
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب د. فادي كرم أن النظام السوري في آخر ايامه ويحاول تفجير الوضع الداخلي في لبنان لتغطية ما يحصل في سوريا، معتبرا ان قضية الوزير السابق ميشال سماحة كبيرة جدا وانه لا يمكن ان تمر هكذا، وقال: "ما نطلبه ليس الظلم بل الحق وان يكون القضاء غير معرض للضغوط السياسية التي تحصل من قبل فريق "8 آذار" والنظام السوري".
واضاف كرم في حديث لبرنامج "نهاركم سعيد" عبر الـ"lbci": "لا شك ان القضاء يقوم بواجباته ولكن هذا لا يعني ان لا ضغوط عليه، مشددا على انه من اساس العمل القضائي في قضية سماحة اصدار الاستنابات القضائية واستدعاء اللواء علي المملوك والاستماع اليه.
وسأل كرم: "ماذا فعل وزير الخارجية عدنان المنصور في موضوع استدعاء المملوك؟"، معتبرا انه كان عليه ان يستدعي السفير السوري علي عبد الكريم علي لسؤاله عن تدخله بالقضايا الامنية والداخلية في لبنان، ومشددا على ان طرده اصبح ضروريا.
كرم وردا على سؤال عن تحركات للمطالبة بطرد السفير السوري، قال: "ندرس كل خطواتنا لاننا لا نريد جر البلد الى مكان لا تحمد عقباه"، متهما السفير السوري بأنه يتدخل بالقضايا الداخلية اللبنانية ويهاجم رئيس الجمهورية العماد سليمان وبالضلوع بأمور امنية كقضية خطف شبلي العيسمي وغيرها من الامور.
واعتبر كرم ان القرار السياسي يمنع الجيش من حسم الامر في طرابلس وفي باقي المناطق، مشيرا الى ان هناك قرارا سياسيا متخذا من قبل السوريين وفريق "8 آذار" لترك طرابلس ساحة صراع مفتوح. وشدد على ان ما يجري في طرابلس ومن خلال توقيف سماحة هو مؤامرة مدروسة لخضّ البلد من طرابلس الى عكار.
وأكد كرم أن معركة طرابلس مفروضة على الطرابلسيين الذين لا علاقة لهم بها، مطالبا الحكومة بحسم امرها، وقال: "ساحة طرابلس متروكة عن قصد وهذا شيء لا يجوز، ولا يجوز ترك المدينة للمسلحين".
واذ رأى ان آل المقداد لديهم غطاء سياسيا من "حزب الله"، تساءل كرم: " ولو قام اي مواطن عادي بما قاموا به اين كان اصبح اليوم؟"، معتبرا انه على "حزب الله" الجلوس الى طاولة الحوار لبحث الاستراتيجية الدفاعية اذا فعلا خرجت الامور عن سيطرته، ومشددا على ان الوضع الحالي يستدعي اعلان حال الطوارئ التي طالب بها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.
كرم وردا على سؤال عن امكان ذهاب "حزب الله" لتعطيل الانتخابات النيابية بسبب امكان فوز "14 آذار"، قال: "نقول لـ"حزب الله" مهما فعلت لن تسيطيع اخذ البلد الى المكان الذي تريده والافضل لك ولنا هو الاستقرار في البلد."
وأكد كرم ان الجيش خط أحمر، مثمنا مواقف رئيس الجمهورية لانه حريص على تجنيب البلد المؤامرات والمواجهات والحرب الاهلية، وقال: "مواقفه جيدة جدا ويا ليت الجميع يفهم عليه ما الذي يقوله".
واعتبر كرم ان طاولة الحوار هي مناورة لتغطية فشل الحكومة، لافتا الى انها لا تكون طاولة للحوار فعلا الا عندما يطرح عليها الملف الاخطر وهو ملف السلاح.
وشدد كرم على ان المسيحيين ليسوا اقلية في هذا الشرق، معتبرا ان الخطر الاكبر عليهم هو الديكتاتوريات في حين ان اكبر حماية لهم هي الدولة العادلة.
وأوضح ان خطاب "القوات اللبنانية" ورئيس الحزب الدكتور سمير جعجع هو خطاب سيادي وخطاب مؤسسات ودولة، وقال: "نفتخر بنضالنا على الرغم من حصول بعض الاخطاء والرجوع الى ماضي "القوات" هو افتقاد الى الحجة".
ورأى كرم ان الموقف الذي اتخذه وزراء تكتل "التغيير والاصلاح" في مجلس الوزراء من قانون الانتخاب يضرب لجنة بكركي التي كانت تبحث في هذا الموضوع، مؤكدا ان هذا القانون لن يمر في مجلس النواب. واشار الى ان أفضل قانون انتخابات يؤمن التمثيل الافضل للبنانيين هو قانون الدوائر الصغرى اي 61 دائرة.
وعن انتخابات الكورة، قال كرم: "هناك امور ايجابية كانت لصالحنا في انتخابات الكورة الفرعية من خلال التنظيم وطريقة العمل والوجود على الارض والتفاعل مع الكورانيين، و"القوات" تتفوق على غيرها بالتنظيم وبالخطاب السياسي المنفتح والداعي الى قيام الدولة".
وختم كرم: "المسؤولون القواتيون في دائرة الاستهداف اكثر من غيرهم واعتقد ان الجميع اليوم تحت الخطر والوطن تحت الخطر"، معتبرا ان الوضع الذي نحن به يستدعي درس كل المناسبات التي ستقوم بها "القوات" كي لا تعرض حياة المسؤولين والمواطنين الذين سيشاركون في هذه الاحتفالات الى خطر، مشيرا الى ان هذا ما حصل في قرار قيام قداس الشهداء في معراب.