#dfp #adsense

عون يلتف على عدم إدانته مخطط سماحة باتهام الشمال بالسعي لـ”الانفصال” عن الدولة

حجم الخط

انتقدت أوساط قوى "14 آذار" بشدة حديث رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن أن ما يجري في طرابلس وشمال لبنان هو "انفصالي"، كاشفة عن وصول شعبيته إلى الحضيض في هذه المنطقة بعد صمته حيال المخطط الفتنوي الذي كان يعد له الوزير والنائب السابق ميشال سماحة تنفيذاً لأوامر النظام السوري.

واعتبرت الأوساط أن النقطة الأهم في مواقف عون التي أطلقها خلال مقابلة متلفزة مع قناة "أو تي في"، هو توجيه الاتهام مباشرة إلى طرابلس وعكار والشمال عموماً، بالسعي إلى "الانفصال" عن الجمهورية اللبنانية من دون تقديم دلائل وإثباتات قاطعة على هذا الزعم.

وإذ حذرت من خطورة اتهام الشمال بالسعي للانفصال على الدولة، أكدت الأوساط أن عون توخى بذلك "التغطية على الاعتداءات السورية شبه اليومية التي يقوم بها جيش النظام على قرى وبلدات الشريط الحدودي الشمالي، وكذلك الاعتداءات الوحشية التي قام بها شبيحة النظام السوري المتمركزون في جبل محسن على مدينة طرابلس واستهدافها بالقنص وإمطارها بالقذائف الأسبوع الماضي".

وبرأي الأوساط، فإن عون تبنى مقولة "حزب الله" ان مناطق عكار والضنية والمنية ومدينة طرابلس "أصبحت من لون سياسي واحد"، وذلك بعد فشل البؤر المزروعة فيها من قبل قوى "8 آذار" في أداء أي دور عسكري أو أمني يلاقي أو يتقاطع مع اعتداءات جبل محسن على حي باب التبانة في طرابلس.

ولفتت الأوساط إلى أن تولي عون بالنيابة عن "حزب الله" توجيه تهمة السعي للانفصال إلى الشمال تزامن مع قيام وحدات استطلاعية من قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" بزيارة مطار القليعات في عكار ودراسة إمكانية وضعه في تصرف "اليونيفيل" في حال تكرار قطع طريق مطار بيروت الدولية على غرار ما حصل في الأيام القليلة الماضية، وكذلك خلال حوادث أيار 2008.
وبحسب الأوساط، فإنه إذا كان مطار القليعات الذي يتمتع بجهوزية كاملة للعمل للطيران المدني والعسكري على حد سواء يقع مباشرة تحت تهديد جيش النظام السوري بسبب وجوده في منطقة حدودية، فإن إضفاء صبغة "اليونيفيل" عليه من شأنه أن يردع أي مغامرة للنظام السوري في الاعتداء عليه، كما أن الحكومة اللبنانية قد تدرج هذا الملف على جدول أعمالها سيما بعد إثارته خلال اجتماع طاولة الحوار الوطني الأخيرة منتصف الشهر الجاري.

أما المسألة الأهم التي يخشاها عون وفقاً للأوساط، فهي إعلان نتائج استطلاع للرأي شمل المسيحيين في عكار، وأظهر أن شعبية تياره انخفضت من 35 في المئة بحسب الانتخابات النيابية العام 2009 إلى نحو 10 في المئة.

ويعزى هذا التدهور إلى صمت عون تجاه مخطط ميشال سماحة لتنفيذ تفجيرات في عكار أثناء زيارة البطريرك بشارة الراعي قبل نحو أسبوعين بهدف إحداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين، الأمر الذي كان سيؤدي في حال نجاحه إلى تداعيات كبيرة على الوجود المسيحي في عكار خصوصاً والشمال عموماً.

وفضلاً عن عدم إدانته مخطط النظام السوري الهادف إلى إحداث فتنة كان يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية في لبنان، دافع عون بطريقة غير مباشرة عن سماحة بقوله في مقابلته ان "لبنان ساحة للمخابرات الدولية ولدي تحليلي الخاص".

وسألت أوساط "14 آذار" عن فحوى هذا التحليل وكلام عون عن "عدم إدانة أو تبرئة أحد"، رغم الأدلة الدامغة التي كشفت خلال التحقيقات ولا يرقى إليها الشك عن ضلوع سماحة بتنفيذ مخطط النظام السوري التفجيري.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل