#dfp #adsense

المبادرة التركية لن تتجاوز إطلاق مخطوف…”النهار”: التفاؤل بحسم لا يستند إلى معطيات جدية

حجم الخط

كتب عباس الصايغ في "النهار":

عادت قضية المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا الى المربع الأول، رغم انتهاء الفصل الأول، ولن يشكل اطلاق المخطوف حسين علي عمر المدخل لانهاء معاناة 11 لبنانيا لا يزالون قيد الاعتقال 10 منهم في مدينة اعزاز على الحدود السورية التركية وحسان المقداد المجهول المصير حتى هذه اللحظة.

تركت الخطوة الايجابية باطلاق سراح عمر صداها الطيب في الاوساط الشعبية والسياسية المواكبة لقضية المخطوفين، وذهب وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في تفاؤله الى حد الاعلان عن اسبوع حاسم في قضية المخطوفين، وما قد يحمله من مفاجآت سارة لم تظهر ملامحها بعد، وان كانت المفاجأة السارة الوحيدة هي اطلاق سراح الزوار اللبنانيين الـ10 المعتقلين في مخيم محاذ لمخيم اللاجئين السوريين في مدينة كيليس التركية على الحدود مع معبر باب السلامة السوري.

لكن مصادر الخاطفين رفضت التعليق لـ"النهار" على مقولة "الاسبوع الحاسم" وان كانت مسرورة بثبات المحرر عمر على مواقفه الدعمة للثورة السورية، ووضعت اطلاقه ضمن بادرة انسانية ردا على "مبادرة" العلماء المسلمين في الشمال وفق تعبير الخاطف ابو ابرهيم.

وفي السياق، افاد اهالي المخطوفين ان عددا من العلماء المسلمين في الشمال عرض لهم زيارة وفد من الاهالي طرابلس والطلب الى عدد من المشايخ التدخل. هذا العرض لم يكن موضع ترحيب عند الاهالي الذين رفضوا العرض، وفق ما افادوا "النهار".

من جهة ثانية، من المفترض ان تجتمع اليوم اللجنة الوزارية المكلفة متابعة قضية المخطوفين لدرس الخطوات اللاحقة، بعد اطلاق سراح احد المخطوفين السبت الفائت، وهي في انتظار موقف تركي يكمل ما بدأه وزير الخارجية احمد داود اوغلو ويفضي الى انهاء الملف، لكن معلومات لـ"النهار" افادت ان موعد سفر وزير الداخلية الى تركيا لم يحدد بعد، وان المعطيات المتوافرة لا تشي بقرب انهاء الملف، لان ما جرى السبت كان ترجمة لحسن النية التركية ولا يتعدى كونه مبادرة تنتظر الرد عليها. وبتعبير آخر يأمل الجانب التركي اطلاق احد المخطوفين التركيين (احدهما عند عشيرة المقداد والآخر مجهول الجهة التي خطفته).

لكن الامر يبدو معقدا، فعشيرة المقداد ترهن اطلاق سراح التركي باطلاق سراح ابنها حسان، والاخير لم يعرف عنه شيء حتى اللحظة ولا معلومات عن مكان وجوده وليس واضحا ما اذا كان في عهدة "الجيش السوري الحر" قرب دمشق ام في مكان آخر. هذه المعطيات وغيرها تشي بان ملف المخطوفين عاد الى المربع الاول، وليس اطلاق عمر الا حلقة من الابتزاز السياسي الذي تمارسه الجهة الخاطفة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل