عاد ملف "المنطقة الاقتصادية الخالصة" أدراجه الى مجلس الوزراء بعدما خرج منه بمرسوم، والسبب خلاف في التصوّر وضعته كل من وزارتي الطاقة والخارجية. فالأولى، وحسب معلومات "الجمهورية" تعتبر أنّ القانون صدر وأُشبع دراسة، ويجب تحديد كلّ الحدود قبل البدء عن التنقيب حتى لا يفسّر الأمر أنّنا نتنازل عن حقنا. أمّا تصوّر الخارجية فهو مبني على رسم خطّ أزرق يتيح على أساسه البدء بأعمال التنقيب وتترك المنطقة المتنازع عليها للتفاوض في الأمم المتّحدة باعتبار أنّ الخط يحدّد المنطقة ويخفّف الأخطار.
لكنّ قول الوزير جبران باسيل حول التنازل عن الحق أثار حفيظة الوزير علي حسن خليل، وعلمت "الجمهورية" أنّه ردّ بشكل قاسٍ داخل الجلسة، وقال: "لا أحد يزايد علينا، نحن أم الصبي وأب المشروع عندما تقاعست كلّ الحكومات السابقة، وذكّر أنّ الرئيس نبيه بري هو أول مَن طالب بإقرار هذا المشروع والإسراع به وسهّل كلّ الطرق أمامه". وقال خليل: "مَن حوّل مزارع شبعا إلى منطقة وطنية جامعة لا يسمح بأي اتّهام له بأنّه يتخلّى عن نقطة مياه، وهذا ليس له أي علاقة بأيّ موقف سياسي".
وختم أنّ هذا الكلام موجّه إلى كل المعنيين من رؤساء ووزراء وشخصيات، ونحن نعرف مَن يسرّب إلى الإعلام ويقوم ببطولات وهمية.
وعن هذا الأمر قال باسيل لـ"الجمهورية": هناك مرسوم صدر عن مجلس الوزراء لتحديد المنطقة الاقتصادية، وبالتالي لماذا إعادة طرح الملف؟، مؤكداً أنّه اعترض على إعادة طرحه، كما على طرح ترسيم خط أزرق، سائلاً: "لماذا نخسر من مساحاتنا الموجودة والمحدّدة أصلاً؟.