#dfp #adsense

الكويتي المفرج عنه عصام الحوطي للجريدة: ساعود للبنان لكن بعد هدوء الامور

حجم الخط

اكد المهندس الكويتي عصام الحوطي الذي خطف في لبنان انه لم يكن يتوقع اختطافه خصوصا انه كان يشعر بالامان ولم يكن هناك مظاهر غير عادية في المنطقة التي خطف فيها.

وذكر للجريدة الكويتية: "لم تكن هناك أية مشاكل سابقة ولم يحصل أي احتكاك بيني وبين أحد في المنطقة، وأنا من النوع الهادئ ومن الناس الذين لا يسعون إلى المشاكل، ولو تعرضت للتهجم أتجاهل الشخص ولا أرد عليه".

وعن ظروف اختطافه، قال الحوطي: "كنت في بيت نسيبي في بعلبك مدعوا لتناول الافطار معهم، وبعد ذلك أوصلتهم إلى بيتهم، وكان علي أن أعود الى بيتي استعدادا لحضور عزيمة غداء عند أحد أقارب زوجتي، وأثناء عودتي وقبل أن أصل الى البناية التي أسكن فيها بأمتار معدودة إذ بسيارة تقوم بقطع الطريق أمامي ويترجل منها عدد من الأشخاص قاموا بفتح باب سيارتي وهي تتحرك وأنزلوني منها، وفي هذه الاثناء شعرت بصدمة ولم أكن أدري ماذا يحصل، لكنني قاومتهم وبدأت أسألهم ماذا هناك، وخلال هذه الفترة بدأ عددهم يتزايد وأخذوا يركلونني بالأسلحة التي يحملونها من رشاشات ومسدسات لكنني واصلت مقاومتهم على أمل أن يأتي أحد ينقذني منهم حتى أنني قمت بالامساك بأحد الرشاشات، وبالفعل تقدم أحد الأشخاص القاطنين بالقرب من مسكني وحاول أن يتحدث إليهم، فهددوه بالمسدس وتراجع، وبعد أن خارت قواي وضعوني في السيارة بعد ان وضعوا كيسا على رأسي حتى لا أرى الطريق، وراحوا يسبونني ويتهمونني بتهم كثيرة منها أنني رئيس منظمة ارهابية تمول الجيش الحر بالسلاح والمال، وحاولت تأخيرهم على أمل أن يأتي أحد ويراني فيخبر أهلي".

واضاف: "قاموا بتغيير السيارة أكثر من مرة، وبعد أن وصلنا إلى مكان الحجز وضعوني داخل غرفة لا أعلم أين هي، وكنت في حالة هلع وفي الليل اختفى الخاطفون وجاء أناس غيرهم يسألونني عن سبب قدومي للمكان، فقلت لهم أنا لا أعلم سبب وجودي ولكن من أتوا بي إلى هنا يقولون عني إرهابي".

واردف: "اول يوم تركوني أنام على فراش على الأرض بعد تغطية وجهي بشريط وعصب يدي، وكانوا يحاولون ايهامي بأنني في سورية بينما كنت أعلم أنني ما زلت في لبنان، وقاموا بمعالجة الجروج التي تعرضت لها، وفي اليوم الثاني وضعوني في مكان آخربعد مغيب الشمس، وجاءني شخص ادعى أنه من المخابرات السورية وبدأ التحقيق معي لكنني كنت على يقين بأنه غير صادق، وانني مازلت في لبنان، وكانت التهمة انني اساعد الجيش الحر وأموله بالمال والسلاح فرددت عليه بالنفي، فقال: نحن نراقبك منذ فترة وأنت الان أسير عند النظام السوري."

واكد: "للأمانة لم يعتدوا علي بالضرب خلال فترة احتجازي، والاصابات التي وقعت كانت خلال مقاومتي لهم لحظة الامساك بي فقط، لكنهم خلال فترة احتجازي كانوا يرهبونني نفسيا من خلال وضع السلاح على رأسي والتهديد باعدامي، إلا أنهم لم يقوموا بمد أيديهم علي خلال فترة احتجازي، وأنا كنت أدعو الله خلال هذه الفترة وأطلب منه أن ينجيني، حيث وصلت في بعض المراحل إلى فقدان الامل حتى أنني تشهدت وطلبت من الله الغفران".

واشار الى انه في "في ثالث يوم جاءني أحدهم وحرر رجلي وسحبني دون أي كلام معي وكأنني «خروف»، ووضعني في صندوق إحدى السيارات القديمة التي لم أعلم نوعيتها، وتحرك في طريق غير مستقيم ودخل في حارات كثيرة، وبعد فترة صرت أسمع أصوات ناس، وهنا فكرت أن أكسر الصندوق وأهرب إلا أنني تراجعت، وبعد فترة نزلوني ووضعوني في سيارة ثانية، وهنا شعرت بالقلق أكثر، وبعد فترة من السير في أماكن كثيرة وفي هذه اللحظات أحسست أنهم بصدد إعدامي، وبعد ساعتين ونصف تقريبا توقفت السيارة وأبلغوني أنهم ليسوا الخاطفين، وأنهم مجرد وسيط، وسوف يتركونني في الشارع ليأتي عمي ويصحبني شريطة ألا أنظر إليهم، وهنا أحسست بإحساس غريب لا يمكن وصفه وفرحة كبيرة، وقاموا بعد ذلك بإخراجي من السيارة بسرعة وانطلقوا مختفين ولم استطع النظر إليهم، وبعد فترة قمت بإزالة الغطاء ما على وجهي ووجدت نفسي في "براحة" بالقرب من كنيسة غير مأهولة، وهنا شعرت بأن روحي قد رجعت إليّ، وبدأت أشكر ربي وأحمده على هذه النعمة".

واضاف: "بعدها جاء شخص بسيارة فخمة وسألني انت الذي أنزلوك؟ فقلت له نعم، فطلب مني أن أركب معه فرفضت بالبداية، وبعد إصراره وابلاغه لي بأنه من طرف دولة الرئيس نبيه بري الذي ساهم في تحريري صعدت معه السيارة وانطلق بي، وكنت في حالة يرثى لها حتى أنني كنت حافيا، وأثناء سيرنا في الطريق تحدث معي سائق السيارة وأبلغني أن الدولة اللبنانية كلها كانت تبحث عني، وأن الموضوع هز الجميع، وأكد لي أن لبنان كله عرف صورتي رغم أنني كنت أعتقد أثناء اختطافي أنه لا أحد يدري عني، وكنت آمل أن تقوم زوجتي بعمل شيء وأن تتحرك السفارة في الأمر، وبعد ذلك أبلغني أن سمو الأمير تدخل شخصياً في الموضوع وتحدث مع دولة الرئيس نبيه بري وطلب منه التدخل للإفراج عني".

واكد: "طبعاً سأعود إلى لبنان، ولكن بعد أن تهدأ الأمور، ولكني لن أستعمل سيارة كويتية ولن أسير لوحدي، ولا أتوقع أن يكون هناك تهديد لي خاصة أن الجهة التي خطفتني هي التي أطلقتني، ولم أهرب منها وبالتالي أعتقد أن الموضوع حُل".

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل