#dfp #adsense

زحلة واخواتها: “القوات” تتقدم

حجم الخط


كتب عفيف دياب في صحيفة "الأخبار":

تقدم حزب "القوات اللبنانية" في زحلة خطوة الى الامام. خطوة تحتاج الى كثير من القراءة والمتابعة لمعرفة سر نجاح سمير جعجع في تحقيق تقدمه هذا من دون ضجيج يذكر مثبتا للقاصي والداني ان "جعجعته" اعطت خلافا للمعهود عنها طحينا سيكون خبزا للقوات في انتخابات 2013.

حلم سمير جعجع بأن تكون زحلة "فتاة القوات" كما قال بوضوح في افتتاحية جريدة "زحلة الفتاة". وهذه الجريدة اصبحت صوت قواته في البقاع، بعد التوصل الى عقد استثماري مع صاحبها جان بخاش. وهذا "الحلم" لا يمكن لأحد بعد اليوم تجاهل تفاصيله او عدم الاكتراث لما يتحقق منه على ارض زحلة والبقاع الاوسط. فالغرور الذي تعاني منه قوى الثامن من آذار بدأ، على الاقل في زحلة، يلحق بها خسائر لا تريد ان تراها او تعترف بها. ويقول قواتي زحلاوي مخضرم ان حزبه يستغل ثغر الآخرين وهذا "حقنا الشرعي". ويضيف: "نحن نتقدم في زحلة لأن موقفنا هو الاوضح والاصدق ويحكي وجدان المدينة. نعم. نحن نتقدم تنظيميا وسياسيا وشعبيا لاننا لا نتلهى بتفاصيل صغيرة".

تقدم القوات اللبنانية في زحلة، واستعداداتها الميدانية للمعركة الانتخابية المقبلة، ما كان ليتم لو ان فريق الثامن من آذار او من يدور في فلكه، استطاعوا رأب الصدع في ما بينهم بعيدا عن حساباتهم الضيقة والمحدودة التطلعات والاهداف. فسمير جعجع الذي يتابع ادق تفاصيل انتشار قواته في احياء عروس البقاع وأزقتها، ليس مثلاً يُحتذى عند الاخرين الذين يعتمدون على الحالات العاطفية في رص صفوفهم. فالتيار الوطني الحر الذي لم يحسن الاستفادة من متابعات جنراله ميشال عون ليوميات زحلة، ولا استثمار وجود وزراء يمثلونه في الحكومة، تلهى بمتابعة تحركات الياس سكاف والتغزل بالوزير نقولا فتوش وزرع الخوف في نفوس الاهالي من تداعيات سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد عليهم. والوزير الاسبق الياس سكاف لم يعد يرى في زحلة سوى التيار الوطني الحر خصما لدودا له. والوزير نقولا فتوش لا يعنيه الان سوى كيف يمكن اقناع الحلفاء الجدد بان يكون الكاثوليكي الوحيد في لائحة مشتركة، واقامة موائد الطعام لرجال دين اتعبهم العمر واقامة الصلوات. وحزب الله يكتفي بالتفرج وارسال رسائل للنائب الاسبق محسن دلول للتعاون الانتخابي في دائرة زحلة.

في ظل كل هذا، رسخت القوات اللبنانية حضورها في زحلة. انجزت دراساتها الميدانية مطلقة ماكينتها الانتخابية بعيدا عن الصخب. وضعت لوائح اسمية بمرشحين مفترضين طلب منهم سمير جعجع بدء التحرك والتواصل مع ابناء المدينة ومنطقتها رافضا تبني ترشيحهم من الآن، لأن الوقت لم يحن بعد. اكثر من 10 مرشحين يدورون في فلك القوات اللبنانية انتشروا على كافة محاور زحلة وقراها. تعهدوا لجعجع ان يلتزموا بكلمته حين يتقرر شكل ومضمون تحالفات واسماء مرشحي 14 آذار في لبنان. نجح جعجع في ضم وجوه اجتماعية واقتصادية وسياسية واعلامية زحلاوية الى دائرته الحمراء، ضامنا من الآن ولاءهم، بعدما كانوا قبل سنوات خمس يناصرون نقولا فتوش والتيار الوطني الحر والياس سكاف وحتى حزب الكتائب الذي يكتفي بحراك نائبه ايلي ماروني.

قوى في الثامن من آذار او على ضفافها ترفض ان تأخذ على محمل الجد، تقدّم حزب القوات اللبنانية في زحلة، واصرار مسؤوليه في المدينة على ان حزبهم سيثبت بعد انتخابات 2013 انه اصبح "ولي امر" عروس البقاع وناطقا وحيدا باسمها نيابيا ووزارياً. هي تجد في ما يُقال في هذا المجال سلاحا قواتيا في حربها النفسية والاعلامية ضدهم لا يعول عليه. ويصف ناشط في تيار الياس سكاف الكلام القواتي بانه "فقاعة صابون" داعيا "جماعة جعجع" الى اعادة قراءة واقع زحلة. يؤكد ان "الكتلة الشعبية" استعادت ما خسرته في السنوات الماضية حين قررت اخذ خيارها المستقل و"قرار زحلة للزحليين وليس لاحد من خارجها". ويعلق ناشط عوني على الكلام القواتي بالقول: "الخطوة الوحيدة التي حققتها القوات في زحلة انها اصبحت تملك مطبوعة محلية لا اكثر ولا اقل".

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل