وحديث اليومين الماضيين، في انتشار يأتي قبل أربعة اشهر من الموعد المقرر نظرا لان الولايات المتحدة ليس لديها سوى حاملة طائرات واحدة في المنطقة، وخلال زيارته حاملة الطائرات في قاعدتها في واشنطن، قال عنه وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا «أن الانتشار المسرع يهدف الى التعاطي مع الكثير من التهديدات في الشرق الاوسط في الوقت الحالي».
كالعادة؛ المناورة مغامرة غير محسوبة لحزب اعتاد خطف لبنان إلى حروب ودمار لا يريده فيفرضه عليه بحجة المقاومة، هذه المرة يبدو أنه يستعد لمواجهة عالمية إنما تحت عنوان «حماية الجمهورية الإسلامية» فهذا ـ بحسب الحزب ـ فرض عين وواجب شرعي وديني وأخلاقي وإنساني وتاريخي وإسلامي وووو كلّ المعطوفات التي يُكدّسها لنا السيد حسن في خطبه!