أمل عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان يستقر الوضع في طرابلس لأن الناس تحتاج الى فترة من الهدوء، قائلاً: نرجو مع المواطنين ان تستمر هذه الفترة، ولكن المعطيات، وتاريخ الأحداث في المدينة، تؤدي الى الإعتقاد ان هذا الهدوء هش، كما ان وقف إطلاق النار معرّض للإنتهاك في أية لحظة. مضيفاً: حتى ولو لم يكن هناك قراراً بالتفجير على المستوى المخابراتي، قد تكون هناك بعض المسائل المحلية التي قد تؤدي أقلّه الى اشتباكات متفرّقة.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، رأى علوش ان المعالجة تبقى قاصرة عن حجم المشكلة إن كان على المستوى الأمني او على المستوى السياسي، مشدداً على أن الأمر الوحيد الذي يمكن ان يؤدي الى الإستقرار المستدام هو نزع السلاح من كل الأطراف في طرابلس.
وعن أداء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لجهة التعاطي مع الأزمة الأخيرة، أبدى علوش اعتقاده انه ليس لدى ميقاتي القدرة او ليس لديه الرغبة لوقف ما يحدث، معتبراً انها ليست المرة الأولى التي يأتي فيها ميقاتي الى طرابلس ويقوم بمعالجات تبدو عميقة ولكن في النهاية نحن نعلم ان هناك عنصراً مخابراتياً يسير من جهة وهناك ايضاً عناصر ومعطيات على الأرض خارجة عن إرادة ورغبة رئيس الحكومة وحتى معظم السياسيين.
أما في ما يتعلق بوجود قوى إسلامية طرابلسية مؤيدة للثورة السورية وضعت جملة من الأهداف في المدينة وبدأت حراكاً باتجاه تنفيذها، قال: "لست موجوداً ضمن عمل وتفكير اي مجموعة من هذه المجموعات، ولكن أعلم انه قد يحلم البعض بنوع من حسن النية على أساس انه السبيل الوحيد لتحسين الأمور وتحقيق الإستقرار، وبالتالي قد تكون مثل هذه الأفكار موجودة، غير ان النسيج الطرابلسي قد اكتوى بنار الميليشيات المسلحة التي قبضت على المدينة بمختلف التسميات ومنها التسميات الإسلامية والإمارات، واكبر دليل ما حدث في العام 1983 مع إمارة التوحيد، والتي أدّت الى دمار المدينة ودمار مستقبل هذه الإمارة".
وأضاف: "قد يكون لدى البعض هكذا نوع من الأفكار، وقد تكون في الأساس تعبيراً عن حسن نية، ولكن بالتأكيد طرابلس لن تقبل بهذا النوع من الحلول بأي طريقة من الطرق".
من جهة اخرى، ورداً على سؤال عما إذا كانت مطالبة 14 آذار بطرد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي من خلال مظاهرة امام وزارة الخارجية، رأى علوش ان الأمور على المستوى الرسمي موجودة في أشكال وعقد متعددة، مستبعداً ان تكون التركيبة الحكومية الحالية قادرة على اتخاذ هكذا قرار.
وأضاف: "عندما يكون هناك عملاء لدولة ينفّذون باعتراف واضح مخطط إرهابي متعدّد الأوجه كان سيؤدي الى فتنة فبطبيعة الحال على الأقل على الحكومة ان تستدعي السفير وتستوضح وتقوم بالأمور الديبلوماسية اللازمة، ثم تقوم بالإجراءات المناسبة، ولكن حتى الآن لم نر اي شيء من هذه الخطوات الديبلوماسية، إذ أنه قبل طرد السفير يجب ان يكون هناك استدعاء، ولكن السفير السوري لم يستدعَ، وبالتالي هذه الحكومة بتركيبتها وفي ظل توازن القوى فيها غير قادرة على طرد السفير السوري، ولكن هذا لا يعني انه ليس على المجتمع المدني ان يقوم بأقل ما نقوم به".
على صعيد آخر، ورداً على سؤال حول ما جاء في جريدة السفير اليوم، بأن من ينتظر اتصالاً من الرئيس السوري بشار الأسد عليه ان ينتظر طويلاً، وذلك بعدما كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد أعلن انه ينتظر توضيحاً من الأسد على خلفية قضية الوزير السابق ميشال سماحة، أجاب علوش: أتفهم الأسد، إذ ماذا سيقول للرئيس سليمان، هل يمكنه القول انه أرسل مفرقعات للاحتفال بالأعياد او لاستقبال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الشمال؟! وبالتالي ليس لدى الأسد اي تبرير او أي مجال للحديث، كما لا اعتقد ان الإعتذار هو السبيل.
وختم علوش: "لا اعتقد ان الرئيس سليمان ينتظر اي اتصال من مجرم، بل على الأسد ان ينتظر الذهاب الى المحكمة الدولية للمحاكمة، لا سيما وانه حضّر مخططاً ارهابياً للبنان، بالإضافة الى الجرائم الكبرى التي نشاهدها على التلفزيونات بحق الشعب السوري والشعب اللبناني والشعب الفلسطيني وايضاً الشعب العراقي".