#dfp #adsense

الإثنين الرّابع عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين الرّابع عشر من زمن العنصرة

 

قراءةٌ منْ مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) مديحُ مريم (في الطُّوباويّة مريم، 10/1-2، 12-22)

مباركٌ منْ عظَّمَ تذكارَ أُمِّهِ هنا وفوقَ السَّماوات.عجيبٌ أَنتَ يا الله! رَبِّ، مرني بإِيمانٍ فأُحَدِّثَ عنكَ! أَفتَحُ فمي بٱلكلامِ على تواضُعِكَ فٱملأْهُ أَنتَ، ربِّ، من كنوزِكَ! أَنا الأَرضُ وأَنتَ الحارثُ فٱزرَعْ صوتَكَ في صوتِ عبدِكَ البَطَّال يا منْ زَرعتَ نفسَكَ في البتولِ الطَّاهرة يا مولودًا بغيرِ زرعٍ، طالعًا منَ الآب، مشرقًا منَ البتولِ الَّتي أَينعَت ثمرتُها بغيرِ أَن تُزرع! إِنَّك شبيهٌ بأَبيكَ، وشبيهٌ بأُمِّكَ، فيمَ أَنتَ شبيهٌ بهمِا؟ لا شبهَ لله ولا لونَ، إِنَّك تُشبِهُ أَباكَ بٱلقوَّةِ والأَزليَّة بٱلطَّبعِ والسُّلطان! وتُشبهُ أُمَّكَ الَّتي ولدتْكَ لأَنَّكَ منها صرتَ في شبهِ بشَر! إِنَّكَ لشبيهٌ بأَبيكَ إِنَّكَ لشبيهٌ بأُمِّكَ إِنَّكَ لشبيهٌ بكَ أَيُّها المتَّخذُ صورةَ العبدِ. أَلمجدُ لكَ! أَلشُّكرُ لكُ يا ٱبنَ اللهِ فقدْ أَهَّلتني لأَن أُرنِّمَ بسرِّكَ العظيم.

إِغفر لي هفواتي فأَشكرَكَ، ربِّ وأُسبِّحَكَ ممَّا لكَ أَنشَدْتُ لكَ تسبيحا! أَغضِ عن ذُنوبِنا، ضَمَدَّ حنانُكَ جراحَنا،ربِّ، ويملِكَ أَمانُكَ في شعبِكَ وبيعتِكَ! لكَ المجدُ، ربِّ، في يومِ عيدِكَ المجيد!

الرّسالة: 1يو 3: 23-4: 6

2 وهٰذه هي وصيّته أن نؤمن بٱسم ٱبنه يسوع المسيح، ونحبّ بعضنا بعضًا، كما أوصانا.

24 فإنّ من يحفظ وصايا الله يثبت في الله، والله يثبت فيه. بهٰذا نعرف أنّه يثبت فينا، من الرّوح الّذي وهبه لنا.

مقياس ثالث: ٱجتناب روح العالم

1 أيّها الأحبّاء، لا تصدّقوا كلّ روح، بل ٱمتحنوا الأرواح هل هي من الله، لأنّ أنبياء كذّابين كثيرين ٱنتشروا في العالم.

2 بهٰذا تعرفون روح الله، أنّ كلّ روح يعترف بأنّ يسوع المسيح فقد أتى في الجسد، يكون من الله.

3 وكلّ روح لا يعترف بيسوع لا يكون من الله. وهٰذا هو روح المسيح الدّجّال، الّذي سمعتم أنّه يأتي، وهو الآن في العالم.

4 أنتم من الله، يا أولادي، وقد غلبتم الأنبياء الكذّابين، لأنّ الرّوح الّذي فيكم هو أعظم من الّذي في العالم.

4 هم من العالم، لذٰلك يتكلّمون كلام العالم، والعالم يسمع لهم.

6 أمّا نحن فإنّنا من الله. ومن يعرف الله يسمع لنا، ومن لا يكون من الله لا يسمع لنا. بهٰذا نعرف روح الحقّ وروح الضّلال.

شرح آيات الرّسالة:

23 يو 6/29؛ روم 10/14؛ يو 13/34؛ 15/12، 17؛ 1 تس 4/9؛ 1 بط 1/22؛ 1 يو 4/21.

وصيّته: جميع الوصايا حصرها الرّسول في واحدة. لٰكنّها وصيّة باثنتين: إيمان ومحبّة.

نؤمن: أوّل ٱستعمال في هٰذه الرّسالة يُهيّئ مقطع الإيمان ومَيزِ الأرواح (4/1-6)، الّذي يكمّله المقطع (5/1-12).

24 1 يو 1/3، 7؛ 2/24؛ 4/13؛ يو 14/23؛ روم 8/9.

الله: يستعمل الرّسول، في النّصّ اليونانيّ، ضمير الغائب "هو"، ثلاث مرّات، محل ٱسم "الله". وٱستعملنا نحن اسم، ثلاث مرّات، توخّيًا للتّوضيح.

الرّوح: أوّل ذكر للرّوح في الرّسالة يهيّئ به الرّسول المقطع التّالي عن روح الحقّ وروح الضّلال (4/1-6). ليس الكلام هنا عن مواهب الرّوح، ولا عن ٱختبار المؤمن الشّخصيّ لعمل الرّوح (روم 8/16)، بل عن الرّوح الّذي يبعث في المؤمن فعل الإيمان، والمحبّة الأخويّة (3/23)، ليُظهر له أنّه في شركة مع الله حقًّا.

1-6 يعرض الرّسول المقياس الثّالث للشّركة مع الله: ٱجتناب روح العالم، روح المسيح الدّجّال، لأنّه ينكر ٱبن الله. راجع شرح 2/12-28.

1 تث 13/2-6؛ 18/20-22؛ إر 23/21-22؛ 28/8-9؛ 1 تس 5/19، 21؛ متّى 7/15-20؛ يو 8/42-47؛ أف 5/8-10؛ قول 2/8؛ 2 يو 7؛ متّى 24/4-5، 24؛ 1 يو 2/18؛ 2 بط 2/1.

ٱمتحنوا الأرواح: مَيزُ الأرواح والأشخاص موهبة روحيّة خاصّة، لدى بولس (1 قور 12/10؛ 1 تس 5/19-21). أمّا هنا فهي موهبة عامّة لجميع المؤمنين، تمكنّهم من ٱتّقاء خطر المسحاء الدّجّالين، الآتين بلباس حملان.

2 1 قور 12/3؛ 1 تس 5/21؛ 1 طيم 6/12-13، 20-21؛ 2 طيم 1/13-14.
2 2 يو 7؛ 1 يو 2/18، 22-23؛ رسل 20/29؛ 2 تس 2/4، 7.

لا يعترف: في المجلّد السّينائيّ والإسكندريّ والفاتيكانيّ، ومجلّدات كبرى وصغرى وترجمات قديمة عدّة، وآباء أقدمين. وفي الفولكات وترجمات لاتينيّة قديمة "يحلّ"؛ والمقصود فصل المسيح الكائن السّماويّ المجيد، عن الإنسان التّرابيّ الوضيع يسوع، الّذي عاش ومات مثلنا وبيننا. هو إنكار لسرّ التّجسّد. راجع شرح 2/22.

3 1 يو 3/20؛ 5/5؛ رؤ 2/7، 11، 26؛ 3/5، 12، 21؛ 17/14؛ يهو 3؛ متّى 12/29؛ يو 10/29.

غلبتم: كلمة يوحنّويّة، لم ترد في العهد الجديد إلّا مرّتين في الإنجيل (لو 11/22؛ يو 16/33)، ولدى بولس ثلاث مرّات (روم 3/4؛ 12/21)، وفي هٰذه الرّسالة ستّ مرّات، وفي الرّؤيا، خمس عشرة مرّة، مع تشديد على طابعها النُّهيويّ. إشارة إلى ظفر المؤمنين بروح الله، روح الحقّ، على روح العالم الضّالّ، روح المسيح الدّجّال. يظفر المؤمنون على الشّرّير، لأنّ كلمة الله ثابتة فيهم (راجع شرح 2/13-14)، ولأنّهم يؤمنون أنّ يسوع هو ٱبن الله (5/4-5).

5 يو 3/31؛ 15/18-19؛ 17/14.

6 يو 8/47؛ 18/37؛ 10/26-27؛ 2 طيم 4/4؛ 2 بط 2/18.

يسمع لنا: المؤمن الحقّ يسمع للرّسل وللمبشّرين بالإنجيل، لا للأنبياء الكذّابين، وتعليم روح الضّلال.

روح الحقّ وروح الضّلال: الرُّوحان تأثير الفكر القمرانيّ على الفكر المسيحيّ الأوّل: يرى المؤمن نفسه محصورًا بين عالمين متناقضين، متأثّرًا بروح كليهما؛ لٰكنّ الظّفر لروح الحقّ الّذي أعطاناه الله (3/24؛ 4/13). راجع شرح يو 14/17.

4/7-5/12 عرض ثالث لمقاييس الشّركة مع الله، في ضوء المبدأ الأساسيّ أنّ الشّركة مع الله هي إيمان ومحبّة. يُهمل الرّسول المقياس الأوّل أي ٱجتناب الخطيئة، كما في العرضين السّابقين (1/8-2/2؛ 3/3-10)، ويكتفي بالمقياسَين التّاليَين: حفظ وصيّة المحبّة (4/7-21؛ راجع 2/3-11؛ 3/11-24)؛ وحفظ الإيمان الرّسوليّ (5/1-12؛ راجع 2/12-28؛ 4/1-6).

الإنجيل
لو 15: 1-7
مثَل الخروف الضّائع

1 وكانَ جميع العشّارين والخطأة يقتربون منه ليسمعوه.

2 وكانَ الفرّيسيّون والكتبة يتذمّرون قائلين: "هٰذا الرَّجُل يستقبلُ الخطأة ويأكل معهم!".

3 فقال لهم هٰذا المثل:

4 أيُّ رجُلٍ منكم، لهُ مئة خروف، فأضاعَ واحدًا منها، لا يترُك التّسعة والتّسعين في البريّة ويذهب وراء الضّائع حتّى يجدهُ؟

5 فإذا وجدَهُ حَمَلَهُ على كتِفَيهِ فرحًا.

6 ويعودُ إلى البيت فيدعو الأصدقاء والجيران، ويقول لهم: إفرحوا معي، لأنّي وجدتُ خروفي الضّائع!

7 أقول لكم: هٰكذا يكون فرَحٌ في السَّماء بخاطئٍ واحدٍ يتوب، أكثر من تسعةٍ وتسعين بارًّا، لا يحتاجون إلى توبة!

شرح آيات الإنجيل:

1-2 الآيتان مقدّمة لكلّ ما في الفصل من جدال بين يسوع والكتبة والفرّيسيّين، لأنّ يسوع يستقبل جباة وخطأة (5/30؛ 7/34) مع كلّ ما في فعل "ٱستقبل"، عند لوقا، من ٱنتظار، وشوق إلى اللّقاء (2/25، 38؛ 12/36؛ 23/51)، يستقبل ويؤاكل (5/30).

2 لو 5/30؛ متّى 9/10-13.

3-6 صورة الرّاعي وقطيعه صورة مألوفة في الكتاب المقدّس، وهي تعبّر عن عناية الله البالغة بشعبه (تك 48/15؛ 49/24؛ أش 40/11؛ حز 34؛ مز 23؛ 80/20؛ 95/7). وصورة جمع الخراف الضّالّة تعبير نبويّ تقليديّ عن جمع الله لشعبه المشرّد، والعودة به إلى أرضه (مي 4/6-7؛ إر 23/1-4؛ حز 34/11-16). يروي متّى هٰذا المثل (18/12-14)، ويطبّقه على رعاة الكنيسة الأولين، المسؤولين عن كلّ مؤمن يضلّ ويهلك. أمّا لوقا فيطبّق المثل على الله نفسه، الّذي ينشد الخاطىء الضّالّ، وهو أقرب إلى الأصل من متّى.

4 حز 34/4، 11، 16؛ لو 19/10.

5 إفرحوا: يشدّد لوقا على الفرح في إنجيله عامّة، وفي هٰذا الفصل خاصّة (5، 6، 7، 9، 10، 32).

8 لو 1/14.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل