أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عن العلويين خضر حبيب، أن مشكلة طرابلس سياسية بامتياز، أكثر مما هي أمنية.
حبيب، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: "اعتدنا منذ 35 سنة على إبقاء هذا الجرح مفتوحاً واستعماله لتوجيه الرسائل السياسية والأمنية، وهذا ما لاحظناه في الحكومات السابقة في أيام الرؤساء السنيورة والحريري وميقاتي. وكلما يكون هناك رسائل سياسية معينة كانت تترجم برسائل أمنية. وهذه المرة أصبحت المسألة واضحة لكل العالم، وحتى أن الرئيس نجيب ميقاتي ابن طرابلس وخمسة وزراء يمثلون المدينة فشلوا في وضع خطة أمنية ووقف النزف في منطقة جبل محسن وباب التبانة وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أن المستفيد من هذه المشكلة هو النظام السوري وحزب الله على حساب أهلنا في الطائفة الإسلامية العلوية".
وسأل: "هل هذا العدد من القتلى والجرحى كان من أجل تحرير فلسطين أو تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ وما مبرر هذه الحرب العبثية؟"، مشيراً إلى "وجود تدخل صارم من قبل حزب الله في هذه المشكلة".
وأكد حبيب "وجود استئثار لكامل الأهالي العلويين في جبل محسن من قبل "الحزب العربي الديمقراطي", لأن القوى الأمنية سمحت في الماضي بجعل جبل محسن بؤرة أمنية، حتى أن نواب الطائفة العلويين الذين توالوا على تمثيل الطائفة منعوا من دخول جبل محسن بإيعاز من النظام السوري لترك الجرح مفتوحاً وجعله بؤرة أمنية خاضعة لقرار النظام".
وأضاف "غير صحيح أن رفعت عيد قام بتوتير الأوضاع احتجاجاً على عدم مشاركته في الاجتماعات التي عقدت لإيجاد حل للمشكلة وتثبيت وقف إطلاق النار، لأن قرار رفعت عيد ليس بيده، القرار في الضاحية الجنوبية وفي دمشق، وهو ليس سوى أداة تنفيذ فقط".
وعما إذا كانت الاشتباكات بين جبل محسن وباب التبانة تأتي رداً على توقيف النائب والوزير السابق ميشال سماحة بعد فضح مخططه، قال حبيب: "من دون أدنى شك إن قوى الثامن من آذار عودتنا عندما يكون هناك أمور سياسية وأمنية تتعلق بهم يحصل نوع من التعتيم على أي موضوع يمس هذا الفريق، وهذا مطابق لما يجري في طرابلس".
وتمنى من سكان القرى العلوية في عكار والبالغ عددها 14 قرية من أصل 345 قريبة سنية عدم السماح لأصحاب الأيادي أن تجعل العلويين بمواجهة السنة، لأن أي إشكال سني-علوي، أو سني-شيعي سيكون مدمراً للجميع.