أعلنت نقيبة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخليوي في لبنان دانيال صليبا، المنتخبة حديثا على رأس النقابة، ان أهم اهدافها يتمثل بإقرار عقد عمل جماعي يساهم في تنظيم عمل قطاع الخليوي، ويهدف إلى تكريس الحقوق المكتسبة لجميع العاملين في القطاع، وذلك خلال مدة ثلاثة أشهر كحد أقصى.
واشارت في تصريح لصحيفة "الجمهورية" الى ان ابرز ما يشغل بال موظفي ومستخدمي الخليوي هو اوضاعهم المرتبطة بمصير القطاع.
– ما هي مهام نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخليوي في لبنان؟
تأسست النقابة في تشرين الاول من العام 2006 متأخرة بعض السنوات القليلة بعد نشأة القطاع في لبنان العام 1994، لكنها بدأت نضالها المطلبي بخطوات واثقة ووضعت نصب أعينها ضم العاملين في القطاع اليها، وشد أزرهم، وتأطيرهم ضمنها، والسير معهم باتجاه تحقيق مطالبهم المشروعة، وتثبيت حقوقهم المكتسبة، ورفع شأن أوضاعهم، وإنجاز ما يصبون اليه.
اليوم أصبحت النقابة تضم أكثر من 800 موظف ومستخدم من العاملين في القطاع موزعين تقريبا مناصفة ما بين الشركتين الحاليتين المشغلتين للخليوي.
ومن اللافت أن معدل الاعمار في هذا القطاع وفي نقابتنا منخفض نسبيا عن باقي معدلات الاعمار في القطاعات الأخرى العاملة في لبنان، حيث يتميّز قطاع الخليوي بعنصر الشباب المندفع، وبكثرة الجامعيين والاختصاصيين التكنولوجيين الموصوفين، بحيث نجدهم بيننا في الشركتين في كافة المواقع مهما تطلبت من اختصاصات تقنية رفيعة ومعقدة، وهذا ما يعطي النقابة قوة دفع مهمة ويجعلها مليئة بالكفاءة، ولديها المعرفة والرغبة بالعطاء معا، ويبقى العاملون والنقابة من الثوابت في هذا القطاع حيث من دونهم لا وجود للخليوي.
هواجس القطاع
– ما هي ابرز المشاكل التي يعاني منها موظفو هذا القطاع؟
إن النقطة الأساسية التي يفتقدها الموظف في هذه الشركات هي المرجعية الثابتة طيلة فترة خدماته في عمله. فمن أهم ما يشغل بال موظفي ومستخدمي الخليوي هي اوضاعهم المرتبطة بمصير القطاع: هل تتم خصخصته؟ هل ستشغله الوزارة بما لديها من طاقات بشرية وكادرات؟ هل يمدّد للشركتين الحاليتين؟ أم سيصار الى طرح عروض عالمية جديدة لمشغلين جدد؟ هل ستعاد عقود الـ"بي أو تي" (BOT)؟ وهل سيستمر موظفو ومستخدمو القطاع في عملهم في نفس الشروط مع أي تغيير قانوني أو إداري سيحصل في القطاع، أم سيتعرضون للإستغناء عن خدماتهم أو التغيير في مكتسباتهم؟ كيف ستكون شروط تشغيلهم ومكتسباتهم في أيٍ من هذه الظروف؟
إنها تساؤلات العاملين في هذا القطاع التي تقلق بالهم، وتجعلهم دائمي التفكير حول مصيرهم وعائلاتهم إذ أن التبدّل الحاصل، سواء في الحكومات المتعاقبة أو في الشركات المشغلة المتعاقدة لفترات زمنية محدّدة قصيرة نسبيا، ينعكس على القطاع وعلى الموظفين والنقابة.
لهذا تأسست النقابة لتصبح المرجعية الثابتة لموظفي القطاع في ضؤ الظروف المتقلبة والاوضاع المتغيرة، فإن برزت الإدارة والشركتين كمرجعيتين لا تتميزان بالثبات والديمومة نظرا لتعدّد طرق إدارة وإستثمار هذا المرفق العام المتنقل من عقود الـ"بي أو تي" (BOT)، الى عقود التشغيل، وربما ايضا الى الخصخصة وغيرها من الطرق، يبقى العاملون والنقابة من الثوابت في هذا القطاع.
– ما هي أبرز أهداف نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة للقطاع الخليوي؟
هناك أهداف أساسية، كرعاية مصالح أعضاء النقابة والدفاع عن حقوقهم والعمل على تحسين مستواهم واوضاعهم المهنية والاقتصادية والمطلبية، بالاضافة الى تولّي أمر شؤونهم وحلّها مع صاحب العمل بروابط وثيقة من التفاهم المتبادّل وحلّها بالطرق الودية، وإلاّ بالمفاوضات المنصوص عليها في القوانين اللبنانية المرعية الاجراء.
ويجدر بنا التركيز على أمرٍ أساسي وهو حرصنا على المحافظة على خبرات الموظفين لتطوير القطاع وتحسين جودته إذ أن استمراريتنا هي من إستمرارية هذا القطاع.
ومن الأهداف الأساسية أيضا المحافظة على الحقوق المكتسبة للموظفين التي تحققت طيلة السنوات الفائتة والتي تكرّست بالعرف أو بالعادة أو بتفاهمات معينة، كما تحسين مستوى المعيشة والقدرة الشرائية للعاملين في هذا القطاع، عبر رفع الأجور والدخل والتأمينات الاجتماعية على مختلف أنواعها.
أما الهدف الخاص الذي نتطلع الى تحقيقه فانه يتمثل في سعينا لإقرار عقد عمل جماعي يساهم في تنظيم عمل قطاع الخليوي، ويضمن إستمرارية حقوق الموظفين مهما تقلبت ظروف القطاع وتغيرت أشكال إدارته وإستثماره. سنسعى جاهدين لإقرار عقد العمل الجماعي الذي نعتبره المدماك الاساسي في عملنا النقابي والذي يهدف إلى تكريس الحقوق المكتسبة وهو مطلب جميع العاملين في القطاع.
– ما هي الخطوات والاجراءات التي ستعتمدها النقابة؟
لقد عمدنا سابقا وما زلنا نقوم بالتفاوض المباشر مع كل من وزارة الاتصالات والشركتين المشغلتين لتحديد صيغة العقد العمل الجماعي النهائية علماً أن الادارتين ووزارة الاتصالات يوافقون على أحقية هذا المطلب.
وفي هذا الاطار، اجتمعنا الاسبوع الفائت بوزير الإتصالات ورئيس مجلس إدارة شركة ألفا اللذان ابديا تجاوبا تاما في هذا الموضوع، وسنجتمع قريباً مع وزير العمل ومجدداً مع مدير شركة "تاش" لإنهاء هذا العقد خلال ثلاثة أشهر كحد أقصى.