#dfp #adsense

لا هيبة… لا مؤسسات… لا قانون

حجم الخط

عندما تتصور فئة من المواطنين أنها أكبر من الدولة بكل مؤسساتها فهذا دليل على الانهيار التام للدولة والمؤسسات وماذا تفعل الدولة أمام فئات كثيرة أصبحت ترى في نفسها دولة داخل الدولة وسلطة أكبر من كل السلطات.

هناك أمور تحتاج إلي قرار وحسم، ولا يعقل أن يصبح من حق كل فئة في المجتمع أن تعلن تمردها وخروجها على كل شيء.. بينما تقف الدولة بكل مؤسساتها في حالة عجز مريبة. نتحدث عن قضيّة شائكة وخطيرة وتدعو للانزعاج وهي هيبة الدولة، الاستقرار والإحساس بالأمن. وحين تختل هذه المنظومة فإن ذلك يحمل مخاطر كثيرة. ومن الخطأ أن يتصور البعض أن هيبة الدولة تتجسد فقط في قدرات أجهزة الأمن على مواجهة المشاكل.

إن الأمن في نهاية الأمر جناح واحد، لأن هناك جناحاً آخر يجب أن نحافظ عليه وهو العدالة. إن قدرات الأمن مهما كانت كبيرة ومؤثرة لا يمكن أن تحقق وحدها هيبة الدولة ولكن العدل يشكل القيمة المعنوية التي تضع الضوابط لكل شيء في المجتمع في السلوك والحقوق والواجبات والمسؤولية. وحين تهتز راية العدالة فإن ذلك يؤكد أننا أمام مؤشرات خطيرة أهمها فقدان هيبة الدولة.

والمؤسف أن الحكومة في لبنان تكيل بمكيالين، وهذا يتعارض مع أبسط قوانين العدالة. هكذا تترك بعض الاحزاب والمجموعات المسلّحة تمارس كل التجاوزات، بينما تواجه بقوات الأمن من يؤمن بالدولة القويّه الحرّة والمستقلّة والفئات غير المسلحة، ما يؤكد الخلل الذب أصاب أجهزة الدولة التي تتعاطى مع الحوادث بأكثر من طريقة وأكثر من أسلوب رغم أن القضايا واحدة والمناخ لم يتغير. إن التفرقة في أسلوب التعامل مع قضايا المجتمع وفئاته يترك آثاراً سلبيّة، فيشعر البعض بالاستهداف أو حتى بالامتهان لكرامته و البعض الآخر يشعر في المقابل بالقوة، لا بل يشعر أنه أقوى من الدولة، وهذه الأمور تهدد هيبة الدولة وكيانية وجودها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل