كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار":
تحركت الولايات المتحدة الاميركية لتوجيه رسالة قوية ضد ايران، معربة عن قلقها لتسلمها رئاسة حركة دول عدم الانحياز من مصر. والرسالة الاميركية موجهة الى رؤساء الدول ومن بينهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيترأس الوفد الرسمي الى القمة الـ 16 التي ستبدأ اعمالها في طهران الخميس المقبل. وعلم ان لبنان لم يحدد بعد موقفه من المشروع الايراني لحل الازمة السورية، واذا اقتنع بجدواه وبأنه سيؤدي الى حل سياسي للأزمة فلن يتردد في تأييده. مع الاشارة الى ان الموقف الاميركي لا يوصي الدول الصديقة للولايات المتحدة اعضاء حركة دول عدم الانحياز كلبنان بمقاطعة قمة طهران، لكن الثابت انها متخوفة من صدور قرار عن تلك القمة يدعم النظام السوري ويعوّمه بزخم ايراني، ومن اعطاء طهران دوراً لا تريده واشنطن.
وكانت السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي نقلت موقف بلادها الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتضمن "ثقة حكومة الولايات المتحدة الاميركية بأن اعضاء حركة عدم الانحياز لن تقودهم ايران الى اتخاذ اجراءات تتغاضى عن دعم ايران لنظام (بشار) الاسد وتجاهلها التزاماتها في ما يتعلق بمنع الانتشار النووي"، وفقاً للبيان الذي صدر عن السفارة عن محتوى لقاء السرايا.
وأفادت مصادر ديبلوماسية "النهار" ان واشنطن ترمي من وراء الرسائل التي وجهتها الى عدد كبير من قادة دول عدم الانحياز الى الاعتراض على المشروع الذي تنوي طهران طرحه على المؤتمرين لحل الأزمة السورية سياسياً بعد فشل الحل الامني منذ ما يزيد على 18 شهراً. صحيح ان ايران تكتمت على محتوى المشروع، لكن وزير خارجيتها علي اكبر صالحي يعتبره انه "مقبول ومنطقي". وذكرت مصادر مسؤولة ان طهران تريد موقفاً مؤيداً من الدول الاعضاء لرفض العقوبات المفروضة عليها وعلى سوريا وكوريا الشمالية، وهذا طلب يصعب على لبنان التجاوب معه لانه ينعكس سلباً على التعامل معه في الامم المتحدة ومجلس الامن وعدد من الدول الكبرى المؤثرة.
واشارت الى ان اميركا تطلب ايضاً الى الدول المشاركة ومن ضمنها لبنان الاستمرار في تأييد الالتزامات المطلوبة من ايران بالنسبة الى منع الانتشار النووي وفقاً لقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئات اخرى من الامم المتحدة. غير ان لبنان سيؤيد ما تطلبه ايران من القمة في مجال اتخاذ اجراءات فعّالة ضد الارهاب الذي يمارس على علمائها في المجال النووي والذين اغتيلوا على التوالي منذ العام 2010.