حمل صباح السبت خبراً ساراً في ما يتعلق بقضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، تمثّل باطلاق سراح واحد من المخطوفين الاحد عشر وهو حسين علي عمر الذي وصل عصراً الى بيروت على متن طائرة تركية خاصة في خطوة اعتبرت بمثابة حسن نية من الخاطفين.
وبحسب تقديرات وزير الداخلية مروان شربل فإن "الاسبوع المقبل سيحمل خبراً ساراً آخر يتعلق بهذه القضية"، كاشفاً بأنه "تلقى رسالة من مدير المخابرات التركي حملها اليه الموفد التركي الذي رافق المحرر عمر بالطائرة من انقرة الى بيروت، تضمنت اشارات ايجابية عن امكان نجاح الوساطة التركية التي تعمل بصمت على هذا الملف".
واوضح شربل لـ"اللواء" ان "الدولة اللبنانية لعبت دوراً مهماً منذ بداية قضية المخطوفين"، مشيراً الى انه "نسّق مع هيئة العلماء المسلمين في طرابلس التي لعبت دوراً مهماً في اعادة المخطوف عمر"، مؤكداً انه "يعمل بصمت ولم ولن نترك هذه القضية".
وفي تصريح لـ"السفير"، أشار شربل إلى إنه "يرجح أن تشهد قضية المخطوفين اللبنانيين المزيد من الانفراج خلال الاسبوع الحالي"، متوقعاً ان "يتم في الايام القليلة المقبلة الإفراج عن دفعة كبيرة من المخطوفين"، ومشدداً على ضرورة إبقاء المفاوضات الجارية بعيدة عن التجاذب الإعلامي والسياسي من أجل ضمان نجاحها.
شربل لـ"السفير": الجيش حسم أمره في طرابلس وسيتعاطى بحزم مع كل مسلح يرفض الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار
وعن الوضع في طرابلس، لفت وزير الداخلية مروان شربل إلى إن "العمل جار على تطبيق الخطة الموضوعة لإعادة الهدوء الى طرابلس"، معتبراً ان "كل الفرص أعطيت في السابق لمقولة "الأمن بالتفاهم"، ولم يعد مقبولاً إخضاعها الى المزيد من التجارب وسط استمرار النزف الذي تعاني منه عاصمة الشمال"، موضحاً أن "الجيش حسم أمره وسيتعاطى بحزم مع كل مسلح يرفض الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، في موازاة إصدار استنابات قضائية لملاحقة المرتكبين".
وأكد شربل لـ"السفير" ان "القوى العسكرية والأمنية تقف على مسافة متساوية من الجميع وستؤدي دورها في ملاحقة المخلين بالأمن، وما صح على الزاهرية أمس سيصح على كل مخالف في باب التبانة وجبل محسن"، لافتاً الانتباه الى أنه "لم تعد هناك من مظلة فوق رأس أحد".
وإذ كشف شربل عن ان معدل الحوادث الأمنية زاد مؤخراً بنسبة 50 في المئة، لفت الانتباه الى ان "سبب هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي الى تأثر لبنان بما يجري في سوريا"، وقال إن "تدفق النازحين السوريين بأعداد كبيرة يفوق قدرة الدولة على استيعابها وتحملها"، مؤكداً أن "الأجهزة الأمنية تبذل أقصى الجهود الممكنة لاحتواء الواقع الأمني المضطرب".