اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري، تعليقا على حوادث طرابلس وخلفياتها، ان "المحرك الأساسي لحوادث طرابلس والكثير من المناطق، هو النظام السوري على يد من ييسر له أموره في لبنان أي "حزب الله".
وقال: "ليس صدفة أن تتحرك الأمور في طرابلس بهذا الشكل وقبل ذلك بالأمور المتعلقة بعمليات الخطف وقطع الطرقات، وأن السبب والأداء والملتزم واحد هو منذ ان خطف حزب الله لبنان رهينة لمصلحة المحور السوري – الإيراني ولبنان يعاني بهذا الشكل، ومن الواضح أن النظام السوري يصر على القول ان قدراته التخريبية والتدميرية تطال الكثير من المناطق ولبنان عينة لا أكثر"، معتبرا أن "حزب الله ينفذ بأمانة توجهات المسؤولين التي نسمعها في سوريا أو في إيران، لذلك ما يحدث في طرابلس وفي مناطق اخرى هو جزء من كل وهو نتيجة وليس سببا، وإن أي معالجة مشكورة ومطلوبة ولكنها ليست الأساس".
اضاف: "حين طالبنا ببيروت منزوعة السلاح وطرابلس منزوعة السلاح كمقدمة للبنان، فإن أول من واجهنا ورفض هذا المنطق هو حزب الله وأتباعه في لبنان، لأنهم يريدون أن يحتفظوا بهذه الأوراق لوقت الحشرة، واليوم النظام السوري يحتضر لذلك فهم يستعملون هذه الأوراق".
وتابع: "أما الحكومة، أو ما يسمى حكومة فلا مجال للتعويل عليها بأي شيء، لأنه نوع من المراهنة على فراغ فهي تتصرف كأنها طرف من الأطراف المحلية فتصدر التمنيات والرغبات لا اكثر وتدعو الله أن يعم الأمن والسلام، وهي مصرة على عدم الإستقالة وعلى القول إنها أفضل من الفراغ وهذا ما يدعو للسخرية".
وعن قرار "حزب الله" وحركة "أمل" القاضي برفع الغطاء عن المسلحين الخاطفين، قال: "إن مجرد الحديث عن رفع الغطاء يعني أنه كان موجودا في مرحلة سابقة، ولا أعلم إذا كان فعلا قد رفع، ما من أحد اقتنع في الفترة السابقة أن عمليات الخطف وقطع طريق المطار لم تكن بموافقة واضحة من حزب الله وبإرادة واضحة منه"، مشيرا الى أنه منذ أن خطف حزب الله لبنان ونحن نعاني من هذه الظروف وهذه النتائج، وإن الخطف بحد ذاته أعاد الأمور الى عصور غابرة مستنكرة ومرفوضة"، مؤكدا ان "المعالجة هي باستعادة الدولة لهيبتها".
وقال: "إن عمليات الخطف التي تحصل هي بمعظمها تخدم المحور السوري – الإيراني للاستفادة منها بمفاوضات سياسية معينة، أما خطف المواطن الكويتي بغض النظر عن الأسباب والظروف فإن البيئة الحاضنة في لبنان والتي أوجدها حزب الله تشكل بؤرة خصبة جدا لعمليات خطف مشابهة حتى لو كانت شخصية، كذلك فإن هذه البيئة التي أوجدها حزب الله لإستخدام السلاح خارج الأطر الشرعية للخطف والتشبيح على الناس ولم تحاول الحكومة الوقوف في وجهه اوصل الأمور الى ما وصلت إليه".
وعن اعتصام شباب قوى 14 آذار للمطالبة بطرد السفير السوري من لبنان ومطالبة الحكومة بالإستقالة قال: "على مدى عقود طالبنا بعلاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا ونحن متمسكون باستمرار العلاقات الدبلوماسية لأنها الإطار الشرعي والقانوني بين الدول، ولكن المطالبة بطرد السفير فهو موضوع آخر لأنه يحتضن بشكل أو بآخر حالات تخل باستقرار البلد وتخل بأمن اللبنانيين وهي اضعف الإيمان خاصة بعد اكتشاف شبكة سماحة – مملوك"، لافتا الى أن "وزير الخارجية لا يملك القدرة على التعبير ولا ما يسمى بالحكومة تستطيع ذلك، لأنها بنت الإنقلاب الشهير في كانون الثاني 2011 وهي صنيعة النظام السوري، واصفا طرد السفير بأنه "قرار وطني"، مشيرا الى فقدان الحس الوطني لدى الحكومة وإلا لكانت استقالت منذ اللحظة الأولى لتأسيسها".