#dfp #adsense

قدّاس شهداء “القوّات” برعاية الراعي…غياض لـ”الجمهوريّة”: بكركي غير موافقة على قانون الإنتخاب

حجم الخط

كتب ألان سركيس في صحيفة "الجمهورية":

أثارت مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، منذ انتخابه، جدلاً على صعيد الصف المسيحي، وانزعاجاً لدى قسم منه جرّاء مواقفه تجاه النظام السوري.

بعدما حملت بكركي تاريخيّاً لواء الدفاع عن الحرية ووقفت إلى جانب المضطهد ضدّ أنظمة القمع، أصبح لها الآن دور جديد وهو دقّ ناقوس الخطر على المسيحيّين، خصوصاً بعدما هُجّر مسيحيّو العراق، وتصاعدت الحوادث التي تحصل مع الأقباط في مصر قبل انهيار نظام حسني مبارك وبعده.

لكن لسوريا طعماً آخر، وأحداثها كادت أن تشقّ الصف المسيحي في لبنان من جرّاء خوف البطريرك على مسيحيّيها. فهو يتابع شخصياً أوضاعهم مع المؤسسات الإنسانيّة الموجودة هناك، فيتّصل بالأديرة ويحاول قدر الإمكان مساعدتهم على تخطّي مصاعبهم، لكن النتيجة الأساسيّة التي وصل إليها، بحسب مدير المكتب الإعلامي لبكركي وليد غياض الذي تحدث لـ"الجمهوريّة"، هي أنّ "المسيحيّين في سوريا، يعانون مثلهم مثل غيرهم، ولا يمارس عليهم اضطهاد مُمنهج، بل يُساء إليهم كبقية السوريّين على يد بعض المجموعات التي لا نملك معلومات مؤكّدة إذا كانت تابعة للنظام أو المعارضة، لأنّ كل الاحتمالات ممكنة في ظلّ الفوضى العارمة التي تعمّ البلد".

إعادة تصويب مواقف بكركي تعود الى خطّها التاريخي الذي يناهض الأنظمة الديكتاتوريّة ويدعم الحكم الديموقراطي، لكن من دون استعمال العنف مع عدم تسوية الظالم بالمظلوم. وفي هذا السياق يؤكّد غياض أنّه "لم يكن هناك أيّ اتصال مباشر بين بكركي والنظام السوري، وما قيل عن وجود علاقة بين الطرفين غير صحيح، لأنّ بكركي لا تتقدّم على الدولة وتفتح علاقات مع جهات خارجيّة على حسابها".

إذاً، حزمت بكركي أمرها وحدّدت سقف المواقف من النظام السوري. أمّا على الصعيد الداخلي، فأوّل الملفات الذي تعمل عليه هو قانون الانتخاب، فعدم قدرتها على فرض قانون "اللقاء الأورثوذكسي" يعود الى عدم اقتناع الشركاء في الوطن بصوابيّته، أو بالأحرى عدم بذل أعضاء اللجنة المكلّفة درس القانون جهداً لإقناع حلفائهم، ربما لأنه لا يتناسب مع مصالحهم.

ويشير غياض الى أنّ بكركي "ترفض قانون النسبيّة الذي أقرّته الحكومة بصيغة الـ 13 دائرة، لأنّ جميع اللبنانيين لم يتّفقوا عليه، وهي تطمح الى قانون يؤمن صحّة التمثيل، والمناصفة الحقيقيّة، مع عدم إغلاق باب النقاش على درس أي قانون يؤمن المساواة ويؤدي الى إصلاح الحياة السياسية، في وقت تستمر لجان بكركي في عملها وتقديم الاقتراحات القابلة للتطبيق، وإيجاد حلول لبعض القضايا المصيرية، وأبرزها بيع أراضي المسيحيّين".

وسط زحمة الملفّات الداخلية والخارجية على سيّد الصرح، يبقى التحدي الأكبر أمامه هو جَمع شمل الصف المسيحي وغسل القلوب بين زعاماته. وبعدما بارك مصافحة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، نجح في كسر الخلاف مع "القوات" بعد الصدام على خلفيّة مواقفه من النظام السوري، والعلاقة تسير بين الطرفين نحو الأفضل، وسيكون قدّاس شهداء "القوّات" برعايته، على أمل أن يرأس الراعي قدّاس جمع المسيحيّين بعد الخلافات التي عصفت بهم وشتّت صفوفهم وحوّلتهم قبائل ومللاً متصارعة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل