#dfp #adsense

اوساط قضائية نوهت عبر “النهار” بموقف رئيس الجمهورية: الدولة أمام تحدّ وفرض القانون يحفظ هيبتها

حجم الخط

كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار":

لم تنحسر ذيول الحوادث الاخيرة من اعمال قطع الطرق والخطف مع ما ترافق من ظهور مسلح وتهديدات من أفواه مواطنين عبر وسائل اعلام مرئية، وتأثيرها السيئ على هيبة الدولة وغيابها عن التداعيات المتلاحقة. وبدت وكأنها مكشوفة او غير موجودة مع الفلتان الحاصل الذي ما ان همد في بيروت حتى اشتعل في طرابلس على جبهة بعل محسن وباب التبانة المزمنة.

وتعتقد اوساط قضائية ان ثمة تحديات للدولة ومؤسساتها في كل ما جرى من حوادث وما يمكن ان يجري. وترى ان فرض القانون وحده يحفظ هيبتها. ونوهت بموقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طلب اصدار استنابات قضائية، مذكراً بذلك بأن الدولة موجودة وأن ثمة قانوناً يرعى الحالات التي شهدها لبنان ويقتضي تطبيقه على المخلين بالأمن ومعرضي أمن المواطن للخطر والقلق. وتشير اوساط وزارية الى ان النيابات العامة تتحرك تلقائياً عند حصول أي حادث وتطلب فتح تحقيق فيه من طريق محاضر تحقيق اولية. والقضاء قام بواجبه لهذه الناحية. وتوضح اوساط قضائية ان الاستنابات المطلوب اصدارها توجه الى القوى الأمنية للقيام بجمع المعلومات والاستقصاءات اللازمة واعلام القضاء بنتائجها ليبنى على الشيء مقتضاه واتخاذ القرار المناسب. وهي تعد دعامة لقرار النيابات العامة التي تحركت تلقائياً. ولتفعيل هذه الاستنابات وبلوغ اهدافها تحتاج المؤسسات الامنية والقضائية الى قرار سياسي يطلق لها حرية التصرف فيطبق القانون على الجميع وعلى المخطىء أياً يكن. فهل توفر هذا القرار؟ وهل ان اجتماع النيابات العامة انفاذاً لطلب رئيس الجمهورية سيطلق يدها ويد الضابطة العدلية للقيام بعملهما فيتكاملان، كما هو مفروض، بعيداً من التدخلات السياسية ويؤديان واجبهما؟

ان الاستنسابية في تطبيق القانون تجعل القاضي امام ازمة ضمير. ويقول احد القضاة "كيف سأطبق القانون على سارق بسيط واحاسبه فيما يحصل ما يحصل من تجاوز للقانون ويعلن احدهم انه اقدم على خطف خمسة اشخاص او يقدم آخرون على قطع طريق هنا او طريق هناك؟ وفي النتيجة ان القضاء ليس موجوداً في جزيرة نائية. وما يجري سيؤدي الى وضع القضاة امام خيار واحد هو الاستقالة".

واعتبرت مصادر متابعة للتطورات الاخيرة في البلاد ان الحوادث الاخيرة لم تكن وليدة الساعة، انما نتيجة تراكمات ادت الى هذا الانفلاش غير المسبوق، وكل هذه التداعيات على حساب القانون وهيبة الدولة ودور المؤسسات. سواء في طريقة التعامل مع قضية شادي المولوي او اعادة توقيف الضباط في حادث مقتل الشيخ محمد عبد الواحد ورفيقه في عكار او قضية الشيخ احمد الاسير وصولا الى قطع طريق المطار او طرق اخرى وارتكاب اعمال خطف وظهور مقنع ومسلح. ولاحظت ان الافعال الاخيرة حصلت في ولاية حكومة محسوبة على فريق معين تتسلم زمام الأمور في البلاد، متسائلة ان كانت لا تزال تملك السيطرة على الشارع المحسوب عليها ام ان ثمة ظاهرة جديدة تكشفت مع هذه الحوادث كالاعلان عن مجموعة باسم قائدها "المختار الثقفي" متزامنة مع تطورات على الارض على غرار الظاهرة التي برزت في طرابلس وعكار اثر قضية المولوي ومقتل الشيخين؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل