كتبت صحيفة "الراي" الكويتية:
مَن خطف الكويتي عصام الحوطي (52 عاماً) في سهل البقاع اللبناني ولماذا؟ هل هو «خطف سياسي» او «مالي» لطلب فدية؟
هذه الاسئلة ازدحمت بها بيروت أمس مع خطف الحوطي، المتزوج من اللبنانية فوزية عرفات (من طليا البقاعية)، بينما كان داخل سيارته وهي نوع «كيا» حمراء اللون. وفيما ذكرت مصادر اعلامية لبنانية ان السيارة تحمل لوحة تسجيل قطرية رقمها 20 27880، نفت زوجته اللبنانية لـ «الراي» ذلك واكدت ان لوحات سيارته كويتية، واوضحت مصادر أمنية لبنانية ان مسلحين كانوا يستقلون سيارة ألمانية لونها اخضر فستقي اعترضوه في محلة تعرف باسم «تعاضد الجيش» وأطلقوا الرصاص بين قدميه وقاموا بخطفه والفرار به الى جهة مجهولة.
وفي جولة لـ «الراي» في محلة (حوش الغنم) حيث كانت تقارير اشارت الى ان الحوطي يستأجر مسكنا لدى اللبناني ابو هيثم العريبي قرب مدرسة المبرات، وان عملية الخطف تمت قربه، لم يؤكد مواطنون صحة هذه المعلومات، فيما قال اخرون ان الحوطي يقيم في المنزل المذكور منذ اكثر من 4 اشهر.
وفي موازاة ذلك، قالت مصادر في بلدية طليا لـ«الراي» ان الحوطي متزوج من فوزية عرفات (مجنّسة) ويملك فيلا خلف كنيسة البلدة ذات الغالبية المسيحية.
وخلال وجود «الراي» في حوش الغنم ومحلة تعاضد الجيش كانت دوريات البحث والتحري عن الحوطي وخاطفيه ناشطة وسط اجراءات امنية مشددة. وفيما قال شهود عيان ان الحوطي الموجود في لبنان منذ اربعة اشهر كان قادما من قرية طليا الى وجهة لم تحدد بعد، اكدت مصادر امنية لـ «الراي» ان استنفاراً امنياً واسعاً بدأ في البقاع اللبناني بحثا عن المخطوف وان التحقيقات الاولية اشارت الى توجه الخاطفين نحو منطقة بعلبك.
واذ رفضت المصادر الامنية استباق التحقيقات والجزم ما اذا كانت عملية الخطف تمت لاهداف سياسية او لطلب فدية مالية حيث سجلت اكثر من عملية خطف في سهل البقاع خلال الساعات الماضية للبنانيين وسوريين مقابل دفع اموال مالية للافراج عنهم، متحدثة عن «وجود خيوط عدة نعمل عليها»، استبعد وزير الداخلية اللبناني مروان شربل وجود خلفيات سياسية وراء عملية الخطف، وقال لـ«الراي» ان «لا معطيات حاسمة لدينا بعد لكننا نتابع القضية باهتمام بالغ وصولاً الى كشف ملابسات ما جرى وإعادة المواطن الكويتي سالماً».
وأعلن السفير الكويتي لدى لبنان عبد العال القناعي «ان السفارة الكويتية تجري اتصالات عالية المستوى في لبنان للعمل على اطلاق المواطن الكويتي المخطوف».
وفي ردود الفعل، أكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله لـ«الراي» أن السفارة الكويتية في بيروت تبذل قصارى جهدها في سبيل إطلاق سراح المواطن الكويتي عصام الحوطي.
وأعلن الجارالله ان هناك اتصالات تقوم بها السفارة مع وزارة الداخلية اللبنانية وبعض المسؤولين، للتوصل الى المواطن الحوطي بأسرع ما يمكن «ونتمنى الوصول الى نتائج مطمئنة خلال الساعات المقبلة».
ولفت الى أن السفارة في بيروت لم تتلق، حتى اللحظة، أي مطالب من قبل الخاطفين «ونحن على تواصل معها اولا بأول».
وقال النائب عبدالرحمن العنجري «نتمنى الافراج عن عصام فورا، ونطالب ببذل كل الجهود لتأمين سلامته وعودته الى وطنه سالما».
ورأى النائب في مجلس 2012 عادل الدمخي: «ان خطف وابتزاز دولة عن طريق خطف أحد مواطنيها حالة اعلان عداء، ويجب على الكويت والخليج أن يعرفوا عدوهم».
وتمنى النائب في مجلس 2012 عبدالله الطريجي «أن تنجح المساعي الديبلوماسية الكويتية في إطلاق سراح المختطف عصام».
ودعا النائب الدكتور علي العمير وزارة الخارجية الى «سرعة متابعة قضية خطف المواطن الحوطي والعمل على اطلاقه وتحميل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن أي أذى قد يلحق به».
وقال النائب في مجلس 2012 عبداللطيف العميري ان الكويت من أكبر الداعمين للحكومة اللبنانية «وهذا وقت الاستفادة من هذه الملايين التي توزع هنا وهناك لاطلاق سراح عصام الحوطي».
ورأى النائب محمد هايف أن «خطف مواطن كويتي يجب أن يولد ردة فعل حاسمة لاطلاقه فورا، وتحذير الجهات التي طالما دعمتها الحكومة الكويتية بالمعونات والمشاريع التنموية».
وقال النائب مبارك الوعلان ان «المخابرات السورية لها اليد الطولى في الساحة اللبنانية وليست مستبعدة من خطف المواطن الحوطي ويجب على وزارة الخارجية التحرك بقوة لإطلاقه».
وأهابت جمعية المهندسين الكويتية بوزارة الخارجية سرعة التحرك لاطلاق سراح المهندس عصام الحوطي، معلنة أنها أجرت اتصالات مع اتحاد المهندسين العرب ونقابة المهندسين في لبنان لهذا الغرض.
من جهتها، كشفت مصادر لـ «الراي» أن أسرة عصام علمت باختطافه من زوجته ووزارة الخارجية الساعة العاشرة صباحا من امام منزله في منطقة البقاع «ولم يبلغنا أحد عن أي طلبات».
ويبلغ عصام من العمر 52 عاما ويعمل مديرا للعمليات في شركة نفط الكويت ومتزوج ولديه 6 أبناء 3 ذكور و3 إناث.