كتب خليل فليحان في "النهار":
نبّه زوار رسميون اجانب المسؤولين اللبنانيين الى ضرورة التحوّط من ضربة اسرائيلية عنيفة قد تتعرض لها مؤسسات الدولة اللبنانية من مقار وبنى تحتية ولا تقتصر على اهداف لـ"حزب الله" في حال قصف الحزب مواقع في مدن وبلدات اسرائيلية. اكد ذلك احد الوزراء لـ"النهار" متمنياً عدم ذكر اسمه موضحاً ان اي موفد خاص لم يزر بيروت خصيصاً لنقل انذار الى المسؤولين باعتداء اسرائيلي محدد في المكان والزمان والحجم، لكن كل زائر يتطرق خلال المحادثات التي يجريها مع كل من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس النواب والحكومة الى هذا الخطر ويدعو الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لقطع الطريق على اي عدوان تشنه الدولة العبرية على لبنان.
ولم ير الوزير جديداً في تهديد رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو للحكومة اللبنانية بأن بلاده سترد في حال "استفزها" حزب الله. وقلل اهمية ما نقل من تهديدات نتنياهو ووصفها بأنها "افتراضية، لا تحمل اي عامل جديد" كالقول ان تل ابيب سترد بعنف في حال شن الحزب هجوماً بالصواريخ عليها.
واستند في عدم تخوفه الى ان الحالة السائدة لا تؤشر الى اعتداء وشيك، ما دامت اسرائيل لم تهاجم المفاعل النووي الايراني، ومن المسلم به ايضاً ان الولايات المتحدة لا تؤيد مثل هذا الهجوم في هذا الوقت وان الرئيس باراك اوباما يعارضه، وقد ابلغ نتنياهو ان اسرائيل لا تستطيع القيام بالهجوم من دون اميركا ودعمها العسكري واللوجستي.
ولفت الى ان تهديدات نتنياهو بضرب اهداف وبنى تحتية مثل محطات الكهرباء والموانئ والمطارات والمباني الحكومية ليست من صنعه كما انها ليست جديدة. ويتذكر الجميع قصف محطة الكهرباء في الجمهور في 8 شباط 2000، كما ان الجيش الاسرائيلي ضرب مدارج مطار رفيق الحريري الدولي في حرب تموز 2006 ومنع الملاحة الجوية مدة لا يستهان بها. كما ان الطيران الحربي الاسرائيلي ضرب مواقع للجيش اللبناني وسقط ضحايا من افراده وقصفت المقاتلات ايضاً الجسور فعطلت وسائل النقل حتى تصليحها.
ورأى ان محاولة تدخل اسرائيل لمنع وصول اسلحة كيميائية الى يد "حزب الله" في حال سقوط الرئيس بشار الاسد لن تسمح بها الولايات المتحدة ولا فرنسا في اي ظرف، وقد ألمح الى ذلك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال عرضه سياسته الخارجية امام اعضاء السلك الديبلوماسي اول من امس.
ولم يستبعد ان تكون تلك المعلومات مجرد بالون اعلامي لحمل واشنطن على تأييد ضربة عسكرية لايران وضربة اسرائيلية لـ"حزب الله" ولبنان الدولة. ودعا الى انتظار انتهاء اوباما من انتخاباته في تشرين المقبل لمعرفة توجهاته وما اذا كان سيوافق لاحقاً على ضربة اسرائيلية محدودة للمفاعل النووي الايراني، وما ستؤدي اليه من قصف صاروخي من ايران والحزب على مواقع استراتيجية اسرائيلية ومدى تقبل الناس لها.
ودعت مصادر قيادية الى ضرورة دعم الموقف الداخلي ووقف الانفلات الامني الذي يتوسع يوما بعد يوم، لمواجهة اي خطر اسرائيلي في حال تقرر شن هجوم على المفاعل النووي الايراني او سقوط الاسد لمنع تسلم الاسلحة الكيميائية. ونبهت الى الصدى السيئ لدى الدول العربية والغربية لما يجري في انحاء معينة من البلاد من حوادث امنية، ولا سيما الخطف لاسباب سياسية او في سبيل الحصول على "خوّات".