#dfp #adsense

السّبت الرّابع عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

السّبت الرّابع عشر من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من وثائقِ المجمعِ المسكونيّ الفاتيكاني الثّاني روحُ التَبشيرِ بٱلعذراء(دستور عقائدي في الكنيسة، 67)

يحثُّ المجمعُ المقدَّسُ كلَّ أَبناءِ الكنيسة، على أَن يُعزِّزوا بسخاءٍ إِكرامَ الطُّوباويَّةِ مريم، لا سيَّما الطَّقسيَّ منه، وأَن يُقدِّروا الممارساتِ والأَعمالَ التَّقويَّةَ نحوها، تلك الَّتي نَصَحَت بها السُّلطةُ عبر الأجيال؛ كما أَنَّهُ يَنصحُ أَن تُحفظَ بكلِّ تديُّنٍ المراسيمُ الَّتي أُقِرَّتْ في الماضي، حولَ إكرامِ صُوَرِ المسيح والعذراءِ الطُّوباويَّةِ والقدِّيسين. إِنَّهُ يَحثُّ بحرارةٍ اللاَّهوتيَّينَ وناشري كلمةِ اللهِ على أَن يمتنعوا أَيضًا، عن كلِّ مغالاةٍ مضادةٍ للحقيقة، وعن قصرٍ في النَّظرِ غيرِ مبرَّر، عندما يتكلَّمون على الكرامةِ الفريدة لأُمِّ الله. ويجبُ عليهم، وهم يدرسونَ الكتابَ المقدَّسَ، والآباءَ القدِّيسين، والملافنةَ وطقسياتِ الكنيسةِ، بقيادةِ السُّلطةِ التَّعليميَّة، أَن يُظهروا بجلاءٍ دورَ الطُّوباويَّةِ العذراءِ وإِنعاماتِها الموجَّهةَ دومًا إِلى المسيح، ينبوعِ الحقيقةِ الكاملةِ والقداسةِ والتَّقوى. وليَحرصوا كلَّ الحرص، في أَن يُبعدوا في كلامِهِم وأَعمالهِم، كلَّ ما من شأْنهِ أَن يقودَ إِلى الضَّلال، في تعليمِ الكنيسةِ الحقّ، إِخوتَنا المنشقِّينَ أَو أَيَّ شخصٍ آخر. وليَذكُرِ المؤْمنونَ أَن الإِكرامَ الحقَّ لا يقومُ أَبدًا بحركةٍ شعوريَّةٍ جدباءَ عابرة، ولا في سذاجةِ إيمانٍ فارغَة، ولٰكنَّه ينبعُ من إِيمانٍ حقيقيٍّ يقودُنا إِلى أَن نفقَهَ الكرامةَ السَّاميةَ الَّتي لأُمِّ الله، ويدفعُنا إِلى محبَّةِ أُمِّنا حُبًّا بنويًّا، ويحثُّنا على الاقتداءِ بفضائلِها.

الرّسالة: 3 يو: 1-15

1 من الشّيخ الكاهن إلى غايوس الحبيب، الّذي أحبّه في الحقّ.

2 أيّها الحبيب، أودّ أن تكون موفّقًا في كلّ شيء ومعافى، كما أنّ نفسك موفّقة.

3 لقد فرحت جدًّا، لمّا قدم بعض الإخوة، وشهدوا للحقّ الّذي فيك، بحسب ما أنت سالك في الحقّ.

4 وليس لي فرح أعظم من أن أسمع أنّ أولادي سالكون في الحقّ.

ثناء على غايس

5 أيّها الحبيب، إنّك تعمل عمل المؤمن في ما تصنعه للإخوة، ولا سيّما للغرباء منهم.

6 وهم شهدوا أمام الكنيسة لمحبّتك. وحسنًا تفعل إن زوّدتهم في سفرهم كما يليق بالله.

7 فإنّهم من أجل ٱسم المسيح ٱنطلقوا، ولم يأخذوا شيئًا من غير المؤمنين.

8 إذا فعلينا نحن أن نرحّب بأمثال هٰؤلاء، لنصير معاونين للحقّ.

سيرة ديوتريفس

9 كتبت رسالة إلى الكنيسة، ولٰكن ديوتريفوس الّذي يحبّ أن يكون الأوّل بينهم لا يقبلنا.

10 لذٰلك، متى أتيت، سأذكّره بأعماله الّتي يعملها، وهو يثرثر علينا بأقوال خبيثة. ولا يكتفي بذٰلك، بل يرفض أن يقبل الإخوة، ويمنع الّذين يريدون أن يقبلوهم، ويطردهم من الكنيسة.

11 أيّها الحبيب، لا تتمثل بٱلشّرّ بل بٱلخير. فمن يعمل الخير هو من الله، ومن يعمل الشّرّ لم ير الله.

12 أمّا ديمتريوس فيشهد له الجميع، ويشهد له الحقّ نفسه، ونحن أيضًا نشهد له، وأنت تعلم أنّ شهادتنا حقّ

خاتمة

13 كان عندي أشياء كثيرة أكتب بها إليك، لٰكنّي لا أريد أن أكتبها بحبر وقلم.

14 بل أرجو أن أراك عن قريب، فنتكلّم مشافهة.

15 ألسّلام لك! يسلّم عليك الأحبّاء. سلّم على الأحبّاء بأسمائهم.

شرح آيات الرّسالة:

1 2 يو 1.

الشّيخ: راجع شرح 2 يو 1.

غايوس: ٱسم مألوف في الجماعات المسيحيّة الأولى (رسل 19/29؛ 20/4؛ روم 16/23؛ 1 قور 1/14)، فلا يسعنا تحديد هويّة حامله.

الحبيب: يُلحّ الرّسول في تسمية غايُس بـ"الحبيب" (1، 2، 5، 11)، لأنّه حقًّا يحبّه "الّذي أُحبّه في الحقّ" (3 يو 1؛ 2 يو 1).

2 2 يو 4؛ ف 5.

يشهدون للحقّ الّذي فيك: وفي الآية 6 "شهدوا لمحبتك": الحقّ هو ينبوع المحبّة المسيحيّة (راجع 1 يو 2/3-11؛ 3/11-24).

3 1 يو 3/19.

سالكون في الحقّ: راجع شرح 2 يو 1-4.

4 متّى 10/41-42.

لاسيّما للغرباء: هم مبشّرون متنقّلون، أرسلهم يوحنّا الرّسول إلى كنائس آسية الصّغرى.

5 طي 3/13؛ روم 15/24.

أمام الكنيسة: الكنيسة المحلّيّة الّتي ينتمي إليها الرّسول. يُرجَّح أنّها أفسس.

6 1 بط 4/14؛ 1 قور 9/12، 15؛ متّى 18/5؛ 10/10، 41؛ 1 طيم 5/18.

ٱسم المسيح: هو الله في العهد القديم، وهو "يسوع المسيح"، في الكنيسة الأولى (رسل 5/40-42)، و"الرّبّ" لدى بولس (فل 2/11)، و"ٱبن الله" لدى يوحنّا (يو 3/18؛ 20/31؛ 1 يو 3/23؛ 5/13).

8 روم 12/13؛ عب 13/2؛ 1 بط 4/9.

يأمر الرّسول حبيبه غايُس والكنيسة بقبول المبشِّرين المتنقلِّين، ومساعدتهم في نشر حقّ الإنجيل، وإعلان ٱسم ٱبن الله بين الأمم.

9 متّى 20/27؛ فل 2/3؛ 1 بط 5/3؛ 1 قور 4/18-21.

رسالة: ربّمَا الرّسالة الثّانية.

الكنيسة: الكنيسة الّتي ينتمي إليها غايُس، وفيها أثار ديوتريفُس خلافًا، وأقوالاً خبيثة (10-11).

لا يقبلنا: في شخص أولٰئك المبشِّرين المتنقلِّين، بٱسم الرَّسول وبسلطته.

11 1 يو 1/3، 6، 10؛ 2/29؛ 3/6، 9.

12 يو 19/35؛ 21/24؛ مثل 22/1؛ 1 بط2/12؛ 3 يو 13.

ديمتريوس: قد يكون أحد أَبناء الكنيسة العاملين، أو أحد أولٰئك المبشّرين الّذين يوصّي الرّسول بهم حبيبه غايُس أو حامل الرّسالة نفسه. على كلّ حال، هو أحد المتعاونين مع الكنيسة للحقّ (8). وقد حظي بشهادة مثلّثة، من جميع الإخوة المؤمنين، ومن الحقّ نفسه، ومن الرّسول كاتب هٰذه الرّسالة.

13 2 يو 12؛

14 عد 12/8؛ 2 يو 12

الإنجيل
لو 17: 1-4

مسبّبو الشّكوك

1 وقال يسوع لتلاميذه: "لا بُدَّ أن تأتي الشّكوك، ولٰكن الويلُ لمن تأتي على يده!

2 خيرٌ لهُ أن يطوَّق عُنُقَهُ بِرحى الحِمار، ويُطرح في البحر، من أن يُشكِّكَ واحدًا من هٰؤلاء الصّغار.

3 إحذروا لأنفسكم: إن خطئ إليكَ أخوكَ فأنِّبهُ، وإن تابَ فٱغفر لهُ.

4 وإن خطئ إليكَ سبع مرّاتٍ في اليوم، ورجَعَ إليكَ سبعَ مرّاتٍ قائلاً: أنا تائب، فٱغفِر لهُ".

شرح آيات الإنجيل:

1-2 لا بدّ: تعبير عنيف هنا ولدى متّى، والتّعبير فريد في العهد الجديد.

3-4 متّى 18/15، 21-22. يأمر لوقا ومتّى بغفران الإساءة، ومحاولة إصلاح الأخ المسيء، عملًا بما تأمر به الشّريعة (أح 19/17-18). ولٰكن لوقا يهمل دور الجماعة في إصلاح الفرد. لا يشترط متّى التّوبة للغفران، ويشترطها لوقا لكي يصبح الغفران أيضًا مصالحةً كاملةً، لأنّ الغفران من طرف واحد لا يحقّق مصالحة.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة:(صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982)

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كلّيّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل