كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة":
كشفت أوساط المعارضة السورية في القاهرة، أن قيادات في "حزب الله" في بيروت "ضالعة في جريمة الوزير السابق ميشال سماحة الارهابية، ومطلعة بشكل دقيق وخطوة بخطوة عن طريق المدير السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد على تهريب العبوات المتفجرة الاربع والعشرين التي سمله إياها مدير الامن العام القومي السوري اللواء علي مملوك لزرعها في مناطق حساسة طائفياً ومذهبياً في شمال لبنان، بهدف تصفية شخصيات وطنية على رأسها البطريرك بشارة الراعي وعدداً ممن رافقوه من مطارنة ونواب ووزراء سابقين من قوى "14 آذار" خللال زيارته الرعوية إلى عكار قبل نحو أسبوعين.
وقالت الأوساط لـ"السياسة" في اتصال بها في لندن ان "موظفين أمنيين سوريين من بطانة مملوك يعملون لصالح الثورة أمنياً وسياسياً، وهم جزء من المجموعة التي فجرت العبوة الناسفة خلال اجتماع الأمن القومي ما أدى إلى مقتل أربعة من كبار أركان النظام، كان لهم دور متقدم في كشف مؤامرة ميشال سماحة – مملوك- الأسد التي احبطتها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللبناني، التي مازالت تمتلك معلومات اخرى تطول عدداً من قيادات "حزب الله" وحلفائه، كانوا جميعاً في صورة ما سيحدث في عكار وطرابلس ومناطق شمالية اخرى من اغتيالات وتفجيرات تشمل قواعد وثكنات عسكرية لبنانية تحت ستار أن مرتكبيها من السلفيين وتنظيم القاعدة".
واتهمت أوساط المعارضة السورية جميل السيد وعدداً من "معاونيه الامنيين السابقين والمستمرين في وظائفهم الامنية حتى الآن" بأنهم "مخططو ومنفذو مؤامرة سماحة- مملوك"، كاشفة أن "بعضهم رافق السيارة التي نقلت المتفجرات من سورية إلى لبنان، بسيارات كانت تسير أمامها في احداها جميل السيد وثلاثة من معاونيه المستمرين في عملهم داخل جهاز الامن العام، ما يبعث على الشك بأن مدير الامن العام الراهن اللواء عباس ابراهيم ضالع هو الآخر بالمؤامرة".
وحذرت الأوساط من ان "اللواء ابراهيم يتابع بشكل مخلص وحميم سياسات سلفه جميل السيد في قيادة الامن العام ويسير على خطاه، بدليل انه مقرب جدا من مملوك ورئاسة الاستخبارات العسكرية السورية ويزورها بشكل منتظم تحت ذريعة "التنسيق الامني بين البلدين" بموجب المعاهدة الامنية اللبنانية – السورية, وبدليل آخر هو بدء ظهوره في مؤتمرات صحافية ومقابلات تلفزيونية واستقبال شخصيات يسخرها بذكاء لصالح قوى "8 آذار" والنظام السوري، من دون العودة إلى رؤسائه في قوى الامن الداخلي او سواهم من القادة السياسيين والعسكريين رغم معرفته بأنه يخالف القانون، تماماً كما كان يفعل جميل السيد".
وكشفت الأوساط أن ابراهيم، المعروف بارتباطه بـ"حزب الله"، "كاد يتعرض للاختطاف في تركيا الاسبوع الماضي لدى مرافقته وزير الداخلية مروان شربل للبحث في اطلاق سراح اللبنانيين الأحد عشر المخطوفين في سوريا، لكن السلطات التركية منعت حدوث عملية الاختطاف في أراضيها".
وكان قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد اتهم في مقابلة متلفزة اول من امس المخطوفين اللبنانيين بانتمائهم الحزبي الى بعض قيادات "حزب الله" (الثانوية)، وبأنهم تواجدوا في حلب بطلب من قيادة الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت.
وأكدت اوساط المعارضة السورية ان ما تمتلكه شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من أسرار لم يكشف النقاب عنها حتى الآن، "قد يكون جرى تأجيلها لما بعد سقوط نظام الاسد وانهيار الهيكل التابع له في لبنان وعلى رأسه "حزب الله" و"حركة امل"، إذ أن خطورتها قد تؤدي الى استدعاء جميل السيد وعدد من القيادات الحزبية المساندة له والشخصيات السياسية من وزراء سابقين وراهنين والتحقيق معهم وزجهم في السجون لمحاكمة بعضهم امام المحاكم المحلية اللبنانية والبعض الاخر يمكن ان تلحق ملفاتهم الجرمية بملفات المتهمين امام المحكمة الدولية وبينهم عدد آخر من قيادات "حزب الله" والنظام السوري".