تسريب المحضر الكامل لإعترافات سماحة يعيد تصويب مسار الأولويات إلى الواجهة…”اللواء” الخطوة رد على دخان الحرائق في طرابلس والمخطوفين ومحاولات لفلفة التحقيق

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

بعد منع وزير العدل شكيب قرطباوي بقرار «همايوني»، عرض المضبوطات التي صادرتها شعبة المعلومات على الرأي العام اللبناني، يمكن القول إنّ صفعة جديدة تلقتها قوى الثامن من آذار، في قضية الوزير السابق ميشال سماحة، في ضوء كشف النقاب، بالأدلة الدامغة والوثائق والصور، التي لا تحتمل التأويل، الدور التخريبي الذي كان يعدّ له سماحة، بتكليف مباشر من مدير الأمن القومي السوري اللواء علي المملوك، لتفجير الساحة الشمالية، عبر تنفيذ بنك أهداف كان من المفترض أن يطال نوابا ورجال دين إضافة إلى معارضين سوريين.

وفي هذا المجال، علمت «اللواء» انّ إرباكا كبيرا، يسود فريق الدفاع عن سماحة، والذي انضمّ إليه محامي ثالث هو صخر الهاشم، إضافة إلى المحاميان مالك السيّد ويوسف فينيانوس، حيث سارع هذا الفريق إلى عقد إجتماعات مكثفة طوال نهار أمس، من أجل إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، على خلفية نشر المحضر الكامل للتحقيقات مع سماحة عبر إحدى الصحف المحلية، ومن بين الإجراءات المنوي اتخاذها وفق ما أشارت مصادر وكلاء الدفاع لـ«اللواء»، تقديم شكوى ضدّ كل من مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ورئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن، لدورهما في تسريب محاضر التحقيقات الأوليّة مع سماحة، كما سيعمد وكلاء الدفاع إلى الطلب من قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، قبل جلسة الاستجواب الجديدة، استدعاء الشاهد الملك في قضية موكلهم المدعو ميلاد كفوري، وإلا فإنّهم سيمتنعون عن حضور الجلسات المقبلة نتيجة الدور غير البريء الذي يلعبه كل من ريفي والحسن في إطار تضليل التحقيق وتسريب المعلومات بحسب اعتقادهم.

في موازاة ذلك، يجدد مصدر أمني رفيع على صلة لصيقة بقضية سماحة عبر «اللواء»، رفضه استدعاء الشاهد ميلاد كفوري، انطلاقا من التعهّد المعطى إلى كفوري بحمايته وعائلته، ويضيف المصدر إنّ دور كفوري انتهى عند اللحظة التي تمّ فيها إلقاء القبض متلبسا على سماحة، معتبرا أنّ استدعاء كفوري من عدمه لن يغيّر في الوقائع شيئا لأنّ سماحة اعترف بتورطه في المخطط التخريبي بإيعاز من اللواء علي المملوك.

ويشدد المصدر على أنه بدل طلب استدعاء كفوري، حبّذا لو يتحرّك القضاء اللبناني ويصدر استنابات قضائية بحق المملوك، رافضا في المقابل أن تكون خطوة تسريب التحقيقات مع سماحة، موجهة إلى وزير العدل شكيب قرطباوي، كاشفا في المقابل عن أنّ هذه الخطوة أتت ردا على المحاولات الهادفة إلى تمييع التحقيق وحرفه عن مساره الطبيعي وصولا إلى لفلفته، معتبرا أنه أمام هذا الواقع كان لا بدّ من إعلام الرأي العام اللبناني على حقيقة المخطط الإجرامي الذي كان سماحة سينفّذه بإيعاز من اللواء علي المملوك في لبنان وتحديدا في الشمال.

ومن المتوقّع، وفق المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، أن يلجأ فريق الثامن من آذار، إلى شن هجوم عنيف، ضد مؤسسة قوى الأمن الداخلي، وتحديدا مديرها العام وشعبة المعلومات، عبر تحريض بعض الأبواق من سياسيين وإعلاميين، في محاولة لحرف الأنظار عن الإنجاز النوعي الذي تحقق بكشف خلية سماحة- المملوك.

وفي هذا السياق، يشير عضو كتلة المستقبل النائب عمّار حوري لـ«اللواء» إلى أنّ «كل التهويل الصادر عن فريق الثامن من آذار بحق اللواء أشرف ريفي والعقيد وسام الحسن، وكل محاولات الضغط على القضاء لتمييع القضية، لن تغيّر المعادلة في شيء، بل إنّ هذا الهجوم الإستباقي لا يعكس سوى حجم الكارثة التي حلّت بهذا الفريق السياسي، الذي كان في السابق يغتال ويوتّر الوضع الأمني الداخلي بدون أدلّة، في حين أنّ اليوم كل الأدلة تدين هذا الفريق، الذي يأتمر للنظام السوري».

حوري وفي تعليق على ما نشرته الزميلة «الجمهورية»، يشير إلى أنّ «ما تمّ كشفه يفضح بشكل لا لبس فيه الفكر الإجرامي لدى فريق الثامن من آذار، ويكشف بالدليل القاطع من المسؤول عن الأعمال الأمنية التي شهدتها البلاد منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولغاية اليوم»، متوقعا أن تشهد البلاد المزيد من التوتير الأمني، على غرار الأحداث التي شهدتها البلاد في الأسبوعين الماضيين، بدءا من عمليات الخطف التي قام بها الجناح العسكري لآل المقداد، ووصولا إلى الأحداث التي شهدتها مدينة طرابلس في الأيام القليلة الماضية، خاتما بالقول: «على الرغم من أنّ افتضاح أمر فريق الثامن من آذار، لكنّ هذا الفريق المحكوم من النظام السوري، قد يلجأ إلى إشعال الساحة الداخلية برمّتها، خدمة لحاكم دمشق».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل